دومًا ما كان هناك هذا التاريخ.. سنة بذاتها، شهر بعينه، يوم.. لن تظل الحياة بعده كما كانت من قبله.. أبدًا!
كان “طارق رؤوف” يعرف أن التاريخ اللعين الخاص به قد حلّ حين فتح حاسوب ابنه الأوسط “سليم”، واطلع على سرّه الكارثيّ. الصدمة عنيفة، حياته التي كانت تسير كما يرغب تمامًا، بل كما يحلم الكثيرون، توقّفت لأجلٍ مجهول! العجز شعور لم يعرفه من قبل.. لكنه الآن عاجزٌ تمامًا عن فهم هذا الخلل النفسي. وفي طريقه للبحث عن علاج يلتقي مُجددًا بالدكتورة “سما نجم”، التي تبدأ رحلة شاقة مع “سليم”، هذا الفتى صعب المِراس. أثناء ذلك، تنفتح أبواب ماضٍ قديم بينها وبين أبيه. أبواب ظلّت موصدة لعشر سنوات بألف قفل وقفل.
فهل ستنجح معه؟ هل ستخرج سالمة؟ أم إن الأمور خرجت بالفعل عن السيطرة؟
بدايةً أحب ان أثني على الغلاف والاسم برغم ان فلسفة الاسم ومنطقه وربطه بتلك الرواية من العمق أن نفهمه بسهولة ولكن الكاتبة ذكرته مرتين وفي تلك المرتين تؤكد على الهدف منه. ثانيا.. كنت أفكر أن الاسم يدل على المضمون وانه من المتوقع ان تكون الرواية عن الالحاد! لكني اكتشفت -ويالصدمتي من هذا- انها تتحدث في طياتها عن المثلية في أبهى صورها- أبهى هنا جاءت عبرة للفكرة وذكاء الفكر- لكن خاب ظني إذ رأيت كلام أوسم وصفي الطبي يتجلى أمامي من كتبه الذي قرأتها من قبل لعمل بحثي ولجحافة الأمر أنها الطبيبة النفسية التي تعالج المريض- حسب قولها- تخبره أنه معطوب وفي ذات الأمر تخبر نفسها أنه صعب أن يتواجد مع عائلة لن تساعده بالقدر الكافي لتقبل نفسه ليتعالج! الغريب أن الطبيب ليس ملحدا ولكنه غير مؤمنا بأشيء رأيته يتحدث عنها ومؤمن بها في مشاهد معينة.. رأيت أن فكرة الالحاد مقحمة كما لو أن الكاتبة أرادت أن تربط الالحاد بالشذوذ بطريقة أو اخرى. اعجبني جدا تناول شخصية المراهق المثلي لأنه في الروايات القليلة التي سوقت في السوق المصري لم تتحدث من هذه الزاوية قط وهذا جعل الموضوع مثير للمضي في القراءة.. من الأخر أنا لم استسيغ فكرة أن الأمر على الخيانة وكان يجب أن تقحم أشياء من باب التوعية في ثنايا القصة. تعدد الأصوات كان ممتاز على نحو جعلني أكره الأمر في بعض المواضع مثل كلام الطبيبة أو الطبيب او صديقها على نفس الموقف وبنفس الشعور. اللغة لا خلاف أنها ممتازة ولكن رواية كتلك لم تكن تتحمل لغة مثل الذي كتبت بها.. رأيت الشخوص يتعالون على بعض في اللغة وكأن الكاتبة كانت تريد حقل جديد من اللغة وبالفعل حصل ذلك ولكن على حساب جمال الرواية.. من المفترض ان يكون فيه تفاوت في اللغة حسب الشخصيات فلم استسيغ ولد مراهق يتحدث بتلك اللغة.. طبيعي اني اجد عن دكاترة كلام فلسفي عميق ولغة معقدة بحكم عملهم وسنهم وبحكم دورهم في الاحداث.. الابن كان موفق لانه في النهاية شاعر واللغة لعبته.. لم اجد اي مبرر للغة الزوجة ولا اخت الطبيبة. كل ما فات كوم والنهاية كوم اخر.. اولا توقعت كثيرا انه في النهاية صاحب الطبيبة يعترف بحبه لها ولكنه اعترف في سره ولم تخيبي ظني وكنت سأعترف أنكِ فاجئتيني ان لم تفعليها ولكنك فعلتها بجدارة لماذا؟ حتى اخت الطبيبة وخيانتها التي ذكرت بجملة واحدة لو كانت اتمسحت لم تكن تأثر في الشخضية على الاطلاق.. انتي اردتي ان تظهري الشرير في النهاية هي الاخت وكانت في ثوب الملاك ولكن رأينا فعلتها صحيحة لماذا اذا صارت خائنة في لحظة؟ نهاية سليم وما فعله اخيه معه كانت نهاية فجائية ولم تعتبر نهاية.. النهاية بالنسبة لي بدون فصل الابن النهائي على الاطلاق.. اعتقد واتمنى ان يحصل ان يكون في جزء ثان يتحدث عن سليم فقط بحياته الجديدة وهيبقى فيها كلام كتير يتقال وبالاخص انه له في طور المراهقة وتلك الفترة ادبيا مليئة.
#مهما_سجد ولأن سليم هو الذى افتتح اصوات الرواية وليس محمد طارق رؤوف فكان لزاما ان ننتهى بسليم ايضا ،حتى نكسر حدة القسوة فى احداث الرواية وعلاقات ابطالها ببعضهم البعض. ربما ارتفعت الطائرة الى عنان السماء قاصدة وجهتها فى كندا ،فيرتاح محمد ويعود الى تدريباته وبطولاته ، وتهدأ ثورته والخزى الذى يشعر به . ولكن امرا جال ببال سليم لماذا يذعن دائما الى اخيه الاكبر ؟ لماذا لا يدافع عن قضيته فى وطنه ؟ لقد ارتاح فى علاقته بالطبيبة ،وربما وجد عندها حلا لمشكلة هو الوحيد الذى يشعر بها ، لذا قرر سليم ان يعود فى اليوم التالى والا يذكر شيئا لامه عما فعله اخيه به . بعث سليم لامه رسالة ذكر فيها انه سيبتعد عن البيت ليومين يريح فيها اعصابه ،وردت الام بموافقتها بعد لقاءها بالطبيبة ، واخبرت محمد بذلك الذى جن جنونه ولم يصدق وحاول الوصول لسليم دون جدوى . وتعود روايتنا لنقطة البداية ،وكيف نتعامل مع مشكلة صارت لها مساحات فى مجتمعنا . رواية جيدة ولكنها تحتوى على مساحات قسوة كثيرة تجعلها رواية صعبة الهضم ليس فقط لقوة اللغة ولكن بالمشاعر التى تحتويها ، تبدأ القسوة بتعامل الزوج الطبيب مع خيانته سواء بانكارها وتشويه الطرف الآخرووصفها بالعاهرة ، او بخداعه لزوجته بعد كشفه ، ثم قسوة الزوجة بالقاء اللائمة على الطبيبة فقط وانها من اغوت زوجها وهو حمل وديع . قسوة الزوجين انتقلت للابناء محمد وسليم وتوارى الصغير كريم ، توارثا قسوة الاب والام سواء بعلاقة محمد بفرح واستغلالها ،او بموقف محمد الاخير من سليم وهو منتهى القسوة ، حتى انسحاب سليم من الصورة الاجتماعية التى هيمن عليها اخيه الاكبر هى نوع من القسوة السلبية مع النفس واتجاهه للشذوذ . علاقات قاسية بين الطبيبة وزوجها حاتم وبين الطبيبة واختها شذا، حتى علاقتها بصديقها الطبيب والذى اجزم انها كانت تشعر به واشك انها كانت مستمتعه بحبه الخفى لها . ومع ذلك طرقت الكاتبة مشكلتين فى المجتمع لهما وزنها النسبى الكبيير، فى الاولى وقفت على الحياد ورأينا مواقف كل طرف دون انحياز، واقصد هنا الخيانة الزوجية، بل استطاعت ان تجسد غضب المرأة وعنفوان ثورتها وخنوع الخائن وصمت الخائنة ، وفى الثانية عرفتنا على الشذوذ بهدوء وتعاملت معه طبيا ومعلوماتيا ، لذا كانت بداية الريفيو ان الامر كان يستاهل ان نكمل الرحلة ونصل للعلاج لا ان نهرب منها .
طيب الريفيو هيكون طويل شوية عشان هتكلم في كذا نقطة. مبدئياً دي أول مرة اقرأ لسارة البدري وأكيد مش هتكون أخر مرة. الكاتبة الحقيقة متمكنة جدا من مفرداتها اللغوية وأدواتها وده يمكن عشان دراستها في قسم اللغة العربية، الاسلوب كمان برغم قوة اللغة الا انه بسيط وسلس وعذب، ووصفها لبعض المشاعر سواء السلبية او الإيجابية كان بديع الحقيقة مع جمال مفرادتها ولغتها العربية السليمة. الكاتبة قدرت توصف أدق المشاعر الإنسانية بمنتهى الدقة وكأنك عايش في الأحداث كلها وحاسس بنفس الآلم والوجع. نيجي بقى للرواية اللي بتناقش قضيتين مهمتين جدا جدا وهم الشذوذ الجنسي والخيانة الزوجية (وبدون حرق للأحداث) الكاتبة تناولت الموضعين ودمجتهم ببعض في إطار مشوق علمي درامي محترم بحت. عنوان الرواية عجبني جدا وبرغم عدم وضوحه بالنسبة للبعض الا اني شايفاه مناسب تماما لموضوع الرواية وفي عمق كبير. الرواية ناقشت قضية الشذوذ اللي مطروحة وبقوة على الساحة حاليا بمنتهى الموضوعية وبمصادر علمية ذكرتها في أخر الرواية. ليا كام مأخذ بس على الرواية: 1- المفروض تتصنف لمن هم فوق 20 سنة لأنه برغم خلوها تماما من اي مشهد إباحي او تلميح جنسي او لفظ سوقي الا ان موضوعها يظل شائك نسبيا ولا يصلح الا لمن هم فوق ال 20. 2-كان نفسي آخر جزء يركز أكثر على موضوع الشذوذ الجنسي وطرق معالجته مش على الخيانة اللي اتذكرت بالفل واتناقشت في أكثر من موضع في الرواية فكنت أحب اشوف تطور علاج الحالة في الجزء الأخير 3-النهاية صادمة بالنسبالي فبرغم حبي للنهايات المختلفة والمفاجأه الا انها كانت صادمة على نحو سئ فآخر حد كان يستحق التعاطف معاه مكانش المفروض تكون نهايته بالشكل المريح ده وكمان من باب الأمل كان ممكن نختم الرواية بشكل فيه طمأنة شوية لمثل تلك الحالات انه ممكن علاجها وان في ناس ممكن تتفهم وتقف جنبها مش زي محصل. ولكن في النهاية الرواية مهمة وتستحق القراءة والتوعية والتركيز على مثل تلك القضايا الشائكة الدخيلة على مجتمعتنا العربية. بالتوفيق للكاتبة وفي انتظار اعمال أقوى وأمتع .
مهما سجد للمبدعه ساره البدرى الكاتبة استطاعت وصف أدق المشاعر الإنسانية بمنتهى الدقة وكأنك عايش في الأحداث كلها وحاسس بنفس الآلم والوجع.بتناقش قضيتين مهمتين جدا وهم الشذوذ الجنسي والخيانة الكاتبة تناولت الموضعين ودمجتهم ببعض في إطارتشويقى بعنوان اكثر تشويقا وبعمق كبير.الرواية ناقشت قضية الشذوذ اللي مطروحة وبقوة على الساحة حاليا بمنتهى الموضوعية وبمصادر علمية ذكرتها في أخر الرواية. كنت اتمنى ان تركزأكثرعلى موضوع الشذوذ الجنسي وطرق معالجته اكثر من الخيانات الزوجيه التى قتلت بحثا الرواية مهمة وتستحق القراءة والتوعية والتركيزعلى مثل تلك القضايا الشائكة الدخيلة على مجتمعتنا العربية. وان كانت متواجده وبكثره "طارق رؤوف" ادرك و تأكد أن التاريخ اللعين الخاص به قد حلّ وقت سداد الدين حين فتح الحاسب الالكترونى لابنه الأوسط "سليم"، واطلع على سرّه الكارثيّكانت صدمته داميه ، حياته التي كانت تسير كما يرغب تمامًا، بل كما يحلم الكثيرون، توقّفت لأجلٍ غير مسمى ! العجز شعور لم يواجهه من قبل .. لكنه الآن عاجزٌ تمامًا عن فهم هذا الخلل النفسي. وفي طريقه للبحث عن علاج يلتقي مُجددًا بالدكتورة "سما نجم"، التي تبدأ رحلة شاقة مع "سليم"، هذا الفتى صعب المِراس. أثناء ذلك، تنفتح القصص التى مضت فى الزمن القديم بينها وبين أبيه. أبواب ظلّت مغلقه و مدارى عليها وغير مذكورة.فهل ستنجح معه؟ هل ستخرج سالمة؟ أم إن الأمور خرجت بالفعل عن السيطرة؟ يبدو هذا !!الإجابة لا يتوقعها احد انها الحياة .. النهايه ازعجتنى كانت مريحه للمخطيء اتمنى كل التوفيق للكاتبة وفي انتظار اعمال أقوى واجرأ وأمتع مهما سجد !وانتم بتقرؤوا القصه سيأخذكم الاسلوب السلاسه الموضوع التفاصيل الغير ممله الاستمتاع ....برافو ساره البدرى المبدعة الجريئه فى تناول الموضوع 🌹🌹
مش عارفة النهاية ليه صادمة كدا ضايقتني مش عارفة معناها ايه؟ هل ملوش حل ؟ هل الأفضل فعلا يموت أو ينتظر انتحاره؟ هل محمد كان صح؟ هل الدكتورة هي اللي صح؟ طيب وغلطة عمرها؟ بتعمل ايه في القصة؟ بتراهن ع��ي مصداقيتها ولا بتشرحلنا الضعف الإنساني في أوضح صوره ؟ جملة صديق الطبيب "ان يقع زوجك في أختك" قصد بيها ايه؟ كمان فيه جمل كثيرة الحادية يائسة ... سواء من شخصية طارق أو حتي من بقية الشخصيات في لحظة غضب... ودا غريب حاسة اني المفروض اكون انضج شوية عشان افهم اللي ورا الكلام.... خاصة في العلاقة الثلاثية الغريبة ما بين سما وآية وطارق
الأسلوب كان ممكن يكون أفضل في رأيي وغير كدا انا بمتنع عن تقيمها لاني مش عارفة اقيمها بايه الرواية مربكة جدا زي الحياة ... مش زي الكتب ---------------------------------- اقتباسات عجبتني: ❞ فلست راجيا في تعافٍ وهْميّ أو حتى مُستحق في قرارة نفسي بقدر ما أتمنى لو يختفي! أجل! انكسر في أبي شيء لا أعتقد أنه سيعود، ليس أبي وحده.. انكسر بي أنا شيء لم أعد أفهمه بسببه. ❝ ❞ تفسير السلوك شيء وتبريره شيء آخر تماما. أنا أفهمك لكني لا أبارك فعلك. ❝ ❞ هناك نقطة في الجهاز العصبي للرجل، تجعله يقوم فجأة بالمتضادات، وينغرس في اللامعقول، يبيع المنطق ويهرب مما يراه الجحيم كمذعور، نحو أي زاوية، وإن كانت جنة زائفة وجحيما أخرى في الأساس! ❝ ❞ قيد الناس أعظم قيد حقيقي على أفعال البشر. ❝ ❞ يبدو أن العذاب موجود ما دمنا لسنا في الجنة. ❝ ❞ لكن لو أن أحدا بيده ألا يكون داءً لذاته لما كانت هناك دنيا. ❝
للاسف لم استطع إتمام قراءتها الأسلوب و الطريقة فيها حاجة مبهمة بالنسبة ليا مش عارف ليه الكاتبة بتخبي الشخصيات و الأحداث كل ما بقرا صفحة بحس اني مخطوف ... اه و الله فيه طلسم اتحط بيني و بين الرواية يمكن احاول اقراها مرة تاني بعد وقت لعل الطلسم اللي بينا يتفك