قليل من الكتاب من يجيد فن القصة القصيرة جداً، ومحمود الرجبي واحد منهم، وربما يعد أفضلهم، لكن المجموعة الحالية كانت باهتة على غير المعتاد، واهتم الكاتب كثيراً باللغة على حساب الفكرة وبخاصة في القصص الأولى .. والغريب أن نصف الكتاب -رغم صغره- كان عبارة عن سيرة ذاتية للكاتب واصدارات دار النشر الالكتروني التي نشرت العمل، أي أن الكتاب لو تم ضغطه لما تجاوزت صفحاته العشر صفحات من القطع المتوسط! ولا أملك بالتالي تفسير لإصدار تلك الكتب القصيرة جداً إلى رغبة الكاتب في زيادة عدد مؤلفاته ولو على حساب مصداقيته أمام القارئ