نشأ مولاي هشام في رحم دار المُلك، فعرف قصورها ودهاليزها ورأى ما لم يُتَح لكثيرين سواه مشاهدته. من أوّل عهده بالتدخّل كتابةً في الشأن العام، هاجر مولاي هشام بوجهات نظره ونشرها على الملأ. فصُنّف منذ ذلك الحين في خانة المعارضين الخطرين. يكتب مولاي هشام سيرته بصراحةٍ لم تعهدها البلاطات العربيّة وبرؤية ثاقبة تطمح لبناء عالَمٍ عربيّ أكثر رخاءً وإنسانيّة.
يحكي هذا الكتاب عن حياة الامير المغربي هشام العلوي، الذي ابعد تدريجيا عن القصر و عن المغرب لاختلافه في وجهة النظر مع الحكم الملكي السابق والحالي للمغرب... رؤيته لمستقبل احسن للمغرب كلفته فقدان علاقته باقرب الناس والاصدقاء... لم اقتنع في بعض المرات حيث تارة كان يريد القرب وتارة يرتاح للبعد عن القصر... تارة يكتب باسم مولاي هشام العلوي وتارة اخرى يطلب من الملك اعفاءه من لقب مولاي او الامير.... انصح به لكل من يهمه ان يعرف تفاصيل عن النظام الملكي المغربي حتى لو انني متاكدة ان محتوى الكتاب لا يمثل الا نقطة صغيرة من الحقيقة الكلية.