النظر المقاصدي وضوابطه : وأثره في إثبات الرواية الحديثية وتأويلها
ان علم المقاصد مع قدمه في فقه أئمة الفقه واستنباطهم من جيل الصحابة رضوان لله عليهم الى عصر الائمة المتبوعين الى من جاء بعدهم من فحول الفقهاء في كل عصر الا ان التنظير له ما زال مجال بحث ودرس وما زالت قواعده الدقيقة وقيودها محتاجة الى مناقشة وإنضاج وهو في حاجته الى ذلك في العصر الحديث احوج من غيره لخطورته اهمية في تجديد الاجتهاد الفقهي من جهة ومن جهة اخرة في حماية الاجتهاد الفقهي من التفلت من هداية الوحي باسم المقاصد أيضا.
ولذلك فإننا لا نستغرب من كثرة البحوث والكتب والمناقشات والندوات التي تعقد لهذا الامر المهم الخطير مقاصد الشرعية وأثرها في معرفة حكم الله تعالى.
السيرة الذاتية : الاسم : الشريف حاتم بن عارف العوني . المولد : في الطائف 1385ﻫ . الشهادة : دكتوراه في الشريعة الإسلامية , من جامعة أم القرى بمكة المكرمة . المرتبة الأكاديمية : أستاذ مشارك . الوظائف والأعمال : - عضو مجلس الشورى منذ 3/3/1426ﻫ , وحتى الآن . - عضو هيئة التدريس في كلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى . - المشرف العام على اللجنة العالمية لنصرة خاتم الأنبياء ﷺ . - وعضو في بعض المراكز العلمية داخل المملكة . -شارك في الكثير من المؤتمرات والندوات والدورات العلمية والدعوية داخل المملكة وخارجها . - العديد من المشاركات في وسائل الإعلام من الصحف والإذاعة والتلفزيون السعودي وغيره من الفضائيات المختلفة , ببرامج مستمرّة ولقاءات وندوات عابرة .
أصل الكتاب ورقة بحثية ألقيت في مؤتمر (مقاصد الشريعة الإسلامية في ضوء السنة النبوية الشريفة) ، وجَمع الكتاب كذلك مقالة أخرى كان الدكتور قد نشرها على الإنترنت، قيم فيها اجتهاد الطوفي الذي قرره في شرحه الشهير على حديث (لا ضرر ولا ضرار) أبرز فيها مكامن التجديد ومكامن الخلل فيه، وهو بحث منصف رائع.
أعود إلى الكتاب الذي أود تقسيمه إلي قسمين: قسم متعلق بالمواضيع المقاصدية/الأصولية البحتة، فالمؤلف بذل فيها جهدا مشكورا وفيها لفتات جميلة ومواضع يخالف فيها الشيخ أو تحتاج إلي مزيد بحث وتحقيق (مثل: أن الشاطبي وضع كتابه بغرض "بيان محاسن الشريعة" وليس لتفعيل المقاصد في عملية التفقه والافتاء مثلا، هذه لا أسلم بها وإن وافقته في وجود نزعة مذهبية في فقه الشاطبي وأنه لم يطبق منهجه النظري عمليا؛ ومن المواطن التي أرى أنها بحاجة إلى نحرير يخوض غمارها؛ مسألة تعليل العبادات والقياس عليها ودراسة اجتهاد الصحابة في هذا الباب والخروج بضوابط وقواعد في هذا المجال.. فهو في تقديري مجال لا يزال لم يعرض كما ينبغي في تقديري وحسب اطلاعي)
أما القسم الثاني، -وهو المتعلق بأس تخصص المؤلف- وهو علاقة المقاصد بالحديث النبوي، وهل من الممكن أن تكون للمقاصد دور في رد الحديث الذي ظاهر سنده الصحة أو تقيد مطلقه أو تكشف عن خلل حصل في روايته (سواء باختصار مخل من الراوي أو بإهمال سياق أو بعدم ذكر سبب ورود له أثر على بيان المعنى) .. هذا المبحث النادر العزيز الذي لم أجد من أصل له من قبل؛ أبدع فيه الشريف أيما إبداع ومثل بأحاديث كثيرة أثرت فيها المقاصد الشرعية برد الراوية الحديثية التي لا يقتضي ظاهر سندها الرد أو بتأويل ظاهرها (كالحديث الذي جعل لبس الحرير كبيرة من الكبائر على الرجال وقريبا منه الشرب بأنية الذهب والفضة وعدها من الكبائر، وحديث: لعن الواشمة والواصلة .. وحديث: تغريب الزانية البكر، وحديث:لا يرث المسلم الكافر، وحديث النهي عن المزارعة، وحديث: النهي عن قطع السدرة وترتيب عقوبة كبيرة عليها ..وعدد آخر من الأحاديث) وفي تضاعيف هذه الأبحاث تأصيلات وقواعد في علم مصطلح الحديث لا أظن أنك ستجدها في كتب المصطلح (كمسألة تحديد اللفظ النبوي على وجه الدقة ومتى يكتفي الفقيه بالمعنى الإجمالي الذي ورد في الحديث بمختلف ألفاظه ومتى يدقق ويفتش عن اللفظ الذي ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم تحديدا)
- وانظر إن أحببت هذا الرأي من مختص بالأصول كيف تعامل مع "سؤال الكتاب"، ثم وازنه بطريقة علماء الحديث -بله الأصول والفقه- في مراعاة المقاصد -بضوابطها- وكيف أن لها تأثير على الرواية الحديثية كما عرضها الدكتور في هذا الكتاب. https://www.youtube.com/watch?v=EOFgl...
- أعياني الحصول على هذا الكتاب أحكام الشريعة بين التعبد والتعليل .. ولعل فيه ما أبحث عنه، فأحببت الإشارة إليه لمن أحب أن يهديني شيئا :) .. شكرا جزيلا فقد رزقت بالكتاب من حيث لا أحتسب!
هذا الكتاب هو احدث مؤلفات الشيخ العوني حفظه الله _ وما ينتجه من مشاريع علمية متميزة وجهد كبير مبارك.
جاء البحث حول قضية من اهم القضايا التي يعتني بها كثير من اهل العلم الا وهي " علم المقاصد" التي كثر فيه التاليف والتصنيف ، وما زال مستمر ا إلي اليوم، الا ان هذا البحث يجيب على عدة اسئلة مهمة جدا لا سيما عند المحدث . يجيب البحث عن : ما هو اثر النظر المقاصدي في الحكم على الحديث. وفهم السنة ومتى يقدم النظر المقاصدي على ظاهر الحديث وظوابط هذه المقاصد وفيوده وتعريفها وغير ذلك مما جاء في تقرير عن المقاصد الشرعية.
ويمتاز البحث بتحرير المسألة مع ذكر المثال بوضوح وكي يمرن الطالب على النظر والاستدلال. كما الحق المؤلف ملحقين بالكتاب الاول: قراءة في موقف الإمام الكوفي من المصلحة العقلية وهل تعتبر دليل شرعي ؟ وقوتها في الحجية ونحو ذلك. الثاني:مآخذ العلماء في التفريق بين الكباىر والصغائر. ثم ختم المؤلف بحثه بذكر نتائج الكتاب وبعض التوصيات الوجيزة.