الكتاب عرض موجز للتغيرات والتأثر بالعوامل المختلفة بداية من الاحتلال الأروبي لبلاد المسلمين ثم سقوط الخلافة الإسلامية مرورا بتوحش الدولة الحديثة في الحرب العالمية الثانية إلى اكتشاف البترول في دولة ذات فكر محدد ثم الثورة الإيرانية وانتهاء بجاليات مسلمة أكبر استقرت واستوطنت في الغرب، وشكّل وجودها بداية لأسئلة جديدة عن القديم المتجدد.... الدين.
بينما تشكل الثورة الإيرانية مركز الأحداث والتحليلات في الكتاب، يثير الكاتب أسئلة مهمة عن تعامل المسلمين مع فلسفة العلوم الحديثة، وزحف الشك على اليقين العلمي، وانهيار الأيديولوجيات الصلبة المتماسكة لصالح أفكار أكثر سيولة، ومجتعات مفككة اجتماعيا، وخطابات منزوعة المعنى.
ثم يعرض لرؤى مختلفة من تحديث الخطاب الإسلامي التي انتهت في رأيي إما لأن يبتلعها الخطاب الغربي والمأسسة الغربية فتنتهي تماما إلى ما كانت تهرب منه، أو لخطاب أيديولوجي شمولي قمعي ، أو لخطاب سيال غير محدد يضر تطبيقُه بنظريته.
الكتاب متعة فكرية ورحلة تاريخية بين أفغانستان وتركيا ومصر وإيران، وبين بيكون وهيوم وكانط وبوبر وفايراباند وكون وفوكو وفيبر وإن أعاق سلاستها بعض الصعوبة في التركيبات اللغوية التي في رأيي سمة للترجمات في مجالات الفلسفة والعلوم الاجتماعية الحديثة. .