ان حياة لا توضع موضع التأمل لا تستحق ان تستمر
واصبحت الاسرار فى زجاجة مغلقة ويلقيها الى العالم الذى لا يستطيع ساكنوه فك رموزها باختلاف اجناسهم والسنتهم لان الرسالة هى تلك الهبة التى لا يجب ان نتقاتل او نتحالف لتفسيرها لأن ذواتنا هى الأولى بالتفسير .
الكتاب لا يطرح افكاره بمعزل عن الشخصيات التى تفردت كل واحدة منها بملامح مستقلة وبعيدة كل البعد عن نمطية النماذج اللا انسانية التى تواجهنا بها السينما الحالية ليقدمها داوود فى تناغم شديد كأننا امام كونشيرتو للقلوب الحائرة
فى مشهد النهاية الى البحر الذى يحتضنهما على سطح قارب صغير تحيط بهما الاسماك الميته بفعل الديناميت ليتحول خوفهما الى التصاق يجعلهما ككائن حى متوحد وسط المئات من الارواح الميته ليعبر عن استمرارية الحصار الذى يعيشه الانسان فى مجتمع لم يعد يؤمن بالتعدد واحترام الاخر .