"صراح" مهاجرة في السويد. منذ بدء الحرب في بلدها تعذّرت الكتابة لديها، تسعى للقبض على المفتاح لحرية التعبير، لكن الأقفال تواجهها. تعمل مع طفلٍ متوحّد، والده "جبران" يعمل في مكتبة، ويحارب التمييز، لكنه ما زال يجد نفسه في أقبية معتمة. "جبران" يتوق إلى "صراح"، وهي تتوق إلى الكتابة، وتتذكر أيامها في حماة، وطموحها أن تجد السكينة. في هذه الرواية، تقصّ علينا "منهل السرّاج"، بأسلوب مختلف في السرد والكتابة، حكاية مهاجرين سوريّين في السويد، وظروفهم، وتشتُّت علاقاتهم، وتنثر، بهدوء، تأمّلاتٍ في الوجود، والحياة، والثقة، والحب، والسلام...
•روائية سورية، من مدينة حماه. بكالوريوس في الهندسة. •مقيمة في السويد منذ عام 2006. •لديها أبحاث عديدة في تاريخ العلوم التطبيقية عند اليونان والعرب، خاصة علم الحيل "الميكانيكا"، شاركت بها في عدة ملتقيات ونشرت في مجلات عربية تختص بهذا الشأن، مثل مجلة الرافد الإماراتية.
•كتبت العشرات من المقالات التي تهتم بالشأن السياسي والاجتماعي والديني. •تقدمت بطلب انتساب لاتحاد الكتاب العرب في سوريا، فرفض طلبها لأسباب سياسية. •عضو اتحاد الكتاب السويدي منذ عام 2006.
الأعمال المطبوعة: •مجموعة قصصية بعنوان "تخطي الجسر" 1997. فازت قصصها بأكثر من جائزة عن جهات مختلفة. •رواية بعنوان "كما ينبغي لنهر" فازت على مستوى الوطن العربي، بجائزة الرواية، المركز الثالث، عن دائرة الثقافة بالشارقة لعام 2002. كانت منعت من النشر في سوريا عام 2000، لأنهم اعتبروها تتحدث بلغة الرمز عن أحداث حماه 1982. صدرت عام 2007 بطبعة جديدة عن الدار العربية للعلوم ناشرون بالتعاون مع مكتبة مدبولي. •رواية بعنوان "جورة حوا"، صدرت عن دار المدى عام 2005. •رواية بعنوان " على صدري " صدرت عن دار قدمس، دمشق 2007.
أرى بأن اللغة والقدرة على التعبير قد تقف أحيانًا عائقًا بينك وبين القدرة على نقل الأحاسيس والمشاعر إلى طرف آخر أن يكن قارئ مثلًا، وما يعزز هذا العائق ويجعله مزدوجًا هو ذاك الشعور الخاص الذي تشعره اتجاه وفي بعض الروايات، شعورٌ لم يتضح لذاتك أصلًا بعد، حتى تتمكن من نقله للآخر. قد يُسهّل عليك نقل تلك الاستشعارات الحميمة جدًا -وحميميتها الناتجة عن خصوصيتها- إن وجدت ذاك القارئ نادر الوجود الذي قد يشترك معك في عدة سياقات إجتماعية وأو نفسيّة لربما، حتى يرى ويتمكن من لمس تلك الخيالات التي تبدّت، فيؤكد لك وجودها.
أما صُراح هي بطلة هذه الرواية، امرأة حمويّة تعيش أزمات عديدة في الخارج بعد أن نشبت الحرب في سوريا. ما يظهرُ دائمًا أن الحرب لم تأتي فقط بهمومها بل إضافة إلى ذلك فجّرت كل القيح السوري الملتهب منذ أزمنة غابرة؛ القيح المجتمعي والديني والسياسي وغيره، والذي ولّد لدى السوريين تيهًا وكبتًا وأسئلة ضخمة جدًا بحجم أكبر من وجودهم. دائمًا ما كنتُ أشعر أن للسوريين صفات ضمنية يشتركون بها، ولأن أدواتي التحليلية وملكاتي لا تزال قاصرة لم استطع القبض على هذه الصفات، ولكنّ هنالك أنوعًا من الفن تساعد في ذلك، منها هذه الصُراح.
برأيي أن الأبطال في هذه الرواية هم عبارة عن إسقاطات وأنماط مشابهة لحياة أغلب السوريين ما بعد الحرب وفي الخارج تحديدًا، حياة يملؤها السأم والأسئلة المزعجة إلحاحًا، يكادُ السوريون يتشابهون بمعاناتهم بطريقة مملة حد التطابق، حيوات متشابهة ومعاناة وأسئلة مكرورة إزاء ما كانوه من نمط واحد مهما بدت الاختلافات، أشياء تحتاج إلى المزيد من الوقت لتبدأ بالتعافي.
تُجازف منهل بالحديث عن موضوعات لا تُغري الكثير من القراء، فما معنى الحديث على طول صفحات عن عطب أصاب منزل قلب بطلتها، تُحاول جائعة إلى كل شيء، فتبحث في الأشياء وتُحاور النباتات وتركب الدراجة وتهرول خلف كلماتها وروايتها التي لن تكتمل، تصفن كثيرًا في علاقاتها كُلها وتشعر بحجم الفراغ المُحاطة به ما يبعد عنها كل شيء حتى أولادها.
جديدٌ أسلوبيٌ لغويٌ، صياغة جديدة تأخذنا معها على صعيد النقلات أيضًا، كانت اللغة تُحيل ما غير المادي إلى مادي الوجود شكلًا ومضمونًا كالكلمات والشعورات كقولها مثلًا: أخذت الأسئلة وذهبت.. طريقتها السردية على العموم كانت تسبب شعوريّ المتعة والارتباك بقدرٍ متساوٍ.
أحبُ أن أعيد القراءة لمنهل مرات قادمة، فلطالما كان الذكاء في الكتابة مطلوبًا حتى لو شكّل تحديًا للقارئ أحيانًا.
"صراح" اللاجئة السورية الهاربة من جحيم الحياة في سورية حتى قبل اندلاع الحرب، المتعددة الزيجات، ام لثلاث اولاد اصغرهم في الثالثه، ورغم هذا تظن انها قد اتمت مهمتها في الامومة..! هدفها ان تعود من جديد لكتابة رواية جديدة، لكن القصه تستعصي عليها فتلتهي باشياء اخرى.. عن الاندماج في مجتمع غربي غريب، تحاول فيه ان تعيش گ نساء ذاك البلد، فتبحث عن الحب بطريقه محرجة، مع الشوق الغير كافٍ للبلد الذي خرجت منه..! تقوم "منهل السراج" بمحاولة كتابية لسرد قصة ينقصها الكثير من اواصر السرد الروائي، لا يشفع لها سوى بعض الشذرات التعبيرية التي جاءت مفعمة بالبلاغة..! تناقض واضح في هذه الرواية اثر بشكل كبير على تقييمي لها مكتفية بمنحها ثلاثه نجوم ⭐⭐⭐