مختصر جيد لتاريخ أرض فلسطين ( كنعان ) والأقوام التى سكنت فيها وتفنيد دعاوى اليهود فى وجود مملكة لهم بها ويذكر بعدها تنقلهم فى الأرض والسبى البابلى وتهود مملكة الخزر واليمن وانسياحهم بعد ذلك فى أوروبا وكذلك يعرض طوائفهم ووظيفتهم فى البلدان التى نزحوا إليها الكتاب يعتمد فقط على الأدلة الأركيولوجية وبالتالى يرفض كل ما التوراة جملة وتفصيلا ويدعى أن الديانة اليهودية كانت من ابتداع الملك الفارسى أرتحششتا الذى بعث بكل من نحميا وعزرا إلى مملكة يهودا لتكوين نواة لمملكة تكون مملكة وظيفية وحاجزة وعميلة للفرس وفى هذا إسقاط على ما فعتله الدول الأوربية من مساندتها لليهود وخصوصا إنجلترا فى تكوين دولة لهم فى فلسطين فى القرن العشرين بالنسبة للتوراة فيدعى أنها كلها منحولة من أساطير الحضارات التى نشأت فى الشرق الأوسط فقصص كل من آدم ونوح وإبراهيم ويوسف وداود وسليمان عليهم السلام كانت منتحلة من أساطير أخرى وأنه بالبحث الأركيولوجى لم يعثر على دليل لوجودهم وبالتالى يناقض ذكرهم فى القرآن الكريم ( هذا ما جعلنى أشرع فى قراءة كتاب الأنبياء وجدل البحث الأركيولوجى لسامى عامرى ) الكتاب فيه تلخيص لفكرة الوظيفة اليهودية فى أوروبا فى القرون الوسطى ووظيفتهم فى عصور النهضة وصولا إلى تكوين الدولة ويعتمد فى ذلك على مؤلفات عبد الوهاب المسيرى ولكن بشكل مختصر
و اخيراً فرغت من قراءة كتاب "الوظيفة اليهودية" للدكتور فهد حجازي
يأخذنا الكتاب في رحلة لتفكيك حقيقة الهوية اليهودية مع تجريدها من روحانيتها الدينية من خلال رحلة بحثية تاريخية لليهود و قوميتهم
عشت مع هذا الكتاب رحلة طويلة ما بين عشق و شك و كره و ثقة، فالكتاب موجز جيد لليهودية و تطورهم للعصر الحديث، و الكثير من المعلومات كانت مهمة و جديدة لي، و الخط الزمني الأساسي جيد لفهم طبيعة اليهودية و التي لا أستطيع ان الغيها كدين و اعتبر انها قومية و هذا ما حاول الكاتب فعله في الكثير من الفصول.
فاليهودية كدين ذكرت في القرآن، و لا نستطيع الغاءه كدين، و لكن طريقة العبادات الكتب المقدسة، كلها أمور بالفعل تحورت. فالكاتب تطرق لمسألة الدين اليهودي الحالي و الديانات الإسرائيلية القديمة، كما انه نفى جملة ان تكون الديانة اليهودية هي المهيمنة في فلسطين القديمة و ان اليهود كانوا قد سكنوا كعرق و ليس كدين، و أمور اخرى حاول ان يثبتها، من بينها ان السبب البابلي هو خرافة و بطلان العبرية، و افتقار الصهاينة لأدلة اركيلوجية لحقيقة وجودهم في فلسطين بل حتى لطريقة عبادتهم.
بالنسبة لي اقتنعت ببعض المعلومات و بعضها لم أستطع هضمه و التي وضعها لنا الكاتب على أنها حقائق، و من الأمور التي ازعجتني بعض الشئ كان ان الكاتب كان يفتقر للموضوعية، و في بعض المواضع كان يضع بعض المعلومات و التي افتقرت للمصادر و صعبت عملية بحثي، مع ان التوثيق و المصادر متنوعة و عظيمة و لا أعتقد انه كان يصعب على الكاتب ان يوثقها لنا. بالطبع لا يوجد موضوعية عندما نتكلم عن الصهيونية و الكيان، و لكننا لسنا بحاجة لوضع الأدلة الضعيفة فحجتنا أقوى.
كانت أهم جملة ذكرها الكاتب ان اسرائيل دولة ولدت على الخرافات.
بشكل عام كتاب جيد يبين الكثير من الحقائق المعلومات التي غابت عنا و لكن بالطبع عند القراءة يجب تحري الدقة و البحث فليست كل المعلومات المذكورة صحيحة بالضرورة.