بمقولته عن فشل صفوة الإسلاموعروبيين وادمانها ذلك،كرس منصور الحاضر كمنتج لتاريخ لامهرب منه. فلم يكن بوسع الحاضر الإ أن يكون هو لا غيره بحكم التاريخ. وهذا نهج عقيم تخطاه علم التاريخ بمناهج مثل التاريخ المضاد للحقائق والتاريخ البديل والتاريخ المصموت عنه وغيرها التي لم تخش من إثارة السؤال ماذا لو؟ لتقلب احتمالات أخرى للتاريخ ربما تنزلت في الزمان والمكان لو حدث هذا الأمر أو ذاك. واتفقنا مع تلك المناهج أو لم نتفق فإن خبراء مثل كريق براندست المؤرخ البريطاني يرون إن التاريخ الأنفع ربما هو التاريخ الذي ربما كان وقع لا الذي وقع بالفعل. فهو يوصي بحمل الناس للتفكير بصورة تاريخية. وعقدة المسألة في هذا التفكير الا يرسخ في أذهانهم أن كل ما وقع في الماضي قد ساق بالضرورة الي ما نحن فيه الآن في حاضرنا. فكان بوسع العالم أن يكون غير ماهو عليه اليوم. ومايزال بالوسع حدوث هذه الكينونة المغايرة، الوجود المغاير، في مصطلح التجاني يوسف بشير، لما نحن فيه. فطالما ظللنا صناعا للتاريخ وموضوعا له فالأفيد أن نعلم أن بالوسع صناعة تاريخ أفضل مما يلوح لنا
مفكر ومؤرخ وكاتب وأكاديمي سوداني جمع في اهتماماته الإبداعية بين القصة والمسرح والصحافة. أستاذ لتاريخ أفريقيا والإسلام في جامعة ميسوري بالولايات المتحدة الأمريكية بشعبة التاريخ التي انضم إلى هيئة تدريسها في العام 1994.
تثير اعجابي الكتب التي تفتح عندي ابواب التساؤل والبحث وشغف القراءة حول المواضيع التي طرحها وهذا الكتاب من هذه النوعية .. يطرح الدكتور عبدالله علي ابراهيم رؤية تاريخية حول أحداث وقضايا سياسية و قراءة مغايرة للتاريخ عبر نقد مواقف واراء وكتابات للدكتور منصور خالد كنموذج لجيل لعب دورا بارزا في السياسة السودانية وتقلباتها ومستقبلها.. طرح الكاتب تحامل الدكتور منصور علي الحزب الشيوعي واهمال مواقفه السياسية حول كثير من القضايا السودانية.. وتبني اعادة قراءة التاريخ وابراز مواقف الحزب الوطنية ورؤيته مما يدفع عنه دعوي فشل النخب السودانية كما يري د منصور... الكتاب يدعم عندي اعتقادي كقارئي ان السودان وشعبه ظل ضحية سياسات استعمارية وطموحات أفراد انتهازية وضحية صراع أيدولجيات مستوردة مثل الأسلام السياسي والفكر الشيوعي الماركسي و البعث العربي وغيرها مما استخدمه السياسين والأحزاب والطامحين لركوب السلطة.. يمتعك د عبد الله علي ابراهيم بلغته الرفيعة و ان كان تحس به التعصب للحزب الشيوعي وتبرير مواقفه وتبرئة ساحته .. هناك الكثير من النقاط ساضيفها للريفيو لاحقا.. أنصح بقراءته..