أنا كل هؤلاء أنا الدواء والشفاء أنا المخلص من كل ألم أنا من أقضي على أي شك واقطعه باليقين أنا من سيخلد التاريخ فكرته العبقرية لست نادماً على أي ذنب إقترفته يداي لم أنصّب نفسي إلهاً على البشر كما تدعون أنا فقط ساعدتهم للوصول إلى الحقيقة واليقين أنا من يكتب النهايات
إلى كل من يبحث عن الرحمة ، إلى كل شخص يطارده ماضيه ، إلى من يريد النهاية هنا تكتب النهايات ....
يجول بك الكاتب في البداية بداخل عقل رائف المزدحم تحديدا ذكرياته ، وما أحببته هنا ذكرني بمقولة الكاتب أحمد تاج " البداية تقود إلى النهاية وليس العكس ، الكاتب قدم كل الأسباب التي تسوف تحتاج لتبرهن كل حدث هو آت ، على غير معظم الروايات التي نتسآل في البداية لما يفعل البطل ذلك ما الذي قاده إلى ما وصل إليه ، هنا السؤال ماذا سيفعل بعد ذلك وأعتقد أن ذلك هو أقوى لأنني إذا عرفت ما فعل لن يكون لدى نفس الشغف لكي أعرف كيف وصل إلى ذلك .
ثم يتصاعد المنحني في طريقه إلى الذروة ولكن بهدوء مستقر المنتصف يدل على أن الكاتب وهو مدرب لكرة القدم يلعب بطريقة البناء من الخلف مستخدما الوسط للإستحواذ على المباراة ، خاليا من أي عنف أو مشاهد مقززة مانحا لاعبيه اللعب النظيف .
إلى حد الجنون وصل بنا الكاتب إلى النهاية حيث بلغت الذروة حدتها وأشتعلت منقطة الهجوم ، في ملحمة قائدها هو أنت لتحدد إذا كنت تريد الرحمة أم ستأظل هكذا بكل ما بك .
الرواية تتناول جوانب عديدة منها النفسية ولها نصيب الأسد ومنها الفلسفية والإجتماعية في سنفونية نغماتها بمرور الوقت .
الشخصيات لها بناء قوي يحيط بها الماضي والحاضر بلونهما الأسود ، لكل شخصية قصة وجانب قد تستخدم في رواية لوحدها ، ركز الكاتب في وصفها داخليا أكثر منها خارجيا وهذا ما جعلها تتناغم مع حياتها وكأنها تحيا بيننا .
الحبكة التي كانت تقود الكرة من قدم الشخصيات التي يقودها الكاتب إلى قدمك ، وخيوطها التكتيكية الموضوعة بعناية متشابكة إلى حد الكمال
السرد بلغته الفصحى الذي كان أكثر تركيزا على الوصف الفعلي والحسي ، لكنني لم أحب أن يكون الحوار أيضا كذلك ، رغم أن الحوار بين الشخصيات كان في غاية المتعة لكني أفضل أن أسمع بالعامية ، حيث أن السرد لم يكن مكتوبة بل كان مرئيا وجذابا .
قد يكون بالرواية نقطة ضعف وهي قلة التفاصيل وليس قلة الحشو لكن ذلك لم ينقص من بنائها شيئا .
" لا شيء من لا شيء .. لا أندم على شيء .. فكله مضى .. انقضى ...اتنسى لا أبالي بالماضي .. مع ذكرياتي .. أوقدت النار .. أحزاني .. سعاداتي . لم أعد أحتاجهم .. رحلوا .. رحلوا للأبد .. وعدت إلى الصفر .. "
عدد الصفحات : 180 صفحة نوع الكتاب :جريمة - غموض لهجة سرد الرواية : الفصحى
نبذة عن الكتاب : تدور احداث الرواية عن رائف الذي يدخل الى الاصلاحية بسبب جريمة ارتكبها و عند محاولته لتعايش بها يتعرف على سعيد وسالم و وائل ليكونو اصدقائه حتى بعد خروجهم من الاصلاحية ولكن من هيا ريهام التي تعاطف معاها رائف وهل سينجح مشروع عيادة الرحمة ؟
الرواية احداثها عميقة وفكرتها حلو واتعلمت منها : 1- صدمات الطفولة لا تمحى ابدا اذا لم تعالج بالشكل الصحيح 2- عندما يخطئ الانسان ولا يجد من يصفح عنه و يأخذ بيده يرجع الى خطئه و يرى انه هو المنجا وهو الصواب 3- اصدقائك هم الحائط الذي تستند عليه بعد اهلك فأحسن الاختيار 4- عندما تجد الحب لا تترك فرصة كسبه لان بسكوتك وخجلك ممكن ان تضيع الفرصة ويقتنصها غيرك فتندم
فورمالين ...هنا تكتب النهايات من الصعب وضع هذا النص في قالب معين ، خليط هو من الجريمة والفانتازيا والرعب النفسي اعتمد الكاتب علي التشويق في الحدث وحركة المشهد بالتنقل بين الحكايا والشخصيات ابراز الجانب النفسي والخلفية السوداء التي تنحصر فيها شخصية قاتل متسلسل حبكة محكمة ونهاية قوية ورسم دقيق للشخصيات اختيار النهاية المناسبة حسب ايدلوجية كل شخصية في غرف مخصصة للعقاب الوحشي مصير رائف هو مصير اي ادمي اضفي علي نفسه صبغة اآلهية واطلق الاحكام