كتاب يضم بداخله الكثير من القصص الشعبية أو قصص الموروث الشعبي، التراث الشعبي من الحقول المهمة لكل أمة ولكل بلد، وخصوصا اذا كان بلد مثل العراق يحمل بداخل مكوناته الاجتماعية تنوع عظيم ورائع، ويرسي على موروث حضاري جبار..
نوال جويد الاديبة البصرية أبدعت كثيرا في تقديمها وكتابتها لهذه المجموعة الجميلة من القصص الشعبية، وبلغة عامية أوضحت معانيها في حواشي الكتاب، في هذه القصص عرض بوليوودي سينمائي لخصوصية وحياة اهل الجنوب وخصوصا مناطقه الريفية والأهوار، حياة الناس ومشاكلهم اليومية، حكمهم ومواعظهم، قصص الحب والغرام، قصص الشجاعة والكرامة والمروءة، وما يناقضها أيضا..
احب كثيرا هذه النوعية من الكتب، وقرات العديد منها لكتاب آخرين مثل علي ابو عراق ومؤلفاته الممتعة، وعامر الشيخ موسى، وسلمان كيوش وغيرهم من المبدعين الذين اثروا المكتبة العراقية بهذا النوع من الكتب..
هذه الكتب، وهذا المشغل الكتابي الإبداعي ، يمثل وثيقة انثربولوجية حية وطازجة، لمن يريد دراسة المجتمع العراقي بماضيه وحاضرة، ومعرفة همومه وخصائصه وتناقضاته..