الخروج من الصّمت فكرة وحيدة بذهن ياموندا! لا تحتمل هذا الهدوء المطبق عليها، رغم الفوضى التي ينبغي أن تجتاحها. الصّمتُ فكرة ولود تتجيّشُ، والخريف الذي كان عجوزا متثاقلا وثب نحو الغياب بسرعة بعد أن اعتقدتهُ مقيما، جاء قبل أن تلتقي عباس، وغادر سريعا قبل أن يلتقيا. كأنّه حلّ ليتفقّد طفله لا غير. كانت تتألّم مذ بُترت ساقها ألَمَين، ألم الإعاقة وألم التشوّه، لا يعادل ذلك الألم إلا النهاية التي راحت تتكثّف مساء الواحد والعشرين من مايو من السّنة الماضية أمام عين امرأة كانت تحضّر لسهرة أخرى، وقتها لم يخطر ببالها أنها عمّا قليل ستُحتضر. اعتقدت ياموندا الجميلة للحظة أن ثورة الأرض وصراخها لم يكونا إلا بوجهها، لم تكن لتعرف أنّه زلزال، كلّ ما تسرّب إليها هو الخوف حدّ البكم، وانتظار الثواني الطّويلة الّتي لم تنته بعد، استمرّ الزلزال داخلها، كلّما أطفأ أحدهم النّور تملّكها الرّعب، كلّما اهتزّ السّرير ارتابت، تحوّلت إلى مصابة برهاب الزّلزال، ثمّ هاهي الآن لا تنام على سريرها، بل لا تنام مطلقا... فمن هي ياموندا ومن هم ملائكة لافران؟ هذا ما ستجيب عنه هذه الرواية الشيقة التي ستعبر بنا حواجز الروح في سرد شفاف وملهم. https://www.storytel.com/ae/ar/books/...
يبدع اسماعيل يبرير مجددا في نسج رواية ملائكة لافران ويقترب من الواقع حد الاحتراق معالجا احد طابوهاته بطريقة قمة في الروعة موزعا شخصياته ليس فقط بين الفضيلة والرذيلة كحدين متناقضين بل حتى ماتشابه بينهما واختلط، ذلك ان الرواية ليست بين ملائكة وشياطين وحسب. ياموندا او يامو اسمان غريبان اختراهما اسماعيل يبرير لبطلة روايته ملاءكة لفران، هذه البطلة التي فقدت ساقها اتر زلزال لم يهدم حجر بيتها وحسب بل هدم حتى عواطفها، خصوصا بالنسبة لمراة مومس بياعة هوى في كباريهات العاصمة، و رغم ان هذا الحكم صحيح الا ان يبرير يحاول ان يذكرنا بعدم الحكم المسبق على مثل هكذا حلات عندما يسرد لنا الواقع الاليم الذي عاشته يامو بعد وفاة امها وزواج ابيها وما تلقته من طعنات في هذه الحياة فوجدت نفسها تاءهة في شوارع العاصمة التي يسهل عليها التهام الئك القادمين من الولايات الداخلية، يامو لم تته وحدها في عالم الغواية بل رفقتها صديقتها نجاة وهذه الرفقة ستتواصل حتى في عالم الطهارة، عباس اخو يامو الصوفي الطيب القلب الذي يقضي عليه مرض الايدز يذكرنا بأن الطيبين غالبا ماتكون نهاياتهم سيءة في الحياة ولا حظ لهم حتى في الحب اذ انه وقع في غرام صديقة اخته نجاة ولم ينل منها شيءا بل تزوج امراة سقته من مر العذاب الشيء الكثير، جدة يامو وعباس الحجة زينب الصوفية هي الاخرى كانت ايقونة صفاء في الرواية التي تنتهي بأن تفتح يامو ونجاة دار لرعاية الاطفال، نعم بائعتان للهوى يفتحان دار لرعاية الاطفال وكن متأكدا ان هذه الدار هي أدفا وأرفأ بالاطفال من غيرها. عزيزي اسماعيل يبرير اكرر سؤالي لك عندما قرات روايتك وصية المعتوه، هل عشت هذه الأحداث في الواقع، من اين لك كل هذه البراعة في نسج الأحداث، صدقني عزيزي انت مظلوووووم جدا ورواياتك لم تحظى بمايليق بها. وبالمناسبة عزيزي بريدك لأبطال الرواية كان إضافة ولا أروع حيث يصل بك التماهي مع ابطال روايتك حد التخاطب معهم وتبرير مااتخرت لهم من قدر في روايتك.....مع كل الحب والمودة.
الرواية الأسوء لهذه السنة. لا أصدق كمية الهبد الموجودة فيها، لا أعلم أين مكان الملائكة في الرواية، فالجميع شياطين. قصة مستعجلة، تفاصيل قليلة، أسلوب ركيك، وسرد عادي.لأول مرة في حياتي لا أعطي أي نجمة لكتاب.