قبس من خاطر يلخص قصة الإنسان والحياة والموت! فالإنسان قصة ولادة وحياة، ثم بقاء وصراع ثم رحيل وموت... هكذا هي القاعدة المتوارثة التي تحكم كل فرد وكل أمة منذ خلق الله البشر. "وسبحان الذي جعل من الكلم وحيا تتواصل به الأرواح فينساب شعور قرب تتقاسمه النفوس البشرية، ويكون هذا القرب أكثر روعة كلما كان الكلم مستنبطا من معين واحد ومن تجربة واحدة ومن شعور واحد ومن مصير واحد. وهذا حال أبناء الأمة الواحدة." "هنا في هذه الصفحات، وبدون قيد ولا أغلال، أطلقت العنان لفكرتي وخاطرتي وشعوري، لأعبر عما نعيشه في كل يوم ويهمّنا في كل حين ونتمناه ونهواه، لعلي وعسى أشاطر أحزانكم وأتراحم وأرواحكم بما نسموا به فوق مادية الأرض." "كثيرة هي تلك الخواطر التي تجمعنا ولكن ما أجمل أن نتقاسمها بمحبة في الله ونقدمها عربون فداء لديننا... ونستعين بها لبلوغ مراقي السعداء! فالحمد لله على نعمة الإحساس والصلاة والسلام على سيد الخلق محمد."
كتاب جميل جدًا.. يحمل خواطر جميلة قد لا تجدها في الروايات، اغتلس هذه الخواطر بين انشغالك بين الكتب أو بين متاعب الحياة، وأبرز ما لفت نظري في هذا الكتاب الجميل تلك العبارات الهادفة :-
(١) سبحان الذي جعل من الكلم وحيًا تتواصل به الأرواح فينساب شعور قرب تتقاسمه النفوس البشرية، ويكون هذا القرب أكثر روعة كلما كان الكلم مستنبطا من معين واحد ومن تجربة واحدة ومن شعور واحد ومن مصير واحد، وهذا حال أبناء الأمة الواحدة.
(٢) كل منا يبحث عن ذاته في قريب ... ولكن المحظوظ فقط من وجدها في نفسه!
(٣) إن حبًا لا يقربنا من الله ليس جديرًا بأن يُحفظ فضلًا أن يُذكر.
(٤) البسطاء هم الذين لا يتكلفون تعقيدات الحياة والعلاقات والكلمات، هم كل ما صدر من القلب ليصل إلي القلب بلا حاجة لترجمان ولكن وقعة لا يُبارى.
(٥) المرونة هي أن تتجاوز الصعاب بحجم قدرتك وحجم التحدي، فبعض الصعاب تحتاج لقفزة وأخرى لانعطافة وأخرى لتحطيم ومنها ما يحتاج لأن تدوسها بقدميك. (٦) إن أبدع الكلم هو ذاك الذي يسيل به قلب المؤمن لذعته الأزمات وكوته الملمات تنسجه الآلام لوحة فنية، رسمتها عيون ذرفت دموع الحرقة و روح تجرعت ألوان الغصص، خرج من الوجدان لا اللسان، عاشه بكل جوارحه.
(٧) إذا دخلت في نقاش، فإن أول ما عليك ضبطه "نيتك" ثم "ساعتك" فإن فسدت الأولى فسد اجتهادك، وإن صلحت خرجت بأجر مهما خذلتك حجتك. وإن طالت الثانية، فهناك خلل ما تحسسه بصدق، وإن قصرت فقد أفحمت من تناظر!
(٨) قهر الرجال سمّ زعاف، قتل بلا رأفة وشنق على مسارح الشماتة، فاستعيذوا منه في دقائق الإيجاب.
(٩) حدثوني بكل أحاديث الفرح والبهجة والسرور فلن تبلغوا معشار وصف فرحة الشهيد!
(١٠) لا يكتمل عطاء الرجل إلا برفيقة في جهاده وجلاده تلوح مخايل الذكاء والفطنة على قسمات وجهها!
(١١) لكل أمة أبطال وأعلام، وأمتنا لم تعدم الخير، ولكن التمايز بين العصور يكون، فهذا عصر يعج بالنجوم وذلك يفتقر لطلة نجم! كله من حجم الإقبال والصدق، فأين الدعاة المصلحون؟!
(١٢) لم أرَ أكثر روعة من حياة مجاهد حمل هم دينه، تمر عليه الأيام والليالي يبذل في عطاء و وجل، يحدوه يقين لا ينقطع، تكسو روحه سكينه الإيمان المنهمر، فترسم مشهد المعاني العميقة، نعم إن الحياة لا تكون ذات جدوى إلا إذا عشناها لأجل هدف أسمى، تلك حياة المؤمن، عقيدة وجهاد، وكل ما عداها يفنى.
(١٣) يقضي البشر أغلب حياتهم في تعداد أخطا غيرهم ولو أنهم تفرغوا لتقويم اعوجاجهم لكنا شهدنا جيلًا أقرب للصحابة الكِرام ولكن الشياطين لنا بالمرصاد، والغفلة صارت معنا كالأغلال ورب مصلح مدرك، تارة يذكر وتارة ينذّر.
(١٤) إن أخوف ما أخافه سيرة عطرة مبهرة وخاتمة سوء مهلكة، ذلك واقع يجهله الكثير، فلا تكثروا من إحسان الظن بل أكثروا من إحسان الإخلاص والجد، وإياكم والاطمئنان والرضا فإن الخواتيم من دسيسة في القلب لا يعلمها إلا الله.
(١٥) فلسطين: هي تاريخ أمة ونبض العزة وامتحان العودة لدين الله الحق! وهي عنوان بدايتي وعنوان نهايتي وقبلة المجاهدين.
(١٦) لكل منا كبوة ولحظة ضعف قصوى، ولكن المحظوظ من وجد ذاك الذي يلم شتاتة حين يضيع ويشد أزره حين يتأرجح ويسند ظهره حين يتعب، فانتقوا صداقاتكم ورفقاء دربكم بعناية وبصيرة فذة، فإن من خير متاع الحياة رفقة صالحة صلبة.
(١٧) في زمننا هذا لسنا بحاجة إلي جنود أوفياء بقدر ما نحن بحاجة لقادة أكفّاء!
(١٨) لسنا إلا حلقة من سلسلة أمم تمتحن! فإما ثبات على الدين وجني لثمار اليقين وتخليد مع الخالدين، وإما عبث تيه وخسارة في الدنيا والدين ونهاية في مزابل التاريخ! فلنكن قبل ألا نكن أبدًا. والحمد لله وحده.
الحقيقه اكتر ما أعجبني في الكتاب لغتها العربيه ونظم الجمل هي عبارة عن مجموعه من الخواطر في شتى المجالات عن الرجوله والأنوثة والطفولة والنفس البشرية والجنه والنار والقياده. اقتباسات / ✳️يتعوذ المرء من قهر الرجال لكبير مصابه وعظيم أذاه ولكن الا ادلكم على أظلم منه. انه قهر النساء حين يخذلهن الرجال.. ذاك ان الأول قهر لذات الرجل على ضعف اما الثاني فقهر لامانة الرجل ولرجولته على قوة. ✳️كلما كنت رجلا كانت هي الأنثى! وكلما كنت القوّام كانت هي المقام! وصدق من قال انعكاس ارواحنا على صفحات ازواجنا إنما هو فضل من الله عظيم فاسألوا الله تمام نعمة الانسجام! ✳️أطفالنا انعكاس أفكارنا فما يعجبنا فيهم لاشك انه مستوحي منا وما يزعجنا فيهم لا شك انه مقتبس منا انهم مرآة حقيقتنا فلا تلومهم بل لوموا أنفسكم ولو سألتم من عرفكم صغارا لقال ما ظلم من شابه اباه وأمه وان لم تكن قاعدة دوما.
كتاب صغير الحجم من 44 صفحة ويتكلم عن النفس البشرية والرجولة والأنوثة والطفولة ومسيرة الزمن والحياة عقيدة وجهاد الجنة والنار الأمة قلبها فلسطين والجيرة والصداقة و القيادة والإمامة