قبل أن يتولى السيد أنثوني بارسونيز مؤلف هذا الكتاب منصب آخر سفير بريطاني في طهران من عام ١٩٧٤ - ١٩٧٩ الذي غادرها بعد أيام قلائل من هروب الشاه وعائلتة إلى منفاهم في مصر، كان شاهدا على سقوط السلطة البهلوية، وقيام الثورة الشعبية التي قادها آية الله الإمام الخميني.
حقيقة المذكرات ممتازة وشيقة وتقدم رؤية عظيمة عن الوضع السياسي في إيران قبل سقوط الشاه وكذلك شخصية الشاه النرجسية المنعزلة.
تحليله للأحداث ولشخصية الشاه رائع يذكرني بإحسان نراغي وربما ذلك عاد لخلفياتهم الأكاديمية. ولكن هناك بعض الاختلاف في وجهات النظر حول شخصية الشاهبانو فرح؛ فإحسان يشيد بدورها الإيجابي عكس السفير.
من تحليلاته لأسباب سقوط الشاه ( وحقيقة جل رؤاه عميقة ) أن تغيير الأنظمة كان يأتي من الانقلابات العسكرية من أيام العثمانيين. لذا انصب اهتمام الحكام على ولاء الجيش بشكل أساسي. ولشخصية الشاه المغرورة والواثقة من نفسها فقد كان غائباً عن شعبه ومعرفة رغباته ويعتقد بأنه يعرف مصلحتهم.