في هدوء كانت تجلس عايدة و إلي جوارها المحامى , تستمع الى شتائم اخى زوجها لها , ناعتا اياها انها سبب في اختفائه , وانها حتما لها يدا في الامر , لا احد يختفي فجأة ويترك كل شيء بلا رجعه , لم تعره كثيرا من الاهتمام , كانت تفعل ما اخبرها المحامى ان تفعله تماما , وضعت اعصابها في ثلاجة وصمتت , الى ان ينتهى المحامى من توزيع انصبة التركة علي الورثة , تركة الغائب الذي لا يعلم احد سوي الله اين ذهب او رحل , لربما فقد عقله وتاه كالمجاذيب و لربما غرق في ترعة القرية ولم يجدوا له اثر , لربما اكلته الذئاب , ولربما خطفه جن الارض , لربما ندهته النداهة , رباه , ليس كل من يختفي يكون لأحد سبب في اختفاءه ..... , ........................................................................... ( 38 )الفصل
1625م كيف تتحمل امرأة كل هذا الألم ؟ نعم , انها الغيرة يا عزيزتى لينورا , قالها ناتير عندما اقشعر جسد لينورا بما تفعله تمازيغيت بالمرأة المثبتة علي السرير الخشبي , أتت تمازيغيت بشيء يشبه ابرة الخيط , رفيع , طويل, حاد , قرأت عليه تمازيغيت شيئا ما في سرها , ثم ابعدته عن فمها وقالت بصوت عال ,("الان يا خادم سيدي , الان , المدد المدد , العدد العدد , الطاعة الطاعة , طُليسمت طُليسمت ,غشيم الليل عُذبت ثم اُحكمت , نهار الافعى يدور حول الروح وتنسلخ أُظلمت ,...........) جُزعت الي الخلف عندما غرست تمازيغيت الاداة الحادة في قدم المرأة , لم تطعنها وتسحب تلك الابرة , لقد ظلت الابرة مكانها في جسدها وبدأت تمشي تمازيغيت بالإبرة في جسدها , كانت ترسم بها عليها شيئا , كتابة غريبة وحروف ورموز وصعدت حتى فخذها الايسر مخلفة ورائها سيلا من الدماء , ثم صنعت بالابرة دوائر علي بطن المرأة وما تحتها , ظلت الدوائر تنزف قليلا ثم كثيرا , ..........كنت علي اتم استعدادى للفرار , لابد انها ستموت الان وسيتم القبض علي تمازيغيت ................................................... رواية التعويذة الأخيرة ستأخذك في رحلة تاريخية مرعبة من القاهرة 2013 الى العصور الوسطي في فرنسا ثم النرويج ستبحر حتى شاطيء المغرب وتسير في رحلة العودة حتى مصر مجددا رحلة مرعبة بها عالم خفي تحت الارض عالم يرجفك خوفا مجرد فكرة انه موجود , عالم مبني علي احداث حقيقة تذهب بك من الواقع الى الخيال وما لا يمكنك حتى تخيله في كوابيسك اتمنى لك رحلة مرعبة لن تعود منها كما كنت
اي خيالٍ خصبٍ هذا الذي أبحرت بين جنباته رواية عالية الجودة مرعبة لأقصى حد اعجبتني جدا رغم تحفظي على زيادة جرعة الرعب في وصف الاحداث لكنها سمة هذه النوعيات من الروايات لذا لم أنقص من النجوم شيئاً في انتظار الجزء الثاني مع تمنياتي بالمزيد من التوفيق 👍🏻
رواية عادية تعتمد كما في الروايات المعتادة على استعمال سكان شمال افريقيا خاصة الامازيغ كمادة للرعب و مادة للسحر التي تعتبر من الاشاعات المنتشرة في الانترنيت ، عند بداية الرواية يمكنك ان ترى ان الكاتبة اعتمدت على معلومات غير دقيقة كقولها ان عدد الامازيغ يمثل ٤٠ الف نسمة رغم ان شمال افريقيا عرقيا متكون من الامازيغ بالاساس بنسبة تفوق ٨٠٪. بالاضافة الى استعمال حرف تيفيناغ الذي يستعمل للكتابة الامازيغية و التي تنقسم الى عدة لغات حسب المناطق. كل ذلك يدل على قلة بحث الكاتبة و جهلها بتشكيلة و تعدد اللغات الامازيغية في شمال افريقيا.