هذه الرواية ما هى إلا مذكرات خادمة اسمها عايشة، عاشت على هامش الحياة منذ ثلاثينات الكويت، لم تسلم طفولتها من الإهانة و التوبيخ لكونها تنحدر من سلالة خادمة. لكنّ احتواء العمّة نعيمة لها و عمل عايشة لديها و قربها الشديد منها كأبنة أكثر من كونها خادمة، أعاد لها آدميتها و شعورها باحترامها لنفسها و احترام الناس لها؛ لأن أم جاسم لم تهينها قط، ولم تعاملها كأحد عفاريتها المنفذين لوصاياها وطلباتها سعياً خلف رضاها، رغم أن عايشه كانت أهمّهم. و كانت العمّة سامحة لها بالاستسلام و الخروج من حياتها المطرزة بالذهب و الزمرّد دون شروط متى ما رغبت، إلا ان عايشة لم تفعل هذا إلا بعد فوات الأوان.
رواية من جزئين ( أبيك في جنتي ساعة ، عفاريت أم جاسم ) لقلم كويتي شاب اقرأ له أول مره وما أجملها من تجربة استمتعت بها كثيراً . تتحدث عن عائلة كويتية في الأربيعينات الى الستينات من القرن الماضي بأحداث ممتعة ولغة سلسة بمفردات كويتية قديمة وعربية بلسان عفريت أم جاسم الأول خادمتها عايشة تصف بها ما مرت به اسرة أم جاسم من اعدام ولدها مروراً بزواج بوجاسم للمرة الثانية وماصادف من أحداث شيقة امتعتني كثيراً لدرجة أني تمنيت أن لا تنتهي أحداثها أبداً فالكاتب لم يغفل عن شاردة ولا واردة بالرواية وأعطى لكل شخصية حقها. انصح بها وبشدة لمن يحب ان يقرأ عن أحداث الماضي مثلي ؛) . . . . . 17-11-2018