لعب الاقتصاد في القرن العشرين دوراً فاعلاً في تحديد مصائر الدول بل وفي قلب موازين القوى في العالم. مما زاد من اهتمام البلاد المتقدمة على اختلاف نظمها الاقتصادية بعلم الاقتصاد، ولذا أصبح بعد مطلباً رئيسياً في مناهج الجامعات والمعاهد العليا، بل ومواقع الإنتاج.
وما إطلالة القرن الواحد والعشرين نرى أن علم الاقتصاد أخذ يزدهر أكثر وأكثر، وقد أحدثت التكنولوجيا تطوراً خطيراً مما أظهر نتائج غير مسبوقة في القطاعات الاقتصادية السلعية (كالزراعة والصناعة)، ولا يقل عنها مساهمتها في القطاعات الخدمية (التعليم، والصحة، والمواصلات،... الخ).
ولكل ذلك أصبحت الثقافة الاقتصادية أساساً لكثير من الأنشطة والأعمال والمجالات التي تحتاجها بلادنا في هذا القرن.
ولا شك أن الإلمام بعلم الاقتصاد وفروعه المختلفة يبدأ بدراسة أصوله ونظرياته، وهو مدخل لفروع أخرى في الاقتصاد- كالنقود والبنوك والتجارة الدولية والمالية الدولية...- وغيرها.
وفي هذا الكتاب حرصنا على أن يأتي غاية في الوضوح والبساطة ولكن دون الاخلال بالمستوى العلمي والمعارف الاقتصادية، فاستخدمنا الأمثلة والجداول الرقمية، كما استخدمنا الايضاحات البيانية وكذلك المعادلات الجبرية.