كان يلهب ظهر الفرس بالسياط متجها للقاهال تترائ له صور سارة المنتحبه ليلة زفافها على حزقيال ووجهها الحزين فى اخر لقاء لهما عند البحيرة تلفه بتعاسة ومساحات لانهائية من السواد.. نزل من فرسه واسرجه دخل القاهال والضباب يلف الاجواء ويخفى بوجل اوردة موشيه النابضة بغضب سنوات وسنوات.. كان اخر خيوط الشمس يخبئ نفسه فى خيوط الليل البارد.. بينما حراس القاهال يفركون ايديهم من البرد كان العرق يتصبب من جبين موشيه المحموم وعيونه تقدح بالشروسارة ذات العشرة اعوام تلهو معه فى جنبات القاهال تسير معه فى كل خطوه يخطوها نحو بيته القديم.. بريئة صاخبه يتدفق من فمها اسم موشيه كالعسل تطوح شعرها الخشن فى الهواء محتجة:- موشيه موشيه لماذا لااملك شعراً مثلك ثم تنثره فى الفضاء فضياً لامعاً يغطى اكمة الورود الناعسه فى الأصص المتناثرة على ارصفة القاهل .. يتسلل من بين ثغراته ضوء القمر. خجولاً..وهو يرنو ببصره حالماً لتلك الصبيه الجميلة الخطوات ترقص حوله فى دائرة مضيئة لانهائية :- موشيه موشيه.. انا اضع العطر الذى احضرته لى ..هل رائحتى جميلة ..هل انا جميلة ..انظر لى موشيه . .تنكسر الوان قوس قزح على جبينها عابثة بعد يوم ممطر وهو لا يرد على تساؤلات سارة ..تربض الذكريات عنيفة أمامه.. وتكويه كل حماقاته معها وكل ألم اعطاه لها الليلة الاولى التى هربت فيها بعد زفافها خلفه فى الظلام حيث كان يبكى عند البحيرة عجزه ..يضرب على صدره ..هل كان حقاً عاجزاً !!! ..يلف ضوء القمر جسدها العارى بفضول..بينما تحتوى ذراعيها موشيه بعنف يتقبلها كهدية يعابث بها قدرهما الذى كتب عليهما الفراق هل كان على هذا الفراق ان يصبح ابدى..لماذا لم يخبوا حبها بعد احدى عشر عاماً على رحيلها مازال قويا متدفقا كدماء هادرة مغموسة بعذاب الندم وتلهبه بسياط الألم دخل البيت المظلم سوى من اشباح الماضى تتلوى على جدرانه..بينما ضحكاتها العابثة على ترتيل عفوديا التوارة كانت قد كفرت بكل شئ واى شئ تكحل عيونها وتسأله فى دلال هل ابدو جميلة يتذكر وجوده الاخير فى هذا المنزل منذ احدى عشر عاماً ورائحتها تناديه تقف أماه فى الممرشعرها يتلف كالغيم الاسود حول جسدها موشيه هل أتيت امسكت ذراعه ليمسك المشعل هو راقد هنا موشيه احرقه كما احرقنى ..انتقم لى انت تأخرت كثيرا فى الأنتقام لى
اخذت الكتاب من المكتبة دون علمٍ مني عن ماذا يتحدث جذبني العنوان والغلاف ظننت بأنها مسرحية
حقًا من افضل الكتب بل من اروعها احببته بل عشقته، السرد كان لا بأس بهِ والقصة هي التي جعلتني اكمل القرائه اسلوب روان في جذب القراء رائع ، اتمنى من روان ان تقدم لنا المزيد من كتابتها وروايتها.
هذه الروايه غير معروفة لم تشتهر ولكنها هي تلك الرواية الغير معروفة التي تستحق الشهرة والمعرفة.
احببت الشخصيات واكثرها السيدة السوداء والاحداث كانت كثيرة وقعت في حب عابد وعائشة وعم عائشة احببتهم جميعًا فعلًا من قرئها فاته الكثير والكثير الذي جعلني احب هذه الروايه انها متوازنه ما بين الرومانسية والاحداث وانها تقع في الاندلس وتطرقت الى خلافات الدين.
مثل الكثير من الناس.. عشقت الأندلس، وودت أن أستزيد عنه وعن شكل الحياة فيه وكيفية سقوطه.. اقتنيت ثلاثية غرناطة و بدأت قراءتها بشغف سرعان ما أخذ يخبو حتى مللت منها و تركتها، فقد غلب تحفظي على ما كتب فيها شغفي لقرائتها..😐
ثم كنت على الموعد مع (غرناطة الشام) للجميلة منى غيضان وربط رائع بين الماضي و الحاضر في إطار من الفانتازيا الخفيفة.. فعاد شغفي للأندلس لذروته من جديد.. 😃
ثم بدأت حكاية عابد و عائشة منذ أكثر من خمس سنوات..😍 مع المبدعة روان عبد الكريم.. فأسرتني بين دهاليز قصر المعتمد حيث تلهو عائشة مع فاروزة في مرح و أمان غير عالمين بما يدبره موشيه من مؤامرات..
ثم توقفت روان عن النشر الالكتروني لهذه الرواية.. فانتظرت و انتظرت اتلمس بعض أخبارها على صفحتها.. حتى خرجت أخيرا إلي النور رواية(هزلية غرناطة) فهرعت إلى اقتنائها يدفعني شوقي لاستكمال الحكاية.. ولم يخب ظني وانتظاري، فقد جاءت الرواية كعروس تهيأت ليوم زفافها..
بداية من المقدمة غير الاعتيادية بالمرة التي تأسرك من أول حروفها.. مرورا بالعالم الرائع الذي أبدعت الكاتبة في تصوير جنباته حتى لتكاد ترى شوارعه و حوانيته و قصوره.. وتشم روائح أسواقه وبساتينه.. وتسمع صوت أنهاره وصهيل جياده.. أما اللغة.. فكعادة روان، لغة سليمة متقنة بسيطة سلسة تصل بك للمعنى المنشود دون كثير التفاف.. أما السرد.. فرغم أنها كانت تعود إلى الزمن الحاضر في أول الفصل إلا أن الانتقال السلس لم يفصلني عن أحداث الرواية و لو للحظة، مما جعلني أنهيها في جلسة واحدة ☺️ وإن تكلمنا عن الأحداث.. فما أشبه اليوم بالأمس.. ولكن هل من معتبر! ولذا جاء العنوان مناسبا تماما.. فما حدث ويتكرر يتصف تماما بالهزلية.. التي تصيبك بالدهشة المصحوبة بابتسامة حسرة على ضياع الأندلس..
وكم من أندلس ضاع و يضيع ونحن مازلنا نصاب بنفس الدهشة!
الناس تقرا عشان تنبسط انا اقرا عشان احزن رواية جميله بتفاصيلها وشخصيتها! شخصية عابد او اندريس بالقشتاليه جميلة جدا جدا جدا وعائشة مسكينه هي ضحية تربية امها امها حست بالغربة في غرناطة وورثت هذا الشي ببنتها الي ولدت في غرناطة بين اهلها
حبيت تعلق عائشة بمكة وصحراءها مع انها ماشافتها فقط من وصف امها ! ولاء عابد وتهوره وعصبيته وحبه لا آيشا 🥺🥺 طارق الي ربى عابد والشيخ الرواية بتفصيلها ساحرة جدا !!!
رواية شيقة سافرت معها عبر تلالها الزرقاء الى عالم الأندلس الساحر بغموض والآسر بجدارة .. رواية انتظرت اكتمالها طويلاً .. وجاءت على قدر التوقعات لا أكثر ولا أقل ..