يولد الفرح من عمق الألم، وتصدح الكلمات من عمق الصمت، ويأتي صوت أحمد سعدات من خلف باب زنزانة قاسية البرودة أرادها المحتل أداة لكسر إرادة مناضل يؤمن بالحرية والعدالة للجميع، دون تمييز من أي شكل أو نوع. يبث الأمل والفرح من خلال قصص مميزة تضيء عتمة زنزانة الإفراد، ويعطي بعداً آخر لقول الشاعر الفلسطيني طه محمد علي "والسكون كان صلداً كالرحى"، فسكون العزل في تجربة أحمد سعدات رحى تطحن الألم والقهر ليولد الدفء من قصص حسن، جمال، مروان، محمود، إبراهيم، عباس وحتى يجآل، فالعزل الإنفرادي أتون قمع يصهر الإختلافات العرقية والثقافية والسياسية، ليخلق إنساناً مناضلاً ضد القهر والتمييز والعنصرية. هي ليست مذكرات شخصية ولكنها خلجات قلب ينبض حياً بالحياة، لا يغوص أحمد كثيراً في متاهات ا
"فأنت بانتمائك وقيمك وعدالة قضيتك أقوى من السجان وكل أسلحة القهر والتفكك، وأن معركتنا عبارة عن صراع للإرادات بين قيم التقدم والإنسانية وقوى الرجعية والتخلف والعنصرية، وأن صمودك من شأنه أن يضعف عدوك وأن يفكك شخصيته وقيمه العنصرية، فلا تسمح للحقد بالانتصار على قيم الإنسانية الخلاقة"