كان مجرد بيت شعري يقوله مريضها في مصحة الأمراض العقلية كافيا لأن يدخل الطبيبة المقيمة "سعاد سلامي" في متاهات وجدانية وصدمات مفاهيمية لم تستطع تحليلها. تدور أحداث الرواية في مدينة الجسور المعلقة قستنطينة. وبين حي القصبة وجبل الوحش وطيف والدها الراحل وذكرياتها القديمة تمر سعاد في ظرف لا يتجاوز الشهرين بأكبر تجربة غامضة في حياتها.
بسم الله ~ رحلة داخل العقل البشري ، داخل التناقضات وداخل الجنون .. تسرد الكاتبة آمنة فتاة تخرجت من كلية الطب لتلتحق بتخصص " الأمراض العقلية " وتسرد بعد ذلك التحاقها بالمحطة في جبل الوحش وكيف تعرفت على نوعين من حالات المعالجة أدى بها لعطلة مدة شهر نتيجةالتساؤلات التي لحقتها في هذا العمل .. ببساطة لأدخلت المهنة بضمير .. الجميل في هذا الكتاب .. قسنطينة حاضرة بكل حجرها وشجرها وطرقاتها وشوارعها .. نحت قسنطينة بطريقة رائعة ، جسورها وجبالها والحمد لله رب العالمين
الفكرة جيدة بل جيدة جدا، لكن سير الأحداث لم يرق لي بعض الشيء. من قسنطينة / جبل الوحش/ مستشفى الأمراض العقلية، تنقل لنا الكاتبة صراعاتها الداخلية والوجدانية مع مزاولتها لطب الأعصاب.
قرأته قبل 4 سنوات أو 5 ، لا أذكر . أتذكر أنني أعجبت به كثيرًا. بعد القراءة الثانية للكتاب وجدتني أرغم نفسي على انهاءه ، الوصف جيد في موضعه المناسب ، غير أن الكاتبة ارتكزت عليه كثيرًا فصار مملًا لدرجة لا تطاق . القارىء بمرور الكتب و التجارب الأدبية ينضج و ما استهواه سابقًا ، لا يستهويه الآن .
الكاتبة لها أسلوب جميل جدا في السرد و خاصة الوصف المعنوي 😍، أنا لا أعتبرها رواية بالمعنى الكامل لها لأنها تخلو قليلا من الأحداث و بالتالي لعنصر التشويق حيث طغى و حل الوصف محله🙋♀️ لكنها ناقشت فكرة نوبات الكآبة و ظاهرة الانتحار و خاصة لفئة الشعراء و الأدباء ، استطاعت بذلك أن توصل لي إحساس الاضطراب الداخلي😩 الى الجنون و أقدمت على مناقشته و القليل من الحلول ببعض الأفكار و العبارات الجميلة😍 لكن لم يصل لي السبب المقنع وراء هذه الأفكار و من أين تأتي و ما الذي يدفع الى ذلك ربما لأنه هي أصلا لا تعرف السبب بدقة أو انا التي لدي أفكار مسبقة ثابتة نوعا ما لا أدري إن كانت القصة حقيقية أم لا و الأشعار التي تحويها هذه الرواية جميلة النغم و تحسها تناقش مواضيع فلسفية لكنها كانت غير مفهومة بالنسبة لي 😅 لأني بكل بساطة لا أحبذ الخوض في هذه الأفكار المتناقضة 🤷♀️ 😅
إقتباس من الرواية ملخصا للهدف منها ^ ربما التفكير هو ما يرهقنا و هو ما يجعلنا نموت بعد الموت ألفا و ندخل قوقعة الحزن بين الحين و الحين ^
فأرد بذلك عن الرواية ^ التشبع بالايمان و حب الدين و الاسلام ينقذنا من كل ضلال نحن فيه و من كل بأس قد يصيب المرء يوما بل و يضفي جمالا و فرحا لحياتنا ^
أهنئ الكاتبة و الدكتورة على هذه الرواية التي أضفت جمالا على الأدب الجزائري 🌸🌸
سعاد، متخرجة حديثا من كلية الطب، تختار تخصص أمراض عقلية ( طبيبة تاع مهابل). تروي هنا قصتها مع أول مريض لها في مصحة جبل الوحش بقسنطينة، شخص مصاب بالوسواس القهري أو يدعي ذلك.. يدخلها في أفكار فلسفية وجدانية... هناك أجزاء من الكتاب راقتني، كفكرة الكتاب مثلا.. رغم هذا.. لا أدري...
📖 اقتباسات
- إن أتعس الناس يدعون السعادة. - أنا لست غامضة التفاصيل يا أبي، كل ما في الأمر أن هناك شيئا في هذا القلب يأمرني، صوت داخلي يأتي من أعماق روحي، يقودني و لا أستطيع أبدا أن أقاوم. - أتمنى أن يختفي الحزن من هذا العالم، و أن تعود البسمة لأولئك الذين يحترفون التظاهر بالحياة و هم يموتون باستمرار.
رواية جميلة و لا بأس بها بالنسبة لكاتبة مبتدئة، الافكار متسلسلة و الأسلوب جميل و سلس للغاية، الأحداث تنقصها بعض التفاصيل، أتمنى أن ينال وصف الاحداث و الأماكن و الشخصيات إهتماما أكبر من قبل الكاتبة في الأعمال المقبلة.
الكتاب جيد جدا كبداية للكاتبة، به نوع جميل جدا من الفلسفة. تحكي عن قصة طبيبة مقيمة إختصاص أمراض عقلية و كيفية مواجهتها لأفكار مرضاها و فلسفتهم ثم كيفية مواجهة أفكارها التي ولدت من تأثرها بأفكار المرضى. أعيب على الكتاب شيئا: الصور البيانية عند عدم الحاجة. كما أنها لم تركز على تفاصيل الأحداث فمثلا لم أفهم جيدا ما كانت تخمن عند مواجهة مريضها حتى ولد في ذهنها كل ذلك الشتات. لكن أتمنى أن أقرأ إصدارا ٱخر لهذه الكاتبة مرة أخرى و بشدة ❤️.