السيناريو السينمائي، عبارة عن مجموعة مشاهد متتالية مرتبطة ببعضها في تسلسل طبيعي ومنطقي مكتوبة على الورق، لا تقل عن تسعين مشهدًا ولا تزيد عن مائة وعشرين مشهدًا، وهذه المشاهد تتكون من لقطة واحدة أو عدة لقطات، فالسيناريو السينمائي هو سرد القصة بالصورة، وبعبارة أخرى فيلم على ورق. في هذا الكتاب نتعرف إلى كيفية كتابة السيناريو السينمائي من خلال اختيار موضوع السيناريو، كيفية تقسيم السيناريو السينمائي، أبعاد الشخصية، وكيف يتم اختيارها، الإثارة والتشويق.. وغيرها من الأدوات التي تجعلك موهوبًا في كتابة السيناريو السينمائي.
للأسف كان كتابًا أقل من توقعاتي، فقد تعلمت كتابة السيناريو من خلال عدة كتب أخرى -قديمة وحديثة- بالإضافة لعدد من الفيديوهات على يوتيوب قدمت معلومات قيمة أكثر، تشوقت لقراءة هذا الكتاب لعله يضيف لي ولو بضعة ملحوظات جديدة، لكنه لم يفعل للأسف.
ربما المعلومات القيمة به والتي قد تكون جديد بالنسبة لمن يبدأ بهذا الكتاب دون غيره هي: - أن يتأكد كاتب السيناريو أن لديه الموهبة بالفعل بدلًا من أن يعيش الوهم. - أن يعايش الناس والتجارب الحقيقية، ولا يكتب عن تجارب الناس بينما هو منعزل عنهم. - ألا يتعجل في إنتاج السيناريو الخاص به بأي شكل من الأشكال. - أن يسجل حقوق السيناريو الخاص به لدى الجهات المختصة. - أن يأخذ رأي من لديهم الخبرة في المجال، وكذلك رأي الذين يدرسون بالمعاهد والكليات المختصة.
لكن لم تعجبني عدة ملاحظات بالكتاب، ربما من أهمهم هو أنه يكرر ألا يكون السيناريو أقل من 90 مشهدًا وليس أكثر من 120، ولا أعلم لمَ هذا التكرار؟ رغم أن العديد من الكتب والمصادر الأخرى لم تذكر هذا الشرط، إلا ربما في الأفلام الرائجة، لكن هناك استثناءات كثيرة، مثل الأفلام الطويلة التي تصل مدتها لساعتين وثلاثة، بالإضافة للمشاهد الطويلة، والأفلام التي تعتمد على الحوار بشكل كبير والعكس صحيح. ولا أعلم لمَ لم تراجع دار المعارف هذا الكتاب على الجانب الإملائي؟!