شكرا للأديب عماد على هذه التحفة الفنّية الرائعة ماليخوليا العالم حيث تولد الشّياطين رواية ليست ككلّ الرواية خرج بها عن المألوف وجعل منها أكثر من مجرّد رواية عاديّة فمثلها لا تقرء مرّة واحدة ومع كلّ صفحة تفرض عليك الإعادة فهي كلوحة الموناليزا لرّسام الإطالي ليوناردو ديفانشي فمع كل إعادة تكتشف لوحة فلسفيّة فنيّة جديدة في عالم المرأة ورغم تعدد تجارب وتنوّع علاقات الكاتب مع الجنس اللّطيف من خلال البطل إيفان إلاّ أن الفشل كان هوّ القدر المحتوم كلّ مرّة وبرّغم من الغوص في أعماق هذا الجنس المعقّد وتحليل نفسيّته تحليلا نفسيّا دقيقا وفلسفيّا إلا أنه فشل في فهمنّ وجعل من قلبه حطاما لكلّ النّساء اللاتي أحبّهنّ أو عشقهنّ ممّا سبّب له المرض النفسي الذي إختاره عنوانا لروايته "الماليخوليا". ما أعجبني كثيرا من هذا الكاتب الشاب الفلسطيني عماد الدين الذي ينبئ بمستقبل زاهر في عالم الأدب والرواية بأسلوبه وبلاغته فهي بعلامة ممتاز جدّا وكذلك بذكائه في التناسق والإنسجام من خلال فكرته التي أراد إيصالها للقارئ أنّ حب فلسطين حباّ مقدّسا لا يمكن الإختلاف فيه ولا مثيل له ويأتي قبل كلّ نساء العالم.
عندما تمسك الرواية لأول مرة تخالها رواية رعب فلسفية حول شخص مريض نفسي وهذا تماما ماجعلني أقتنيها ذلك الفضول حول الأشخاص الذين يمتلكون أفكارا سوداوية وأمراض نفسية فأنا أرى فيهم نظرة مختلفة عن العالم والواقع لكن قد خيبت أمالي بعد قراءة هذه الرواية فقد كان موضوعها حول الحب وأول 100 صفحة بدت ثقيلة جدا ولا تكاد تطاق لكن مع ذلك لم تكون بذلك السوء فيها بعض الجمالية نوعا ما