ظلام ٌ دامس مع ضوء أحمر خافت ومجموعة من البشر، لا تعلم هويتهم ولا تدري أهم حقا بشر أم مجرد هياكل ترتدي ثياب سوداء يجرونها هنا وهناك، وهي عاجزة عن النطق، تصرخ بأعلى صوت، !ولكنه غير مسموع واهنة القوى ، لا تقوى على الصمود .. والهرب محال وفجأة يتضح وجه أحدهم ، آخر شخص بالكون تتوقع أن يؤذيها بل ويقوم بإلقائها !ببئر سحيق تصرخ.. ..تتهاوى .. فتسقط هذه المرة الثالثة على التوالي يراودها نفس الحلم المزعج أو بالأحرى كابوس بشع والأبشع هو ذاك الوجه، مثال الأمان والرحمة لكل فتاة، إنه والدها يسحبها فيلقيها ببئر مظلم، لا يرى ولا يسمع فقط يجرها كحيوان أليف قليل الحيلة !!ويلقيها بلا رحمة فتسقط ويعود أدراجه غير مبال
بداية ، الرواية أكثر من رائعة كتجربة أولىٰ 💥 الأحداث مشوّقةٌ بدرجةٍ خاطفة للأنفاسِ ، لم أستطع سوى إنهائها في نفس اليومِ ! التدقيق اللغوي جيد لكنه يعوزُهُ بعض التحسين ؛ فأسوأ شيءٍ على الإطلاق عندما نقرأ نصًّا جيدًا وشيقًا ؛ فنجد مجرورًا مرفوعًا ومنصوبًا مجرورًا وتاءً مفتوحةً تحلّ محلَّ أخرى مربوطة ؛ كلّ هذه الأشياء كفيلة بإسقاطنا من التحليق في سماء الخيالِ ، لتتلقّانا الأرضُ فاتحةً حضنها الصلب الذي يسبّب ارتجاجًا مؤقتًا في المخّ 🤭 أعجبني أيضًا في الرواية ، اقتباسها لبعض الآي القرآنية في صورةِ جملٍ تضيفُ جمالًا على جمالِ التعبيرِ ولكني أحبُّ لو ألفت نظرکِ لهذا التعبيرِ وأعتقد أنه سهوٌ ليس إلا : " والآن أصبحت حياته مع وتين كسرابٍ اشتدت به الريحُ في يومٍ عاصفٍ " ، فهي ( كـ رمادٍ ) 🌪️ كما أحبّ لفْتَ نظرِکِ أنه الآن لا توجد سيِّدةٌ تلدُ هكذا بدون علمِها المسبقِ بنوعِ الجنينِ وخاصةً مع أناس مرفّهين ، وإن حدث حتى فهي لن تدخل حجرةَ الولادةِ بدون أشعة تليفزيونية مسبَقةٍ ، فلن يجاذفَ طبيبٌ في مشفى خاصٍّ ولا حتى حكوميٍّ بالدخول على حالةِ ولادةٍ لا يعلمُ ما بالداخل ، ربما عليكِ الاهتمام ببعضِ الأمور الواقعية ؛ حتى تضفي مصداقيةً أكثر للأحداث ؛ مما سيزيدُ في جمالِها . ▪️نقطة أخرى ، كيف يتعجّبُ والد إيهاب من معرفة والد وتين له وقد سبق ورآه في الخطبة وعقد القران ؟!