الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف الخلق أجمعين وعلى آله ومن تبعه بإحسان إلي يوم الدين. أما بعد...هناك فرق كبير بين حب الحياة وبين حب الحياة الدنيا,فالحياة فى مفهومنا تشمل الدنيا والآخرى وعقيدة المسلمين تشتمل على الإيمان باليوم الآخر ومن بعده الخلود والبقاء وأما هذه الدنيا ليست غاية الأمر بل هي الفانية ولذلك قصر تعالي الحياة الآخرة فقال(وَمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ ۚ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ)) العنكبوت 64
يبدأ الكتاب في التعريف بالفرق بين حب الحياة و حب الدنيا واننا مأمورون بحب الحياة وليس حب الدنيا وحب الحياة يشمل حب الدنيا والآخرة ويوضح المفهوم الحقيقي لحب الحياة ثم يأخذك الى دلالات على ذلك مثل حب الانسان وحب الجماد وحب الحيوان وحب النبات ودلل الدكتور علي جمعة على ذلك كله بأمثله من الكتاب والسنة ثم يقدم نموذج المحبه ونموذج الكراهية وكيف كان نبينا صلى الله عليه وسلم نموذجا للمحبه والكتاب مقسم الى ثلاثة فصول يأخذك في رحلة عميقة رد فيها على بعض شبهات الغرب واظهر سماحة الاسلام.
اعتقد ان هذا الكتاب قد جاء كردة فعل على الاتهامات التي طالت وشوهت سمعة الاسلام في عصرنا الحالي ولكنه ليس سخيفا لدرجة تلوين المعاني وطمس الحقائق... بل يستعين بالآيات والسيرة النبوية لطرح وجهة نظر الكاتب وتقديم رؤيته للعالم... طتاب لن يعجب بعض المتطرفين...