"قبل أربعين عاما من زمن الوباء، خرج الحاكم، وكان وقتها شابا في الثامنة عشر، رفقة عمه وباقي الأسرة مطرودا من المدينة، بعدما ثار سكان المدينة ضد والده. تتشكل الدولة من ثلاثين مدينة، والمدينة المنكوبة إحداها، عين والده حاكما على هذه المدينة، وذات صباح بدأ رجل في ارتشاف قهوته، وعندما شعر بأنها قهوة فاسدة، خرج غاضبا إلى الميدان الواسع، ميدان كارل ماركس حاليا، يهتف بسقوط الحاكم الفاسد، وتبعه الآلاف من أبناء المدينة، والكل يهتف ضد الحاكم، بسبب الطعام الرديء والقهوة السيئة، وارتفاع ثمن العقارات. جوزيف والد الحاكم كان فاسدا، لكنه اختار المدينة الخطأ لممارسة فساده واكتناز المال، خصوصا أنها مدينة مشهورة بالثورات عبر تاريخها الموغل في القدم. قُتل والده محروقا، ووالدته ماتت معلقة من رقبتها، بأحد فساتينها الغالية، وقد اشترى جوزيف الفستان من مال المدينة المنهوب. انتهز الحاكم فرصة الوباء وطلب حكم المدينة، بعدما خاف الجميع من حكم مدينة متشبعة بالأحزان الآتية من العدم. "
فى مايو من عام 2017، فاز الكاتب أحمد صابر عبد الحى بجائزة الدار المصرية اللبنانية ضمن ورشة لكتابة الرواية، أشرف عليها الكاتب عمرو العادلى، وأهلته الجائزة لنشر أولى رواياته عن الدار. ونشرت الرواية في يناير 2018م
بدأ في كتابة القصة القصية منذ عام 2015 واشترك أيضًا في ورشة كتابة "الحكاية ومافيها" مع الأديب والمترجم محمد عبدالنبي عام 2016
تنتمي الرواية لأدب الديستوبيا [المدينة الفاسدة] ولكن بطابع خاص الحقيقة، أظن اللي اتفرج على مسلسل [بلاك ميرور] هيلاحظ التشابه وهيقدر يتخيل عالم الرواية بسهولة.
الرواية بتحكي عن مدينة معزولة، مدينة تسيطر عليها الكآبة والحزن وبتختفي فيها مفاهيم زي السعادة والضحك. ده نتيجة عدة أسباب الرواية هتعرضهم وتتكلم عن نتائجهم، منهم أسباب اجتماعية حاصلة وبنتناقش فيها هنا، وده اللي خلاني اعتبرها حاجات "تريندي" حصلتلها معالجة روائية.
المدينة مشابهة لحالنا بشكل كبير، وبيحكمها حاكم شمولي مدّع ثقافة ومهووس بيها لأجل المنظرة الكدابة بس.
الحقيقة المعالجة والحوارات كانت مقبولة، مش سيئة خالص وبرضو مش ممتازة. الفكرة مقبولة برضو، الرواية كلها تقع في منطقة المقبولة بشكل كبير.
تخيل معي صديقي القارئ، أن تعيش في مكان معزول، يفتقد إلى ابسط الوسائل التكنولوجية، لا تواصل مع العالم الخارجي، لا ابتسامة، لا دموع، لا شيء على الإطلاق، ولا حتى أسماء، فتشعر انك ارتددت مئات الأعوام إلى الوراء، حيث لا يهم قاطني هذا المكان، الا العمل، و الأكل، و النوم!! هل تخيلت ذلك؟! إذا مرحبا بك في مدينة العزلة! بفكرة خيالية، استمدها الكاتب من الواقع الذي تعيشه معظم الشعوب، و تعاني منه، دمج فانتازيا الفكرة مع واقع حال الشعوب العربية، فأخرج لنا قطعة سردية، قريبة من الرائعة، مزرعة الحيوان، ولم يتقعر في استخدام مرادفاته، أو انتقاء الألفاظ الأصعب، فخرجت القصة ذات لغة هادئة، تهدي القارئ متعة سريعة، و ابتسامة رضا عند الانتهاء. قد تكون الأحداث مكررة، لا جديد فيها، قصة البطل المظلوم، في مواجهة الديكتاتور الظالم، بعد أن تم إيقاظ نيران التمرد في جوفه، من قبل زعيم روحي، أمده بالثقة و الإيمان. مما يجذب الانتباه في هذه الرواية، صغر حجمها، و محاولة الكاتب، أن يلفت النظر، لمعاناة الأدباء، و الفنانين، إذا فرض عليهم العيش ضمن مجتمعات جاهلة، لا تقدر الفن، و لا العلم، و استخدامه لهما، كسلاحين لإنجاح الثورة، و إسقاط الحاكم الديكتاتور. العزلة المؤقتة التي صنعتها مواقع التواصل الاجتماعي، و فضاء الإنترنت اللانهائية، تحولت إلى عزلة دائمة، عزلة حقيقية، عاش الناس في كنفها في عالم ممتلئ بالكذب، أصبح الإقبال على الحياة الواقعية ضعيفا، باتت المسارح شبه مهجورة، و دور السينما تعج بالافلام المبتذلة، و الكل يغرق في شاشته الصغيرة. قلم مميز لكاتب شاب، أثق انه سيتطور كثيرا مع الايام، و التجارب، وأن لديه خيالا خصبا، سيتحفنا بالاعيبه، و مفاجآته، في كتاباته القادمة.
أنا عاوز أعمل فرح وكده عشان ده أول كتاب أخلصه بعد شهور العزلة بتاعتي :) البداية قوية جدا.. أول فصل أنا فاكر كويس ازاي كان معلم معايا.. كان الصدمة اللي خلتني أقول أنا اشتريت.. خلاص الرواية دي شكلها هتكمل ما بين الواقعية والفانتازيا مفيش خط.. دول عدد لا نهائي من درجات الرمادي.. بس زي ما قال أحمد خالد توفيق - حسب ما أنا فاكر الاقتباس -: "وظيفة الكاتب هي تعطيل حاسة عدم التصديق عند القارئ".. التحدي والكاتب بيلعب ما بين درجات الرمادي دي هو لما الكاتب بيقع في دايرة الواقعية وبعدين يعوز يرجع تاني.. إذا ما كانش التنقل ده سلس كفاية.. القارئ ممكن ميصدقش عادي.. في معظم أوقات الرواية التنقل كان سلس وممتع.. أنا كنت أفضّل إن ميبقاش فيه تنقل أصلا.. لأن الفكرة تحتمل ده.. أنا مصدق في وحود المدينة ومش محتاج أي لمسات واقعية.. الواقعية هي اللي كانت بتحسسني ساعات إن الكاتب هو 2112 كان في مسلسل بشوفه قريب اسمه episodes ومن اسمه يعني هو كان عبارة عن مسلسل جواه مسلسلات تانية بتتكتب.. افتكرته وأنا بشوف 2112 بيكتب نهايته من كورس البرمجة بتاع الجامعة.. في كلمة راسخة في دماغي 😂 كان بيشرح الدكتور حاجات اسمها nested loops وأنا بشبهها بالقصص الصغيرة اللي جوه الروايات.. ممكن نسميها nested stories.. دي من أكتر الأشياء الممتعة بالنسبالي جوه الروايات.. كان في منها حاجات جميلة جدا جوه الرواية.. القصة بتاعة الفصل التالت تقريبا والفلاشباك عموما.. وقصة صغيرة جميلة جدا فالآخر.. الرواية حلوة جدا شكرا
رواية أخرى لصديق وروائي شاب هو أحمد صابر، مدينة العزلة رواية تقوم على فكرة ذكية، وإيقاع في السرد جذاب، ولغة سلسلة لكن... لكن معالجة الكاتب لعمله افتقرت للتأني، كما أن عنايته بمعمار روايته، ورسم شخوصه وحبكته لم تكن على المستوى المطلوب. لكن يكفي صابر تمتعه بالموهبة والوعي الكافيين اللذين أتاحا لي أن أناقشه في عمله، وأنقل له تصوري عنه بأمانة، وقد قابل ذلك بترحاب من يعي أن طريق الإبداع طويل، وأننا جميعا كتابا وقراء نتعلم ونستفيد من آراء أو حتى انطباعات بعضنا. بالتوفيق لصابر فيما هو قادم، وأتمنى عليه أن يهتم أكثر بتحرير عمله سواء من جانبه، أوعبر دار النشر التي سيتعامل معها مستقبلا.
جئنا من أجل الزواج. تراجع الكاهن خطوة إلى الخلف، آخر زواج في الكنيسة تم قبل عشر سنوات، في الرابع عشر من ديسمبر، بدا متوجسا وقال: - لكن الزواج ممنوع! قال باتريك: - بأمر الرب؟ - لا بأمر الحاكم؟ - والحاكم ليس الرب! زوجنا أيها الكاهن. عند المذبح وقف الكاهن وأمامه وقفت مريم قبالة باتريك مبتسمة. ترتدي فستانها الأسود، خلعت البالطو ووضعته على الأرض مع النظارة. يقف الكاهن حائرا، مرت دقيقة كاملة، قال باتريك: - لا تخش الحاكم يا سيدي! قال الكاهن: - أنا لا أخشى الحاكم، اعذرني يا بني، لقد نسيت عهود الزواج، لم يتزوج أحد منذ زمن طويل. *** هذا أحد المقاطع التي أعجبتني في رواية "مدينة العزلة"، يكشف الكاتب من خلاله الأثر النفسي إذا وقعت مدينة ما في فخ العزلة، هذا المقطع تحديدا يقول أنه لن يكون شيء على حاله، حتى أبسط الأشياء وأهمها وأوجبها على الإنسان ستصبح منسية، ليس الزواج تحديدا ولكن ممارسة الجنس بشكل عام، يروي أحمد صابر في بداية روايته أن البطل أفاق ولم يتذكر شيئا، دعته امرأة إلى ممارسة الجنس بسهولة من تدعو غريبا إلى طعام، الحركة ميكانيكية لا صوت فيها ولا آدمية، لا توجد انفعالات، فقط طقوس تؤدى. خلا كل شيء من مضمونه. القهوة والزواج، الحرية في القول والفعل، العمل والهدف والطموح.. كل شيء مات في العزلة. الحل.. في الثورة الرومانسية الحالمة، التي تأتي على الاخضر واليابس، ولكن ماذا بعد؟! يحلم البطل بإنجاب ولد وكتابة رواية. فقد دبت فيه الروح بعد موت. هذه الرواية بين الواقع والحلم، بين الفنتازيا والتاريخ، بين الطموح والخوف، أجاد فيها المؤلف التعبير عن جيل بأكمله، حلم وبنى صرحا من خيال فهوى.
ممتعة .. صغيرة في حدود 130 صفحة . أنا بحب أحمد صابر، كاتب شاب بيديني الأمل في جيلنا إن يطلع منه ناس تقيلة مش كلمتين و اقلب .. عجبني الرمزية الى محستهاش رمزية .. المدينة دي احنا .. المدينة دي احنا بكل البلاد .. العزلة و الحزن و الانفصال عن الأحبة و الجو القاتم و موت المشاعر .. الرواية جميلة و غالبا دي التانية .. في انتظار التالتة ..
آه و عجبني الاهداء و عجبني الحلم الى فيه كل الكتاب ❤️
يأخذنا أحمد صابر، بإستحقاق، فى طريق إعتماده ككاتب موهوب، يعرف كيف يحيك قصته ويجعل القارىء شاهداً على أحداثها. فى هذه المرة، يتحدث صابر عن مدينة يأهلها تعساء، انغمسوا فى حياة إفتراضية أهلكت روحهم وسحبتها بعيداً عن مجرى السعادة. تبدأ الرواية بإستيقاظ باتريك فى مدينة العزلة، والتى أعتقد أن الكاتب تأثر بسارماجو وهو يحيكها وفى فصولها القصيرة عن أحداث مختلفة عاشتها شخوص المدينة بدا متأثراً بجاليانو. تجمع باتريك مع مريم علاقة حقيقية بعيدة عن زيف "الايموجيز" والرسائل النصية على مواقع التواصل الإجتماعى، أثارت شعلة الثورة، على الحاكم وعلى العزلة والتعاسة. بناء سردى يميل إلى الحداثة، وحبكة درامية مختلفة عن قصة حب هى فى الأساس شعلة ثورة، فى مدينة مليئة بتماثيل شيدها الحاكم مدعى الثقافة، القهوة الرديئة والسجائر الرخيصة. يؤخذ على الرواية، بعض التركيبات اللغوية الصعبة التى تقف عندها محاولاً إستفهام مقصدها وينتهى بك الأمر لتغيير تركيبتها فى ذهنك أثناء القراءة حتى تتماشى مع الأحداث. "قديما، قبل سنوات العزلة، على مدخل المدينة علقت يافطة كبيرة، مرحباً بك فى مدينة يحبها الرب. وبعد ثلاثة أسابيع من الوباء، قبل عشر سنوات، سأل رجل فى حانة بصوت عال، قائلاً: هل تخلى عنا الرب؟ قبل أن يكسر زجاجة البيرة ويقطع شرايين يده، لفرط وحدته وإحساسه بالحزن." الإسقاط الدينى ممتاز. فى مد��نة تحتل التعاسة فيها النصيب الأكبر، لا وجود للرب إلا فى قلوب العجائز. بالرغم من النهاية الموجزة، وبعض الأحداث التى لا تخدم المقصد العام من الرواية كحلم باتريك إلا أنى قضيت وقتاً ساحراً فى قراءة الرواية وأضفت الرواية إلى قائمة ترشيحاتى. بالتوفيق فيما هو قادم يا جميل.
بشكل خاص بقدر الشخص اللي اختار يعبر عن أفكاره بالكتابة، مهما كانت فانتازية أو غير واقعية، لكن لأن خيالنا الشخصي جزء منا ومن تجربتنا أنا بقدر كل ما هو خيالي وحقيقي.. رواية تستحق القراءة
رواية قصيرة فكرتها حلوة لكن الكاتب تحدث كثيرا داخل الرواية بشكل مقالي، كإنه بيكتب مقالة داخل الرواية
تحدث عن مدينة يعاني شعبها من العزلة والحزن.. وبينهم يمر البطل بأحداث الرواية
بكل احترامي، لم أجد حاكما ديكتاتوريا بهذا القدر من الضعف والهشاشة كما رأيت حاكم الرواية، ولا أعتقد ان هناك ديكتاتور في الواقع بهذا الضعف والهش، لإني أعتقد أن الديكتاتور يوفر كل السبل لتدعيم سلطانه حتى لو اطمأن إلى لا مبالاة الناس
مخيبة للآمال، البداية القوية والمحفزة تتحول بعد ذلك إلي حكاية تقليدية معتاد.. بطل مهزوم، يلتقي بحبيبه جديدة، ثم مرشد روحى يقودهم للثورة، ينتصر الخير على الشر كل دا مكتوب بلغة فصحى عاملة زى الاكل البايت في الثلاجة، والمحزن اكتر هو الجبن الثقافي واستعارات مفردات غربية جدا وواضح ان الكاتب مش عارفها زى الثلج مثلات
جيده مليئه بالمعاني الرمزيه علي الواقع الذي نعيش فيه لكنها تستحق نجمتين فقط نجمه لأسلوبه السهل ونجمه للفكره الجيده المكرره بعض الشي ونهايه ليست بالمستوي المطلوب
This entire review has been hidden because of spoilers.