هذه أول مراجعة لي لكتاب ، لا أدري إن كنت سأوفي حق الكاتب في هذا العمل و لكن أتمنى أن لا أطيل عليكم "حائط المبكى" للكاتب اليمني "خالد بريه" الكتاب من نوع الخواطر و مقسم على ثلاثة أبواب الباب الأول (حروفي) تطرق الكاتب في هذا الباب إلى حكايا من طفولته و حبيته و زواجه و طلاقه و فقد الأم و الصاحب و الحب من النظرة الأولى و إنتضار الحبيب الذي نرسمه في المخيلة ذهابه إلى بيت الله الحرام و غيره كي لا يذهب التشويق الباب الثاني (شيء عن الوطن ) بكى فيه بحرقة الذي يرى وطنه يهدم و لا يقدر على شيء و ذكر شيء عن التمييز شيء عن جمال اليمن شيء عن فقد الوطن و العديد من المأسي التي لا نعرفها عن اليمن عن جماله الذي لم يرى الضوء عن الأسى المسطور بين دفتي الكتاب الباب الثالث (شيء عن الكتاب) حقيقة ، هذا الباب من الكتاب ستكون خسارة لكل من لم يقرأه . و أنت تقرأ كل فصل منه ستحس أنك في حين تتجول في عقل الكاتب و في حين آخر كأنك في مكتبته ستتكتشف أدباء و مفكرين ربما تعرفهمو من لم تسمع عنهم رغم عظمتهم و لكن أكثرهم لم يسلط الضوء عليهم ستجد كتبا عن التاريخ و كتبا عن النثر و الرثاء و ستدلج في كتب عديدة و في عقول العديد من الأدباء تسحس لوعتهم التي سطروها في كتبهم يمكن أن نقول أن الباب الثالث من الكتاب مراجاعات و نصائح و إرشاد إلى ما يمكن و يجب قرائته في هذا الزمن الخالي من شيء يمكن قراءته باللهفة فكل الأعمال تكاد تكون متشابهة خاصة الأعمال التي تتحدث عن الجن عبدة الشيطان و الثورة على الرجل (أوهام ) الكتاب منشور من طرف دار الإمام المازري كان قد توفر في المعرض بسعر مغري لحاملي البادج ب 11د توا ب 16د ستجد الفتاة خطابا مباشرا من الكاتب لماذا هي مخاطبة بأن تتزوج من رجل قارئ ستضحكين كثيرا دعوة للقراءة للأسف لم أتمكن من جمع معلومات عن الكاتب و لكن يبقى الكتاب يستحق أن يكون ضمن برنامج قرائتكم
كتاب لطيف خفيف الظل أمتعتني حروفه البليغة من أديب يمني شاب متخصص في الدراسات القرآنية، جمع بين دفتيه مقالات أدبية قصيرة مفرقة على ثلاث فصول كان قد كتبها في أكثر لحظات الألم واللوعة والفقد، الأول: خواطر متفرقة للكاتب (حروفي)، والثاني: خواطر عن اليمن الجريح (شيء عن الوطن)، والثالث: (شيء عن القراءة والكتاب) اطلعت من خلالها على عناوين جديدة كنت أجهلها ودفعني فضولي المعتاد للبحث عنها سائلا المولى الكريم أن ييسر لي قراءتها في قادم الأيام. يقول في المقدمة: "إن الأوراق التي نُفرغ فيها لهيب الأقلام، هي الحائط الذي نبكي فيه آلامنا المتشظّية، وأشواقنا الملتهبة، وتفاصيل الوجع، وأصوات النحيب، ورجع الصّدى، وآمالنا المختبئة في تباريح الظلام.. وفي زواياه نبكي الراحلين عنّا، من تدثّروا بالغياب، وآثروا البين خلف جدران النأي، أو تحت التراب!". من خلال هذه الكلمات العذبة تستشف روح الأديب الشاعر القادر على التعبير والإبانة بأجمل التعابير وأحلاها على القلب واللسان لكل ما يختلج نفسه من مشاعر وأحاسيس.
كتابٌ رائعٌ خطته أنامل أديب مبدع؛ ستقرأ في ثنايا الكتاب عن الألم، الغربة، الوجع، الحرب، الجوع، البؤس؛ وستقرأ أيضاً عن الكتابة، القراءة، الأدب، الكُتُب. هذه تجربتي الثانية مع الكاتب خالد بريه؛ لا أخفيكم يا أصدقاء سأحرص على كل ما يخطه يراع هذا الأديب المُتفنن..
لمست حروف الأديب الشاب شغاف قلبي إذ وجدتني أعيش معه كل ما كتبه مما جعلني لا أنقطع عن القراءة منذ أن أخذت الكتاب بين يدي حتى أتممته ، و ذلك مما جعلني أشتدّ في التقاط صور اقتباساتي كالعادة حتى حسبت نفسي أصور الكتاب كاملا 😅. و من كنوز هذا الكتاب أنه فتح لي مباحث جديدة أسبر غورها و هذا مما زادني اعجابا به ، متأملة أن أقرأ لخالد بريه عملا ٱخر يكون بمستوى حائط المبكى
حينما تضعك الحياة بين صعابها وظروفها لا بدّ أن تحاول العيش رغم كل شيء، أن تحاول ألا تموت من ضغط الحياة وعبئها الثقيل عليك، أن تعيش رغم الخوف والظلم والتعب وقلة الفرص والمجهول الذي يلاحقك ولا سبيل للهرب منه، ورطة تلاحقك تجعلك عاجز عن التفكير في حل، في طريق تنجو به من البؤس، ومع هذا انت لا تموت تواصل الحياة وفيها تستمر تحب وتتزوج وتمارس هوايتك لتثبت لنفسك وللحياة أن هناك رغم التعب فرصة، رغم الهموم طريق، ورغم قلة الحيلة أمل تواصل به هذه الحياة وبؤسها.
الكتاب الجيّد هو الّذي لا تُنهيه أبدًا لأنّه يفتح لك الآفاق ويزيدك نُضجًا ووعيًا. هذا ماجعلني الكاتب أشعر به بعد 234 صفحة سكب فيها آلامه وهمومه وأفكاره بشجنٍ ولوعةٍ وحُرقة فكتب عن الوطن والأم والصداقة والأدب... وتأرجحت دموعه بين الألم والأمل ونجح في نقل أحاسيسه عبر طيّات الكتاب. وما زاد في رونق الكتاب وجماليته أسلوب الكاتب المتشبّع بالوصف والبلاغة في الألفاظ.