هذه الرواية لا تدعوك إلى شيء، هي فقط تستمتع بالنظر إليك وأنت تلهث وراء المعنى علٌك تظفر بخيط يكشف لك ما يختفي من أحداث. وكلما ظننت نفسك قد أحطت بالقصة، تنقلب متعتها سخرية فليس أدفع للضحك من ذلك الاطمئنان الزائف الذي ندٌعيه، تماما كاطمئناننا للحياة وهي ما تنفك تفجؤنا كل حين، .برغم سعينا الدؤوب لترتيبها
قاسية هي الحياة، هذه هي الحقيقة التي نعيها جيدا، لا يتوقف عندها المؤلف طويلا بل يذهب بالقسوة إلى منتهاها .فلا تعود فكرة الموت مخلٌصًا وحسب، وإنما تصير بديلاً يختزن النعيم والحياة والاطمئنان نحن "أحياء الشهيف والزفير" وتلك هي حقيقتنا، وعدا هذين العَمَلين الغريزيين لا دليل آخر يمكن أن يطعن فرضية أننا أموات-أحياء إلا ما نفتض به بياض الأوراق وحتى الكتابة ذاتها - وقد خلناها علامة الحياة- تصبح مع محمد بدر الهاجري خادما وفيا للموت "ويظل صدى السؤال الأزلي يتردد في أعمق نقاط اللاوعي: " ما الجدوى؟
رواية قصيرة تدور أحداثها حول مجموعة من الأصدقاء أحدهم رجل مكتئب منذ الصغر يقاوم الحياة ويقاوم رغبته في إنهائها، وأحدهم كاتب عربي ينتقد عاداته وتقاليده. الرواية جريئة تتحدث عن الأمراض النفسية، الانتحار، القبيلة، والمثلية الجنسية، وهو أمر مستغرب لدى كاتب عربي أسلوب الرواية شاعري جميل والحوارات عميقة تفتح عقلك على أشياء كانت من المسلمات مثل الإنسانية
* * * * *
قد قطعت عروق يديها من الأعلى إلى الأسفل وصولًا إلى حد مرفقها، كان منظر الجرح فاتنًا كنهر طويل من الدم، تتشعب منه أودية أقل حمرة، وربما لو دققت أكثر في الجرح لوجدت غابة وغزلانًا وأرانب.
نحن أحياء الشهيق والزفير، وتلك هي حقيقتنا، وعدا هذين العملين الغريزين لا دليل آخر يمكن أن يطعن فرضية أننا أموات-أحياء إلا ما نفتضّ به بياض الأوراق..وحتى الكتابة ذاتها- وقد خلناها علامة حياة.
تشارلي، محمد، لاري، شارلوت، وبوب .. مجموعة من الاصدقاء يتقابلون بعد فترة من الزمن ليتحاورا سوياً عن ماضيهم القديم إلا أن كل منهم عاش قصة ممزوجة بالألم والسأم والحزن ..و يسرد لنا تشارلي حياته وحياة اصدقاءة التي تغلفها قسوة الحياة بطريقة متفردة مختلفة مع حوارت عميقة فما بين الشهيق والزفير هناك عالم يتألم في صمت.. فما هي المشاكل التي صادفوها وغيرت من حياتهم ؟ ومن عم المتعايشون؟ وماذا يقصد بأحياء الشهيق والزفير؟
بداية لابد أن اشير لقلم الكاتب بالابداع والابتكار والجرأة فهو جعل مابين الشهيق والزفير عالم لربما يكون مخفي عن البعض ولكنه يظهر في اوقات السكون والانفراد عالم غرق من القسوة التي تصل به الى الكأبة والسأم من الحياة فشعور الانسان بالموت وهو حي شعوراً قاتل جداً قد يؤدي إلى متاهات متعددة فهنا الكاتب يجعلنا نأخذ شهيقاً وزفيرا مع كل موقف بعد تعمُقنا فيه فبداخل كل انسان حكاية وقصة قد يجهلها وعلى رغم قصر الرواية إلا إن بها الكثير من العمق والمعاني والرمزيات استطاع تصويرها بطريقة رائعة تجعل القارئ يستشعر ذلك الألم فالكاتب اجاد ابتكار لوحه رسمها وابدع في التفنن في وضع لمساتها لتخرج في أبهى صوره ولكنه اراد لها أن تكون بلا ألوان .. مضمونها أمور متعددة من أوجه الحياة بصور إنسانية من حزن ومعاناة وألم فكل من هذه الشخصيات مروا على عتبة من الحكايا المؤلمة والمؤثرة في النفس لنكن نحن القراء ايضاً المارين على هذه الأوجاع والسكنات.. لنتسائل ما الغرض من الحياة؟ ما الغرض من الموت؟ وما الجدوى؟؟
شخصيات الرواية مابين الحياة والموت تتخبط مابين شهيق وزفير فيصور لنا الهاجري في روايته بعض الأمور المجتمعية مثل ( العنصرية، التعصب، الحب، الحزن، الاكتئاب، المثلية الجنسية، الانتحار، الموت ، الفن، الكتابة، الوداع,الألم, والإنسانية!..الخ
المعايير الأدبية|| -فكرة الرواية بالنسبة لي مميزة رائعة مبتكرة غريبة جريئة. - سردت بإسلوب جميل برغم العمق في حواراتها ووجود الرسائل المبطنة بين سطورها . -الوصف والتشبيهات جاءت متقنة اما الشخصيات توظيفهم وابتكارهم جميل ومؤثر يجعلنا نشعر بتلك الشهقات. -اللغة المستخدمة الفصحى مع استخدام بعض من المفردات اللغوية الجميلة -عنوان الرواية جاذب ومناسب جداً للمحتوى وللغلاف
-الرواية قراءتها مابين سريعة و متوسطة وغير مناسبة لمن هم دون ١٦سنة🚫 لوجود بعض المفردات الجريئة .
هذه الرواية للكاتب السعودي محمد بدر الهاجري و هي باكورة انتاجه الأول شكرا للكاتب على قلمه الابداعي الواعد وبالتأكيد انتظر اصدارته الجديدة بكل شغف وترقب. فلدية قلم مميز ومختلف
كتُب ذُكرت في الرواية|| فن الوجود - للفيسلوف إيريك فرو الاخوة كارامازوف - دوستويفسكي
فافلام ذكرت في الرواية || الفراولة البرية
اقتباسات مختارة من الرواية ||
الإنسان هش جداً! ومن الممكن أن يتحطم في أي لحظة بسبب ذكرى أو تجربة مؤلمة وقد يبني نفسه على تجربة سيئة أو ذكرى سيئة ومن هنا يكون قابلاً للتحطم بسهولة لأن هناك أجزاء ناقصة، بعضها مفقود وبعضهاوضع بشكل خاطئ
الصمت أبلغ من الدموع والصراخ فالحزن الحقيقي ليس ما تظهره وتعلنه بل ما تخفية ما تكتمه بينك وبين نفسك
معنى أن يكون المرء على قيد الحياة في التصور الطبيعي لكل إنسان هو أن يكون بمقدوره ملء رئتيه بالهواء ومن ثم إطلاقه مرة أخرى شهيق وزفير
رُغم السوداوية المفرطة التي تنضح من هذا العمل إلا أنه كان عميقٌ جداً بما تقتضيه الحاجة لتُغطي تلك السوداوية !
نحنُ ( أحياء الشهيق والزفير ) أحياءٌ بِسبب أفعالنا اللاشعورية . هكذا نكون عندما نعيش حياتنا بمنظور ( الفقد ) ، أن نُحصي ما فقدنا من مشاعر ، من حاجيات ، من بشر ، من صحة وما فقدناه من أنفسنا وذواتنا ! ما كُنا عليه بالأمس رُبما أو ما كُنَّاهُ مُنذُ سنةً مضت ؟
الرواية تفتحُ في عقلكَ تساؤلاتٍ كثيرة ؛ فهي من تلك الروايات التي ما أن تقرأ فقرةٍ منها تتوقف لتتنفس بعُمق ، لِتبحث في داخلك عن أجوبة لتساؤلاتها لتبحث فيك عنك ، عن طابِعُك وآرائك / تصوراتِك . هي لابُد أن تُغير فيك الكثير ؛ فأنت قبل قراءتها مُختلفٌ عن ما آل إليهِ حالُك من بعدها !
لازِلتُ أُفكر فيها ..
مقدار الألم الذي قد نشعر به لفقدان أشخاصٍ نُحبهم بنفس الدرجة من الحُب ، هل هو متساوٍ ؟
ملول حسيت إنو كتاب ممل، لكم بشوية إكتشفت إنو كتاب عظيم فيه برشا مقاطع مأثرة إلي تخلي فيك أثر وفيه كلام يوجع هو عبارة على صورة لما في داخلنا من ألم وحزن ... !!
مالذي يريده بالضبط محمد الهاجري؟ وكيف استحسنت نشر هذا العمل مسكلياني؟ يختار المؤلف أن يجعل بطل روايته رجل أمريكي له اصدقاء منهم رجل عربي و امرأة ، يجعلنا نطلع على حياتهم جميعا ثم نخرج من العمل بأن الجميع بائس و الجميع احياء شهيق وزفير إلا اذا عاشوا كما يحبون و دون اذاء الاخرين طبعا .. وانا هنا لدي وقفات . أولاً > لماذا بيئة لا تنتمي لها؟ الكتابة عن رجل امريكي ثم لا أجده أمريكي إلا في مكان الولادة وتفاصيل الحياة يعني أن المؤلف لا يريد معنى العمل في الثقافة الأمريكية ولا يريد أن يناقش قضايا مجتمعهم إذن لماذا أمريكا؟ ربما لأن اجتماع اصدقاء من الجنسين لا يبدو منطقي في منطقة الخليج العربي أو ربما لأنها عقدة الخواجة . ثانياً > لماذا البؤس و الغرابة؟ الكتابة عن شخصيات بائسة و غريبة دون أن يظهر لهذه الصفتين أثر في العمل يجعلني أتساءل لماذا؟ رجل ضرّاط و رجل لوطي وآخر عائلته قتلوا و البطل المسكون بالانتحار و المرأة التي لا أدري لماذا هي صديقة لهم أصلاً .. كل هذا لتجد ان الرواية لا تقدم إلا حالة نفسية واحدة فإن كان المغزى هو تحليل تلك الحالة فلماذا هذا العدد من الشخصيات وإن كان تحليل حالات نفسية مختلفة فلماذا كل الشخصيات تحمل ذات الحالة؟ ثالثاً > العبارات الشاعرية الحزينة لا تصنع نصاً أدبي . يحمل المؤلف في روايته عبارات كثيرة كلها تدور في فلك العدمية و التباكي على الوعي و معنى الوجود لكنني أجد في أخذ تلك العبارات على محمل الجد صعوبة ، فهي تصدر من شخصيات لا تدري ما تريد و الرواية لا تمضي في أي طريق .. تبدأ كما تنتهي بصحبة عبارات تفقد شاعريتها مع كل صفحة .
ختاماً أود أن أؤكد على كون الفضفضة الكتابية حق للجميع لكنها لا يجب أن تنشر ، وأن محاكاة الأفلام الأجنبية - لكون العربية ما زالت سيئة - بكتابة قصة حق أيضا لكنها لا تعني صلاحية النشر ، و أود سؤال دار مسكلياني .. صدقاً لماذا نشرتم هذا العمل؟
جذبني عنوان إحياء الشهيق والزفير لما يحمل في طياته من غموض ومعانٍ دفينة. منذ البداية، شعرت وكأن الكتاب اختارني ليحكي لي قصته. أكثر ما علق في ذهني هو المشهد الذي وصف فيه الكاتب انتحار والدته، بأسلوب غير تقليدي، إذ ركز على قطرات الدم وكأنها لوحة فنية، في تعبير يحمل برودة غريبة، مبتعدًا عن أي شعور بالحزن أو الرثاء. هذا التناقض أثار داخلي مشاعر مختلطة بين الدهشة والتعاطف.
أسلوب الكاتب مليء بالتفاصيل الصغيرة، كلمات مخبأة بين السطور لامست قلبي وأثارت بداخلي تساؤلات عن معنى الحزن واليأس. شعرت أن الكتاب يقدم مشاهد حزينة بعبقرية، لكنه يحمل رسالة أعمق عن الألم الذي يختبره الإنسان في صمت. كل هذه الأفكار جعلتني أتوقف عند الاقتباس: 'بعض الأمور عليك أن تتحملها وحدك.'
هذا الكتاب لا يقدم مجرد حكاية، بل نافذة على تجربة إنسانية مليئة بالصراعات والتناقضات. إنه من الكتب التي تجبر القارئ على التفكير والتأمل، كما أنه يترك أثراً لا يُنسى.
This entire review has been hidden because of spoilers.
"كثيرًا ما شعرت بأنّي لست إنسانًا بل شيئًا آخر! لا جمادًا ولا حيوانًا ولا شجرةً، كأني شيء يشابه السماء في حجمها ولكني لست سماء، مثل فراغ أسود هائل، كشيء فاتن وفي ذات الوقت مخيف ومستفزّ!"
أول كتاب استمع إليه ككتاب صوتي. كانت رحلة على أنها مليئة بالتعاسة والاكتئاب ولكنها كانت ممتع في نفس الوقت. اسلوب الكاتب في الكتابة جميل جدا... وصوت القارئ أحمد إسماعيل جعلني استمتع بالقصة أكثر.
أسلوب الكاتب جيد وواعد ولكن تصنعت الرواية ،في رأيي ، كل ما لم يوجد !! مثل فيلم ضعيف الانتاج بسيناريو غير واضح واخراج غير متمكن ودبلجة سيئة ثم تقصيص من جهة رقابية قبل العرض التلفزيوني. لم تناسبني!
أثناء قراءتي لهذه الرواية شعرت بأني آخذ شهيقًا مطولًا من احساس العجز الملازم لتبصر "تشارلي" الذاتي الذي من شأنه إعادة تعريف كل مفهوم، ثم أزفر بحواراتها الغنية بالرمزية التي تربطني بمعاناة الشخصية وتمنحني درجة الحزن الملائمة لاستبصار ماهو ذو معنى. رواية تترك احساس وفكرة مختلفين عند كل قارئ، فهي لاتمر كسرد شعوري عابر بل تمثل تجربة حياتية مؤثرة. تطرقت لأثر قسوة الفكر الجمعي على الأفراد ومعاناة النسوة.