مجموعة قصصية يمضي القاص صباح الحواصلي في حكاياته ، يلملم منمنماته من الأمكنة والحارات والزمن ، شذرات من هنا وهناك، ملوحة بحلاوة ايام كانت جميلة تارة ، و متشظية بمواجع البلد الذي يعشق تارة أخرى ، ويتخذ من المجاز احيانا وسيلة لإيضاح ما يريد ،فالميت يخرج من قبره ويتكلم ، وشجرة الزيتون تنادي الغياب أن يعودوا ، و الباب يحن ويتألم على ماضي مشرق لن يعود ، والفراشة ودالية العنب تتبادلان الهمس والنجوى، والعصفور أيضا له حكايته / أنا ليس لي بيت كي أضله ، أنا حر طليق كل الأشجار والأسطح بيتي / اخيراً يحلو لي أن أنهي مابدأت، بوعود الأديب لزوجه /كانت رائعة تلك الأمسيات ، حيث الدفء والشعر والكستناء يتفلق فوق الموقد ، ودفترك الذي جمعت فيه احلى الكلام ، قلت لي اكتب ما تشاء على صفحته الاولى. اتذكرين ماكتبت ؟ “انت التي انا لك ، وأنت لي ، وانا منك وانت مني ، وكلانا واحد”