Jump to ratings and reviews
Rate this book

وطن الجيب الخلفي

Rate this book
في القرن الخامس قبل الميلاد كان اليهود يتمتعون بالعيش في مصر، مثل أهلها، وفي جزيرة (إلفنتين) بنيل أسوان، كانت لهم معابدهم، وتجارتهم، وحياة تبدو في جوانب منها أرغد من حياة المصريين. لكن مع احتلال الفرس لمصر، نسوا حقوق الوطن الذي آواهم، ومالوا مع الغازي، وعاونوه ضد المواطنين الذين استوعبوهم اجتماعيا بأريحية، وأتاحوا أفقا رحبا لطموحهم الاقتصادي، وتقلبوا بناءهم المعابد، وإقامتهم شعائهم الدينية ببساطة تخلو من العنصرية، لكن تاريخ اليهود في الانقلاب على المجتمعات التي رحبت بهم عتيد، ومتجذر في جيناتهم.

(وطن الجيب الخلفي ) تتطرق لمنطقة بكر، لم يقربها الأدب من قبل، في تاريخ مصر القديم، وتتعرض للحظة فوضوية شائكة في تاريخها الحالي بعد ثورة يناير، لتكشف إحدى طرق تلاعب الصهيونية بحقائق التاريخ.

Unknown Binding

1 person is currently reading
15 people want to read

About the author

منى الشيمي

11 books24 followers
تخرخت مني الشيمي من كلية آثار مصرية في جامعة القاهرة عام 1990،
وتعمل معلمة تاريخ،
وتكتب قصص وروايات، ونشرت العديد من المقالات والقصص في العديد من المجلات والصحف المصرية والعربية مثل جريدة الوطن وأخبار الأدب ولها سلسلة مقالات في مجلة العربي الكويتية. صدرت أول رواية لها تحت عنوان “لون هارب من قوس قزح” عام 2003م.

الجوائز:
جائزة الهيئة العامة لقصور الثقافة عام 2003 عن روايتها لون هارب من قوس قزح.
جائزة نادي القصة عام 2004 عن روايتها الكفة الراجحة.
جائزة راديو البي بي سي عام 2014 عن قصتها القصيرة صليل الأساور.
جائزة كتارا عن روايتها الخامسة وطن الجيب الخلفي.
جائزة ساويرس عن روايتها بحجم حبة عنب.
وصلت إلى القائمة الطويلة في جائزة البوكر (جائزة العالمية للرواية العربية) عن روايتها بحجم حبة عنب أيضًا.
جائزة الشارقة عن مجموعتها القصصية وإذا انهمر الضوء.
جائزة دبي الثقافية عن مجموعتها القصصية من خرم إبرة.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
0 (0%)
4 stars
4 (44%)
3 stars
5 (55%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 2 of 2 reviews
Profile Image for Mohamed ندا).
Author 5 books585 followers
June 9, 2020
وطن منى الشيمي، وترنح الهوية في الجيب الخلفي!

جاءت قراءتي الثالثة للروايات الفائزة بجائزة كتارا - فئة الروايات غير المنشورة، مختلفة عما سبق لي قراءته، فالرواية هذه المرة مصرية حتى النخاع، تعبد الطريق أمام استقبال سيل من استفهامات لا ينقطع، وتستدعي ميراث الألم والقهر المتوارث، المسكوت عنه؛ طواعية وقسرًا.

في روايتها الفائزة بالجائزة عام 2017، وطن الجيب الخلفي، تقدم الروائية المصرية (جدًا) منى الشيمي، كرويات تتوالد! فالحكاية تلد حكاية أخرى! إذ تنسج بمغزلها حكاية مضفورة بحكاية، وواقع مشتبك بالماضي، يُعبِّر بطريقتها السردية الخاصة عن ترنح الهوية المصرية في العقود الأخيرة، كناتج طبيعي لعقود من التهميش والاستهانة والتنكيل، مطلقة صرخة مدوية، ودعوة مفتوحة للكافة؛ ألا يحتفظوا بالتاريخ وراء ظهورهم، حتى لا يظل عرضة للنهب، والسرقة والتزييف.

هي حكاية عن شاب بارع في الخيانات، استقبلته القاهرة بشظف تجيد توزيع أنصبته على الناس، دون أن تمنحهم ترف أنصاف الحلول، يتوصل الشاب إلى كيفية التسرب من عالمه العامر بالخسارات، ليحقق العبور إلى وطن بديل يؤمن له أبجديات الشعور بكينونته. يتورط الشاب فلا يستفهم، يزداد تورطه وانغماسه في أمور تحيّره فلا يعترض، فما مبرر الاعتراضات إن كانت هويته مترنحة لا تستقر على بوصلة واحدة من شأنها تفنيد الاتجاهات؟

يسرد الشاب الحكاية بضمير المتكلم عبر تكنيك الفلاش باك، بحيث تتكون الصورة تدريجيًا بتوالي الفصول، حتى تكتمل قرب النهاية، مانحة الإجابات الوافية لكل ما تراكم في عقل القارئ من استفسارات حول خلفيات السارد وتشكل بنيته النفسية، إلا أن ساردًا ثانيًا يطل بحضور مكثف في متون الحكاية، ويقف على عتبات الفصول؛ أعني هنا صوت المخاطب الذي لا يفارقه، وكأنه يجسد صوت ضميرٍ يستدعي كل الأسئلة المهملة، ويجدد كشوف الحساب أولاً بأول، دون أن يكون فاعلاً حقيقيًا في أي مرحلة، فقط يظل هائمًا بين السطور كجسد بلا مفاصل، يذكّر ويفسر ويحذر، ولا يقدر على تغيير المسارات. أحببت التكنيك السردي للكاتبة، واستحسنت كثيرًا الدمج بين الضميرين في وجدان السارد، وأرى أنه هذا التنويع السردي كان أحد أهم عناصر القوة في هذا النص.

يجد البطل نفسه مرة أخرى متورطًا -من خلال المنظمة التي ينتمي لها في ألمانيا ويفترض بها الاهتمام بشئون ترميم الآثار- في صياغة فيلم ديكودرامي تجري تحضيراته في أسوان، وهو ما يعني دمج التوثيق التسجيلي بالدراما التمثيلية، وتدريجيًا تتكشف له حقيقة ما يتم إعداده من تزييف للتاريخ، بما يمنح اليهود مظلمة تاريخية مضت على أحداثها عشرات القرون، ويسطر صفحة جديدة في سجلاتهم، تدور كالعادة حول الاضطهاد والإقصاء والتنكيل، ورغم أنه يعرف أن المكتوب يحرف المنقول في البرديات القديمة، وأن التحريف يغير من وجه الحكاية، فإنه يواصل الدور الذي طلب منه، دون اعتراض حقيقي قد يفضي إلى ثمة تراجع عن الأمر برمته، وإن أرادت الكاتبة أن تمنح القارئ بصيص أملٍ قرب الخواتيم، إلا أنه -هذا الأمل- قد جاء محملاً بشكوك اكتسبها القارئ من سوابق الصفحات.

ومن خلال هذه الحكاية الأصلية، تنقلنا الكاتبة بحرفية إلى الحكاية الثانية، عبر قراءة فصول النص الديكودرامي المكتوب، ورغم أن القارئ قد يميل إلى فصول الحكاية الأولى عن الثانية، نظرًا لصعوبة الأسماء الفرعونية في الحكاية الثانية، والتي جاءت كثيفة في حضورها علاوة على ورودها في صيغة ثنائية وثلاثية في بعض الأحيان، إلا أن الحكاية الثانية ولدت مبهرة عامرة بالأحداث التاريخية، إذ نقلت مزيجًا سرديًا من القص التوراتي، والتاريخ المصري الـمُسقط من كتب المدارس لحساب العروبة الناصرية، دون أن تسقط الكاتبة في فخ التقريرية أو المعلوماتية، وهو أمر استحسنته كثيرًا، علاوة على تقديري لما لمسته من جهد بحثي عظيم لابد وأنه قد استلزم فترة زمنية طويلة أمضتها الكاتبة في البحث والتحري والتوثيق.

ثمة حكاية ثالثة تسري بضفاف الحكايتين المضفورتين، وهي حكاية الأرملة الهائمة التي يلتقي بها البطل على مقربة من مقر إقامته الفندقية، امرأة أخرى كسيرة، محملة برصيد مُضنٍ من الهزائم، تمرر الأيام بين صفحات الكتب، أو في نوبات تأمل وشرود تقف بها على شفا الانتحار، تتوطد علاقتها بالبطل الذي يؤطرها في صورة ملاذ أخير يستعيد من خلاله أمانه المنثور على عتبات الشتات، يقترب منها ويشعر بألفة متنامية تجاهها، إلا أنه يمارس معها سلوكًا طالما أجاده وبرع في الإتيان به بخفة وتلقائية؛ الخيانة، مرة أخرى!

لا يمكن أن أنهي حديثي دون أن تستوقفني دلالية الأسماء، وأخص هنا البطل الذي منحته الكاتبة اسم "ناصر"، والأرملة المهزومة "حياة"، وعلاقتهما التي لم تفرز سوى المزيد من الرصيد المختزن لدى الطرفين، الخيانة لدى "ناصر"، والخسارة لدى "حياة". أردت فقط أذكر تلك الملحوظة دون أن أجرُّ النص برمته إلى الجدلية الناصرية والعروبية، كي لا أُحيد قطار السرد عن قضبان الحكاية، ومن ثم؛ طمر أصالة النص وجودته لحساب الاختلافات السياسية والأيدولوجية.

في الحكاية الثانية أحداث تُختتم بثورة مصرية على الفرس بقيادة قد-بوني، وفي الحكاية الأولى ركام ثورة اشتعلت وانطفأت دون أن تُحدث أي تأثير على "ناصر"، أو على "حياة"، توقعت المزيد من الإحالات بين الثورتين، خصوصًا وأن أحداث الحكاية الأولى تجري في نهايات عام 2013، توقعتُ أن تفسح الكاتبة مساحة نقدية-بخلاف إبراز مظاهر الفساد- لتوضيح مصير الثورات الحديثة التي لم تعرف لها قائدًا يحدد المسارات، ولكن هذا لم يحدث.

في النهاية، نص متميز، باحت من خلاله الكاتبة بخوالجها، وأودعت صفحاته ما اختزنته في وجدانها من الصرخات: صرخة استغاثة لمن ينشد إلى التغيير سبيلاً (والتغيير هنا يفترض أن تكون العقول مستقره، لا الوجوه ولا الأسماء)، صرخة خوفٍ تحذر من ضياع الهوية وتجريف الملامح المصرية وتزييف التاريخ، صرخة رفضٍ في وجه سارقي الحلم وقُطّاع الأمل، صرخة تحذير تدعو الأجيال القادمة إلى مطالعة الماضي، والتعرف على ملامحه، قبل أن يختزلوا أوطانهم في بطاقات تعريف، وهويات الكترونية، تستقر في جيوبهم الخلفية!

شكرًا منى الشيمي، وشكرًا لجائزة كتارا على نشرها لنص أشك أنه كان لينشر في وطن الكاتبة.

للمزيد من لقراءات السابقة:
https://mohamedsamirnada.wordpress.com/
#محمد_سمير_ندا
Profile Image for Musaadalhamidi.
1,613 reviews50 followers
March 7, 2025
"وطن الجيب الخلفي" لمنى الشيمي هي رواية تتناول قصة "ناصر"، خبير في ترميم الآثار، ينقلب حياته بين الأحداث الروائية وكتابة سيناريو فيلم وثائقي. الرواية تأخذنا في رحلة زمنية معقدة تمتزج بين القرن الخامس قبل الميلاد والعصر الحديث.
"ناصر" يعيش حياة معقدة بين مصر وألمانيا، يلتقي بفتاة ألمانية ويسافر معها ليعمل كخبير في الترميم. تنقلب حياته عندما يتورط في كتابة سيناريو فيلم وثائقي حول حياة اليهود في القرن الخامس قبل الميلاد. يكتشف "ناصر" التدخل السياسي وتحريف الحقائق في السيناريو، وينجذب بين شغفه نحو المال وضميره الذي يعارض التلاعب.
الرواية تتجاوز الحدود بين الرواية والبحث العلمي، وتعتمد على تقنيات الفيلم التسجيلي والدراما الروائية. تقدم مناطق متنوعة من التاريخ والهوية، مع إدخال قائمة بالمراجع لتعزيز المعلومات. تركز الرواية على سرد حياة "ناصر"، متنقلة بين طفولته وعلاقاته ومشواره المهني، مع التركيز على التحولات في مصر بعد الثورة.
التفاصيل الدقيقة والمراجع تضيف بُعدًا علميًّا إلى الرواية، وتتطلب من القارئ المشاركة والاستفادة من الهوامش والقائمة المرجعية.
Displaying 1 - 2 of 2 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.