عادات سيف الدولة، ديوان شعري للشاعر عبد اللطيف العلوي، شعر نثري امتد على 120 صفحة و 23 قصيدا، اختار فيه الشاعر مواضيع متعددة ليخوض فيها.
لست منهم، عنوان قصيده الأول، يحدث فيه الشاعر عن نفسه و تمايّزه عن الشعراء الآخرين الذين يحددهم بشعراء المجالس أو الصالونات، وشعراء الحداثة، ثم يعرج على بيت شعري يقول"أحب البلاد كما لا يحب البلاد أحد" فيخاصمه الشاعر ويقول له أن هذا احتكار ووطنية زائدة ويخبره أن الوطن للجميع ولاسبيل لاحتكار حبه من قبل شخص دونا عن العالمين.
عادات سيف الدولة، قصيد ثان يعرج فيه الشاعر على عادات الحاكم بأمره، من قطف للرؤوس ولأثداء النساء واقامة الولائم لاولئك المعادين له جهرا الموالين سرا حتى أنه يختلي بهم في غرفة نومه ويخرج من شرفته كالنمر.
قصائد أخرى أتى فيها على المعاناة التي لحقته جراء المراقبة ويصف وصفا دقيقا المخبر الذي كان يمشي معه كظله، يبحث عن إشارة عن مكان عن أثر لقصيدة، فيقول أنهما كانا يمشيان متوزيان ولكن ظهورهما لبعضهما البعض.
جراء مسلوخة، يحدثنا هنا عن اقتلاعه من بيئته وهو ابن الثماني عشرة ربيعا وعن عذاباته في السجن وعمّا شهده وهو بعد مازال صغيرا، ليكبر ويشيخ فجأة ومازال بعد في عمر الزهور.
قصيدته رفقا بالقوارير، يدعو فيها للرفق بالنساء مستلهما عنوانها من حديث الرسول، ويظهر هنا أنه يتحدث عن أمه وحبيبته وجدته، فبالقراءة المسترسلة للديوان تفهم وجود قصيدة كهذه في ديوان يبث فيه الشاعر وجعه ويتخلص فيه من آلامه الماضية.
حين احتفل مع زوجته التي كانت حبيبته بعيد زواجهم العشرين، عرج العلوي عن الوعد المسؤول، يقول أن المحيطين بحبيبته قالوا أنه شاعر و الشاعر يحط على أبواب القلوب ويطير كما يطير العصفور حين يشبع من فتات خبز على حافة النافذة، لكن العلوي وفى بعهد الحب ومازال الحب قائما ومازال العهد قائما ورغم هذا اجترح العذابات وتذكر آلامه حتى وهو يخاطب رفيقة دربه.
لنختم ونقول عبد اللطيف العلوي، شاعر يكتب بالرصاص دون أن يطلق فما إن تحرك صفحات ديوانه وتقلبها حتى تستقر رصاصاته في قلبك وتملأ شظاياه روحك فتنزف مع نزيفه وتبكي مع بكائه.
وهنا أقول ما قاله عن نفسه"لستَ منهم"، أنت شاعر من زمن مختلف. ______________________________ بلال عرباوي 2020/02/28