... والأَمرُّ من ذلك أن تُصاب الذاكرة الشَّعبيّة الجماعية كلّ حين بالفقد والضياع والنسيان إِنْ لم تكنْ أشرفت على اليتم والعقم، ولا أحد يرفع قلمه احتجاجاً مثلاً على غياب معهدٍ خاص بالدراسات الأمازيغية، كمعاهد البعثة الأجنبيّة المبثوثة في كلّ مكان، بينما يكثر اللّغط الثقافي والجدل السياسي حول الهامشي والثانوي من قضايا الأدب الشَّعبيّ العُروبي أو المُزوغي من قبيل السؤال العقيم: أهي لُغة أم لهجة؟ وهل تكتب النصوص المُترجَمة عنها بالحروف الأجنبيّة أو بالأبجديّة العربيّة؟ أمّ برموزها الأصليّة؟ ولا اتّفاق على الاضطلاع بالمهام الجسام، ولا إجماع إلّا على التَّغنِّي بجمال الإبداع الشَّعبيّ في غياب الحبيب الذي تتطلَّع إليه العين الساخطة التي لا تُبدي منه إلّا المساوئ، وتغمض عنه العين الكليلة والعليلة.
وإذا كانت الظروفُ لا تسعفُ بنقل هذه النصوص من مظانها، وشفاه رواتها، حتى تكون أكثر دقةً وأمانة، فلا أَقلّ من ترجمتها من بعض المصادر الأجنبيّة، مثل كتاب «حكايات بربرية من المغرب» الصادر عام 1949، ضمن سلسلة منشورات معهد الدراسات المغربية العليا، عن مطبوعات لا روز بباريز، الذي جمع فيه الباحث الفرنسي إميل لاوست «1876-1952» أكثر من مئة حكاية، من الحكايات الشَّعبيّة الأمازيغية، ترجمها إلى الفرنسية، وعلَّق عليها، وحقَّقها، وقد استقاها من أفواه بعض الرواة ، خلال جولاته ما بين 1913 و 1920 في عددٍ من مناطق المغرب...
كما وضح عنوان الكتاب فهو حكايات شعبية.. كتلك التي تسمعها مثل: (أمنا الغولة) و (الشمامة) وإلخ إلخ هذه حكايات تتوارث من جيل إلى جيل ورُبما ببعض التحريف.. ولكن للآسف تجد أن هذه الحكايات قد تندثر في لحظة! وكان الحل هو تدوينها كتابة.. وليس مُجرد شفهياً.. وأتمنى أن أقرأ كتاب حكايات شعبية مصرية.. فطالما كانت الحكايات مكتوبة لن تموت أبداً.
وهكذا كان حال الكتاب.. (21) حكاية شعبية أمازيجية.. البعض كان جيد وبه مغزى رائع فمن الرائع أن تقرأ عن خيال البلاد الأخرى.. والبعض وجدتني بعد الإنتهاء من قراءته أقول: أيوه يعني عاوز إيه؟
ولأن الـ(أيوه يعني عاوز إيه) كان أكثر من الجيد فتقييم الكتاب ستجده مُنخفض قليلاً.. ولكن لا أنكر أني قد استمتعت بتلك الحكايات.
الحكايات الشعبية تنطوي على أكثر من التسلية وسرد الأقاصيص في حلقات النار، الحكايات الشعبية هي ثقافة نصف نائمة، تشبه الغجرية التي تزدري كل شيء حولها لتصنع عالمها الخاص وتصنع من خيالها تراث وجودي، تُعلم به نفسها، فيستحضرها مُريديها عبر قص حكاياها، لذا تجد روحها مُحلقة حول كل حكاية، حول كل عقل يريد أن يتحرر من قيود الواقع الحكايات الشعبية هي واقع موازي لحقائق، ، واقع أكثر سذاجة من الواقع، ولكنه أكثر جمالاً وخيراً
القصص الشعبية هي أثرى ما قدمت الشعوب يومًا، وأكثر شيء يستحق أن يُوصف بأنه كنزٌ دفين ثمين ومليء بالجمال، وهذا رغم إن ما يظهر منه ليس سوى السطح مع كل الجهود المبذولة في إخراجه للقراءة. وهذه مجموعة قصص وحكايات أمازيغية شعبية تُبرز ما أقول جيدًا، خصوصًا قصة "غزلان الليل" التي تحمل المجموعة اسمها. إميل لاوست نَقَلَ الحكايات بشكل متكامل ومتناسق، والترجمة ممتازة من إدريس الملياني.
يضم الكتاب جزء (20قصة ) من القصص الشعبية الامازيغية التي قام اميل لاوست بتجميعها و ترجمتها للفرنسية (100قصة) اثناء زيارته للمغرب في الفترة ما بين 1913 و 1920 أغلب القصص جيدة و ان كان بعضها مكرر استمتعت بها خاصة قصة البومة فهي جد طريفة
جمع القصص الشفوية لتسجيل التراث لهو أمر لطيف ورائع في ظل رغبتنا الحثيثة في الحفاظ على ما بقى من ماضينا. وعلى الرغم من ما سبق، فإن ما قرأته يفسر لم هناك مشكلات متعلقة بمنظور المرأة في المغرب العربي. القصص ما هي إلا حفرة (أليس) لكره غير طبيعي إزاء لما ما هو أنثوي على نحو مباشر وغير مباشر.
كتاب يقع في 119 صفحة وهو عبارة عن ترجمة لبعض الحكايات الشعبية الأمازيغية.
نُشر الكتاب كهدية مع عدد مجلة الدوحة، شهر يناير 2019.
إميل لاوست هو باحث ومستشرق ولغوي فرنسي ولد في فرنسا في 20 يوليو 1876 م وتوفي بالرباط في 20 غسطس عم 1952 م. تخصص في دراسة اللغة العربية واللغات الأمزيغية. قم بجمع وترجمة العديد من الحكايات الشعبية الأمازيغية للغة الفرنسية. قام الشاعر المغربي إدريس الملياني باختيار بعض هذه الحكايات والقصص الشعبية وقم بترجمتها للغة العربية. هذه القصص والحكايات الشعبية تشبه قصص لف ليلة وليلة، وكليلة ودمنة، حيث تمتلئ الحكايات بأخبار السحر والأشرار والصراع الذي يجري على لسنة الحيوانات، لنصل في نهاية الحكاية إلى الحكمة التي أراد له مؤلفو هذه الحكايات أن تصل للمستمع.
كتجربة أولى لقراءة الادب الشعبي الامازيغي اعتقد اني كانت موفقة جدا لتقديم ذلك النوع من الادب الشعبي الذي يحكي لك مباشرة كيف كان يفكر هذا الشعب التجميعة لطيفة و مباشرة
كقصص كليلة و دمنة التي لدي العرب او الحكيم ايسوب اعتقد ان سامنح بعض الوقت لتتبع بعض الكتب الشبيهة خصوصا ان الكتاب راق لي جدا وارشحه لكم الكتاب هدية مع مجلة الدوحة عدد يناير 2019
حكايات شعبية من رافد مهم من روافد ثقافتنا. حكاية ترويها الألسنة على ضوء شعلة الموقد، و أنظار الصغار متعطشة لمزيد من التشويق، هي قصص بسيطة في ظاهرها غير أنك لا تملك إلا أن تحبها. المميز في هذا الكتاب أن رفيق قرائتي هذه المرة هو أبو المغيرة. أكبر أبنائي ذا 8 أعوام.
أنا بحب النوعية دي من القصص، حكايات قصيرة ولكن مع كل حكاية سوف تتعلم الكثير من خبرات الحياة. ممكن تحكيها للأطفال، ممكن تقرأها لنفسك بهدف التخفيف من ثقل الروح والحياة، في النهاية هتحس بسعادة وبهجة وأنت بتقرأها.
كتاب لطيف، يرجعك للأقاصيص القديمة اللي كنا بنسمعها في طفولتنا، كحكايات الأمهات والجدات. لاقيت في المجموعة دي قصة شبيها بأقصوصة كتبها " إدواردو غاليانو" في كتابه وكنت ترجمتها من قبل.. الحكايات لاتخلو من فانتازيا وخرافات الحكايا.. ولكن المجموعة لطيفة وخفيفة.
القصص في التراث وسائل لا غايات، تهدف لنقل جملة معتقدات وقيم من جيل إلى جيل، ومن النادر العثور على مؤلف لقصة شعبية ما، فالأدب الشعبي أدب جماعي يشترك فيه شعب أو أمة. وحيث أن الذاكرة الجماعية الشفهية كل حين تُصاب بالفقد والضياع والنسيان، ففي الآونه الأخيرة تم محاولة نقل الشفوي إلى مكتوب. وهذا الكتاب إحدى هذه المحاولات حيث يحتوى على مجموعة من النصوص الشعبية الشفوية المتداولة والتى تم تجميعها للإطلاع عليها.
الحكايات الشعبية كنز مدفون ، سلسة و عذبة و جميلة ، اتمني المزيد من هذة التجربة الجميلة ، و ان تكون بداية للمزيد من نشر التراث الشعبي البسيط العميق السلس القريب من النفس ، الحكايات اهم انجازات الشعوب
كتاب لطيف عن حكايا مُبسطة للغاية للأدب الشعبي الأمازيغي، كحكايا الجدة للأحفاد للعبرة والعظة. الكتاب كخطوة على طريق حفظ التراث الشعبي بمختلف أنواعه شيء جيّد للغاية، وأتمنى أن تُعاد التجربة بحكايا أكثر ثراءً
يحتوي الكتاب على حوالي ٢١ حكاية شعبية أمازيغية ممتعة من التراث الأمازيغي العريق،تحاول محاكاة الإنسان وقضاياه عن طريق قصص ساخرة، عن الحب،الوجود،العلاقات وغيرها ...
فى بداية العالم كان الغراب أبيض اللون بعث النبى عليه السلام إليه يومًا رسولًا قال له : " خذ هذا الذهب واحمله إلى المسلمين وخذ هذا القمل واحمله إلى النصارى "
ومضى الغراب فأعطى الذهب للنصارى وأعطى القمل للمسلمين ولمعاقبته مسخه الله فأصبح ريشه اسود اللون وعندما ينعق " عاق عاق " فهذا يعنى " أنا أستحق هذا الجزاء فقد خنت الوديعة التى استؤمنت عليها ".
قصص حلوة وبحب دائما التراث الشعبي لأنه بيوضح ثقافة وعادات الشعوب دي علي مر التاريخ فيديك لمحة كويسة عنهم. الطابع العام طبعا هو تأثرهم بالحيوانات المتواجدة في بيئتهم وقصص مختلفة عنهم والطابع التاني هو اهتمامهم الشهير جدا بالسحر بكل أنواعه وواضح في تراثهم بدرجة كبيرة وطبعا بيبدا بالرومانسية علي مثال التضحية لأجل الحبيب بس القدر بيخلي حبهم يستمر للابد زي نهري سبو وملوية وبالنسبة للمهتمين بالميثولوجيا فواضح ده من القصص أن دائما الميثولوجيا مرتبطة بظواهر غامضة فيبداوا يالفوا شي يفسر ده هما زي العندليب والغناء في الربيع او الغراب ليه بقي اسود 😅
كتاب بسيط وخفيف جداً يحمل بين طياته قصص من التراث الشعبي الأمازيغي بعض القصص التي جاءت في الكتاب هي قصص مشهورة في التراث العربي برمته وليست محصورة على التراث الأمازيغي. قصص جميلة جداً بعضها من الممكن روايته للأطفال ويذكر بقصص الأمهات والجدات اللائي كن يتناقلن القصص الشفهية جيلاً بعد جيل ليسلين فيها عن اطفالهن ويأخذنهم في عالم بعيد عالم يسبحون فيه بخيالهم.
بالرغم أن حكاية "التاجر واليهودي" مشابهة لمسرحية "تاجر البندقية" لشكسبير، لكن الحكايات كانت جميلة وبديعة وبالأخص "غزلان الليل". الحكايات الشعبية دائمًا جميلة ورائعة، ايميل لاوست قدّم بعض الحكايات الشعبية الأمازيغية جميلة الطبع غريبة المسعى بسيطة الأسلوب، الثقافة الأمازيغية دائما اراها غريبة ولكن جميلة وقد فاقت هذه الحكايات توقعاتي ..
الكتاب يذكرك بحكايات «كليلة ودمنة» ققص ررمزية عن الإنسان والحيوان، وبها مغزى أو حكمة، خفيف لطيف مُسلي، وصغير الحجم جدًا، عدد صفحاته تبلغ الـ 105 صفحة من المقطع المتوسط، انهيته في جلسة واحدة، ممتع كثيرًا...
مجموعة حكايات من التراث الأمازيغي منها ما هو مكرر في بعض الثقافات الأخرى مثل كتاب ألف ليلة وليلة .. بعضها له أهداف وفوائد واضحة وبعضها قد لا تفهم المغزى منه وهذا شأن كثير من الحكايات الشعبية لدى كل الثقافات.