برزت المرأة العباسية في بلاط حكم أسرتها في بروز ليس ثمة نظير له بمن سبقه في البلاط الأموي في دمشق بإستثناء البلاط الأموي في فرعه الآخر في الأندلس. حيث بلغ منها خطورة أمرها أن تتدخل في شأن التوريث وتعيين ذوي المناصب القيادية بداية من أخطر منصب – الخليفة – وحتى بعد أفول سيطرة الخليفة العباسي وتحول السلطة إلى سيطرة العنصر التركي زمن بني بويه وآل سلجوق أستمرت سيطرة المرأة في هذا العصر فقط تحولت من نساء الخليفة إلى نساء السلاطين والقادة الأتراك.
أحد أعلام اللغة العربية في العصر الحديث، وله آثار ومؤلفات في في اللغة والنحو والتصريف والبلاغة والشعر والأخبار والسير والتاريخ والوفيات والخطط والبلدان والنقد،وحصل على عضويةالمجمع العلمي العراقي والمصري والسوري والمغربي والاردني
بما أن التاريخ الإسلامي – كتب التراث – كُتب رجال فقد قلت المادة التاريخية والمعلوماتية عن المرأة منذ أول القرون حتى العصر الحديث ثم بعض التاريخ المعاصر ولم يعد ذكر المرأة إلا ما يجمعه أحد المؤرخين في وقتنا هذا من بطون الكتب عن المرأة تاريخيًا أو أدبيًا كما فعل (محمد أبو الفضل إبراهيم في : شاعرات العرب)، (هادي العلوي في : المرأة) وغيرهما كهذا الكتاب الذي قام به د. جواد.
مادة تاريخية رائعة عن الدور الإيجابي والسلبي للمرأة داخل البلاط العباسي منذ أول الخلافة حتى سقوطها من تدخل في الحكم ومن دور الخيانات – في تولية الخلافة – ومن تبديد بيت المال، ودور الجواري في الحكم، وكيف أفرزت فترات الضعف دور المرأة في السلطة، وذكر جميل لأدوار وأعمال إنسانية عظيمة برعت فيها المرأة العباسية من أعمال الخير والأوقاف في ذلك العصر.
الكتاب مُسلّى في قصصه بإسلوب نقدي بارع أنصح به خصوصًا النسويات اللواتي يبحثن عن كل صغيرة قامت به أختها المرأة في ظل ذكورية وسلطة الرجل.