يتحدث الكاتب عن الظائفية في لبنان ويرجع للوراء قديمًا ليكشف لنا عن بداية تكوين هذه الطائفية ونشؤها قبل الانتداب الفرنسي واعتماد نظام لبنان السياسي على النظام الطائفي كنظام حاكم للبلاد، حيث يعتمد على أربع أركان المسيحية الماروينة - الدروز - الشيعة - السنة.
الدكتور واكيم أراد أن يثبت في بحثه أن الحرب الطائفية ليست صراعًا بين القوى العالمية داخل لبنان ولكن هو صراع تلك الطوائف الأربعة لرسم حدود كل طائفة منها داخل الأراضي اللبنانية وإعادة رسم تلك الحدود والذي تم بأبشع الجرائم التي وقعت في التاريخ الحديث من قتل وذبح واغتصاب وحرق. وبعد ذلك تدخلت القوى العالمية لفرض سيطرتها وأخذ نصيبها من الكعكة اللبنانية.
كتاب رائع جدااا اعتمد على العشرات من المراجع الموثوق فيها والمتنوعة الوجهة
استطاع الدكتور جمال وكيم ان يعطي وجهة نظر جديدة للحرب الاهلية في لبنان هذا مختصر المراجعة .يبدأ الكاتب بمناقشة التحول السياسي الاقتصادي في العالم من الدولة-الامة الى الامبريالية بقيادة امريكا ويشرح بشكل رائع جدا ٧٠ سنة من التاريخ بمجمل ٣٠ صفحة.ويستهل بعدها الحديث عن وجهة نظره في ان الحرب الاهلية لم تكن اقتتال بين الطوائف بشكل بل كانت حرب النخب الاقتصادية والحاكمة لفرض حدود الطائفة وتطويع الفقراء فيها باستخدام ابشع اشكال العنف وهو ما قدم الكاتب المثير من الدلالات عليها في الكتاب،لغة الكتاب سلسة وغير معقدة.بالمجمل كتاب ضروري لاي شخص مهتم بالسياسة اللبنانية وإلقاء نظرة من زواية اخرى على الحرب الاهلية في لبنان.