الكتاب رقم 32/2022 في حضرة إبراهيم عامر طهبوب يا كاتبَ التاريخِ مَهْلاً، فالمدينةُ دهرُها دهرانِ دهر أجنبي مطمئنٌ لا يغيرُ خطوَه وكأنَّه يمشي خلالَ النومْ وهناك دهرٌ، كامنٌ متلثمٌ يمشي بلا صوتٍ حِذار القومْ
1. إبراهيم الخليل ومدينة الخليل: عند ذكر مدينة الخليل نتذكر سيدنا إبراهيم عليه السلام أبو الأنبياء المدينة التي بنيت من قبل اجدادنا الكنعانيون وعاش فيها الأنبياء مدينة السلام بعد القدس التي تحاور اختها بيت لحم في اتحاد ديني مقدس اخذنا الروائي الأردني عامر طهبوب صاحب العديد من الروايات المهمة والإعلامي المهم حيث صدرت له أوراق هارون، ورسالة القرن أيام القلم وفي حضرة إبراهيم تلك الرواية التي تميزت بأنها كتبت باللهجة الخليلية المحكية والمتميزة عن باقي اللهجات في فلسطين. 2. تاريخ الخليل البلدة القديمة: من موقع ويكا اخذنا تاريخ المدينة قبل الدخول الى عالم الرواية الخليل من أقدم مدن العالم وتاريخها يعود إلى ما يزيد عن 6000 عام، نزلها سيدنا إبراهيم عليه السلام منذ نحو أربعة آلاف عام، وسميت بالخليل نسبة إلى (خليل الرحمن) وتضم رفاته ورفاة زوجته سارة وعائلته من بعده اسحق، ويعقوب، ويوسف، ولوط، ويونس والخليل، وهي بذلك ثاني المدن المقدسة في فلسطين عند المسلمين، وتضم الكثير من رفات الصحابة، وفي مقدمتهم شهداء معركة أجنادين. وعرفت الخليل في العصر القديم بعدة أسماء هي قرية أربع (نسبة إلى اتحاد أربع قبائل كنعانية)، وحبرون وتعني (التجمع والاتفاق والصحبة)، وهي ليست كلمة عبرية. والخليل مدينة عريقة تعد من أقدم مدن العالم، ويتضح من خلال الحفريات الأثرية في تل الرميدة سنة 1964وتعود إلى 3500 ق.م وسكانها الأوائل من الآمورين. وارتبطت مدينة الخليل بسيدنا إبراهيم عليه السلام، حيث اشترى مغارة المكفيلا ودفن زوجته سارة في تلك المغارة. ويعود تشييد الجزء السفلي من مبنى الحرم الإبراهيمي إلى فترة حكم هيرودوتس (37-4 ق. م). بكر والمتوسط والأخير (3200 –0012 ق.م)، والعصر الحديدي (0012–589 ق. م)، وفي العصر اليوناني والروماني (332–60 ق.م)، هُجر أهل تل الرميدة وبدأ الاستيطان حول مغارة المكفيلة. والسور الضخم الذي يحيط بالحرم الإبراهيمي الشريف اليوم هو من بقايا بناء أقامه هيرودوتس الأودي الذي ولد المسيح عليه السلام في أواخر عهده، أما الشرفات على السور؛ فهي إسلاميه. في عام 1948 احتلت المنظمات الصهيونية المسلحة جزءاً من أراضي قضاء الخليل الذي يضم (16) قرية واحتلوا الخليل في عام 1967م إثر حرب حزيران.
3. الاحداث: كانت البداية في مزرعة جمعت مجموعة من الأصدقاء في ليلة مطيرة باردة في مدينة السلط الأردنية حيث جاء هاروون في محاولة لأخذ تصريح ليتمكن من رؤية صديق عمره طالب الذي خرج من السجن لكنه تم رفضه فاتصل بأصدقائه ليكون هو الراوي والمروي عنه فالكاتب أردني من أصول فلسطينية خليلية. إذا دخلنا الى احداث الرواية نكتشف حارات الخليل دكاكينها شوارعها ارتباط أهلها بالحرم عاداتهم تقاليدهم محبتهم الوعي الثقافي لهم ارتباطهم بالأحداث والتواريخ والحروب حاول الكاتب في الرواية ان يسجل كل الاحداث في طفولته قبل أن يصبح في الشتات بعيدا عن وطنه ومدينته، فتناول الأحداث الصغيرة والكبيرة، روى سيرة الأشخاص بمهنهم وحياتهم، دخل في تفاصيل الحياة اليومية والعادات والتقاليد، ذكر أسماء وألقاب أشخاص ومهنهم ودورهم وأصولهم، روى حكايات الجد والجدة وأولاد الحارة. احداث الرواية احداث حقيقية عاصرتها كل مدن فلسطين ربما تأثرت فيه الخليل أكثر بحكم علاقة الكاتب فيها فقد تحدث عن تاريخ كامل للمدينة من الكنعانيون الى سيدنا إبراهيم الخليل والصراع الديني الذي نشا بعد الاحتلال 1967 من قبل عصابات المستوطنون ومحاولة التضييق على السكان فحريق المسجد الأقصى عام 1973 وردود الفعل لدى الناس وطالب الذي اصبح جنديا في حركة فتح حيث قبض عليه وسجن لأنه نفذ عملية , وبيروت وهاجر عام 1982 وكيف تمكنت من العودة بعد ترك زوجها لها حيث تركها تواجه الموت وحدها بعد ان غادر مع الفدائيين بيروت حيث وصفت المجزرة والقتل في صبرا لتعود الى الخليل وواقعها المدينة الصعب فالخليل قبل عام 1967 تختلف عما بعدها فهي مثل القدس تعاني لذلك ارتبط طالب بها واحبها كحبه للخليل فالعادات واحدة والوجع واحد ولم ينسى الكاتب الحديث عن الافراح كفرحة أبو طالب يوم خرج طالب . 4. مجزرة الحرم وأثر ذلك على المدينة افرد الكاتب فصلين في الرواية تحدث عن قبل وبعد المجزرة لقد انتهت الانتفاضة وجاءت السلطة الوطنية الفلسطينية بعد توقيع اتفاقية أوسلو وكيف استغله الاحتلال لتوسعة سيطرته على المدينة، وأشار للواقع الذي أصبح بعد اتفاقية أوسلو واعادة الانتشار. 1996 واختلاف الاحزاب والسياسات وضغوط المستوطنين للاستيلاء على البلدة القديمة وتقسيم الخليل كما وصل الكاتب بالحديث لمرحلة القتل الذي يمارسه الاحتلال على الحواجز للجيل الشاب بدم بارد تحت بند أنهم يحملون سكاكين ويحاولون طعن الجنود. • يوم المجزرة: يوم عادي في مدينة الخليل حيث رمضان والعادات الخليلية تسحر الناس فنحن في يوم الجمعة الموافق 15 رمضان من العام 1414 هجري الموافق 25/2/1994 م في هذا اليوم واثناء صلاة الفجر لم تعد الخليل ولم تتعاف وتم تقسيم الحرم ووضع الحواجز عليه واغلاق شارع الشهداء في هذا اليوم حصلت المجزرة حيث أقدم باروخ غولدشتاين على ارتكابها حيث استشهد 29 فلسطينيا وجرح 150 قبل ان يتمكن منه المصلون حيث جلست امل الذي استشهد اخوها واعتقل والدها تبكي وتنظر الى الخليل التي لم تعد تعرفها الخليل المحاصرة حصارين حصار الجنود وحصار المطر فلقد كان شتاءا قاسيا على المدينة .
5. الشخصيات والمكان يوجد في الرواية عدة أماكن وشخصية رئيسية وهي الراوي وشخصيات ثانوية كل شخص له دوره الأساسي مثل طالب المناضل في الخليل وعرابي المناضل في لبنان وأيوب الشاب الذي شارك في الانتفاضة حتى استشهد وهاجر وامل والنساء والرجال وغيرهم اما المكان كانت الخليل المسرح الرئيس والقدس وبيروت مسارح ثانوية، بينا عمَّان كانت مسرح الراوي بين أصدقائه. 6. راي قارئ: الرواية شرحت لنا الخليل بلهجة أهلها وحاراتها من أحب أن يعرف الخليل التي لا يبيت فيها جائع، ويعرف ناسها وأهلها وتراثها وحكاياتها وبعضا من تاريخ يحتاج لموسوعات لتوثيقه، أنصحه بقراءة “في حضرة إبراهيم”، فهي مدينة “أبو الضيفان” كما كان لقب سيدنا إبراهيم عليه السلام. يوجد بعض الأخطاء لكنها ربما يمكن ان تنسى لان الرواية جميلة مثل وضف الفتح الإسلامي للأندلس بالاحتلال ومقارنته بالاحتلال الإسرائيلي لفلسطين وان نهايته معروفة فالفتح الإسلامي كان لإقامة الحضارة ونشر الثقافة واعلاء الدين ولم يكن مكروها .
كتاب جميل يظهر لنا جمال المدينه و جمال و لطف سكانهم شعرت بالدفئ اثناء قرائته و الحب اتجاه الشخصيات, لكن لم يعجبني كثرة الكلام و كثرة الشخصيات لم يكن هناك داعي برأي وجود هذا الكم الهائل من الشخصيات و هناك الكثير من الثغور في القصه التي لم يتم التعمق فيهم , احسست ان االروايه كانت تحتاج االى تركيز على قصه و تركيبتها اكثر ,لكن على العموم كانت روايه لطيفه دافئه على الرغم من القهر التي يسكنها.