شغف الفتاة التي تنقلنا إلى تفاصيل عالمها وأحاسيسها، حبها ليوسف وخوفها من كل شيء، في الوقت نفسه تصور واقع مدينة حلب في ظل الحرب حيث يجتمع الحب والكره في بيت واحد، وتختلف العادات لتسير في دروب جديدة، وتتشابه معظم العلاقات مع ركام المنازل فأيهما سينتصر لغة الحب أم لغة الحديد؟
نورا حبابات ولدت في مدينة حلب السورية عام 1994 خريجة قسم أدب إنكليزي جامعة حلب شغوفة بالقراءة والكتابة عملت في عدة جمعيات ومنظمات إنسانية افتتحت من خلال منحة ريادية مكتبة لبيع وتأجير الكتب إلا أن المشروع لم يستمر بسبب الضغوط المادية والأوضاع المتردية
لما أحفادي يسألوني كيف كانت ظروفكن بالحرب وكيف كانت أيامكن مارح اقلن غير يقرأوا هالرواية لازمنا من هالنوع الروائي بزمن أصبح فيه التأريخ بيتبع مصالح وجهات محددة فقط لأن هالرواية بتوثق فترة ٥ سنين من الحرب من كل النواحي الاجتماعية أولاً والعاطفية ثانياً وأكيد من الناحية اللي مارح اقول انها حيادية الا انها بتناسب كل الآراء والاتجاهات بمعنى أدق رواية تصور الواقع كما هو بشكل عام وبأدب الحرب عالمياً ستتميز هذه الرواية التي تتحدث عن يوميات شغف فتاة تدرس وتعمل وتعيش الحرب وتبني علاقات طيبة مع البعض متينة مع البعض وسيئة مع البعض الآخر تتحدث الكاتبة بلسان شغف فأحسستني صديقتها الصدوق لفرط صدق تعبيرها عن مشاعرها ونجواها بينها وبين نفسها وحديثها عن علاقتها مع الآخرين فنعيش مع تقلبات ظروف الكاتبة ومتانة مشاعرها مع من حولها لهفتها لمن تحب وابتعادها عمن تكره كان فيها من الحبكات مالايكفي لإشباع عطش الأكشن الروائي لدى فتاة حلبية تقرأ قصة فتاة حلبية مثلها فتجد الكثير من التفاصيل التي تسمعها يومياً ولكنني حاولت أن أنظر من جهة أخرى لكي أعتبر نفسي فتاة من غير مجتمع تقرأ قصة الحب هذه فتجدها مبهرة بحق رواية ملييييئة بالأساليب والتراكيب الأدبية الرااائعة لتفاصيل نعيشها وأجمل مافي هذه الرواية هو النهاية المفتوحة لتشعرنا الكاتبة أن الحكاية لم تنتهي ومفتوحة لكل الاتجاهات لأنها حكاية المئات من الفتيات في حلب خصوصاً وبسوريا عموماً وبانتظار عطاءات الله الذي خلقنا من الحب رواية ممتعة أنهيتها بيومين وأفتخر جداً أني أعرف كاتبتها وأشجعها لنرى المزيد من الأعمال لتضفي بريقها على الأدب السوري
رواية وجدانية تستدعي كل مشاعرك وعواطفك لتعيش في احداثها التي تتحدث عن اقسى الظروف التي من الممكن ان تطال الإنسان وتصف بكل حياد معاناة وقساوة الحرب والحرمان من ابسط اساسيات الحياة التي تطال أكثر فئات المجتمع هشاشة فتتجسد شخصية شغف الفتاة الحالمة بواقع اجمل رغم كل التحديات فتظهر من خلالها الروح التي لم تستطع الحرب ان تغير جوهرها ومبادئها ولكنها بالتأكيد غيرت كثيرا من شخصيتها وجعلتها أكثر نضجا
وأخيرا... بعض الأمل في كتابات شباب معاصر!! انا و كشخص سوري كنت اكره متسلقي الأزمة ليصلوا الى سماء شهرتهم... ولكن هذه الرواية كانت مختفية عن الأنظار... هي تاريخ صراع حروب و مجتمع وقبل كل شيء صراع نفسي هائل بطلتنا هي شغف... فتاة كثيرة المشاعر لحرمانها منها... كثيرة الأفكار لصمتها الغالب...و كثية الحب و القوة لخجلها الطاغي.. رواية صورت مجتمع كامل عاش فترة ٥ سنين جهمنية ولا تطاق، سنوات اصبحت من . .التاريخ ولكن وجب توثيقها.. وهذا مافعلته الكاتبة بكل تفصيل بعبارات و تشابيه ان كانت تدل على شيء فهي تدل على ابداع يجب أن يُنظر إليه لابد من بعض الهفوات لكاتب مبتدئ. مثلا كان لابأس ببعض الغموض في حوارات شغف مع ذاتها . (لابأس من تسليط الضوء على رهف اكثر (برأيي تستحق ان تكون بطلة
أما النهاية.ليست بنهاية كاتب هاوٍ فهي لم تكن سعيدة و لا حزينة (كانت مرضية) عندما انهيتها وجب علي الاحتفاظ بها... لعدة اسباب منها انتظاري لكتب لاحقة للكاتبة.ومقارنة تقدمها الذي أرى كعين الشمس أنه سيكون لامعا😊 شيء أخير وجب التنويه اليه (كتاب لم يلجأ للاباحية الغير للمبررة كأغلب منتجات هذه الفترة) وهذا شي يستحق الكاتب الثناء عليه. بانتظار كتابات وتطورات ابداعية مقبلة.