تدخل "رهف" الطالبة الجديدة بالمدرسة حياة "ملك" بشكل لم يختاره أي منهما. تُفرض الصداقة عليهن من مُعلمة الفصل، وتقبل "ملك" تلك الصداقة على مضض، معبرة عن عدم تقبلها لهذا الموقف من خلال كتابة رسائل سرية ل "رهف".
يُعرِض الإنسان بطبيعته عن كل غريب لا يألفه. تنظر "ملك" إلى "رهف" كعائق في طريق استمتاعها بيومها الدراسي بنظامه وروتينه المعروف. لا تفهم كيف تتواصل معها كفتاة أسدلت الحياة ستاراً أبدياً على بصرها.
بالوقت، تعرف "ملك" أن تلك الستار المسدل على عيون "رهف" أنار لها العالم بشكل مختلف. وتبدأ ملك في التعرف على العالم من خلال "بصيرة" رهف، وترى أنها كانت مخطئة في تصورها الأول عنها.
كتابة رقيقة تلمس القلب. عقدة القصة قامت على فكرة لم يكن من اليسير تصويرها في كتاب موجه للأطفال، فكرة نفور طفل من طفل آخر مختلف عنه، وكيف مُثلت تلك الفكرة بصدق وصراحة مرهفة من خلال استخدام أسلوب الرسائل التي رُويت بلسان "ملك" مخاطبة "رهف" بصوت تعلم أنها لن تسمعه.
كانت الصور بريشة "هيام صفوت" جميلة معبرة عن العالم في خيال "رهف" التي تراه بأبعاد وألوان وأشكال مختلفة عن ما نراه نحن، أو ما نظن أننا نراه كمبصرون.
تجربة مختلفة أحببتها، وتمنى أن أرى مثل هذه التجربة على مجال أكبر لقصص الناشئين.