يلقي هذا الكتاب الضوء على جانب هام من جوانب الثورة التحريرية. وهو قضية السلاح وكيفية تأمينه وإيصاله إلى المجاهدين في الداخل على الرغم من الحصار الشديد الذي كانت تفرضه القوات الفرنسية على الحدود الدولية عبر خطيها الشهيرين: موريس وشارل إن هذا الكتاب الذي يسير بنا بأسلوب شيق عبر طريق الأهوال. ويكشف لنا الطريق والوسائل السرية التي اعتمدتها ( إدارة الاتصالات الخاصة ) لإمداد الثوار الجزائريين بالسلاح. يعتمد على شهادات لبعض مناضلي الشبكة السرية. بالإضافة إلى تجارب المؤلف الشخصية. وقد أثرت جميع هذه المصادر مادة الكتاب وساهمت إلى حد بعيد في إبراز جانب هام من تاريخ الثورة الجزائرية
ولد محمد صديقي المعروف باسمه الجهادي ( مراد ) في مدينة معسكر عام ١٩٣٥ وتعلم اللغة الفرنسية في مدارسها. عند امتداد الثورة التحريرية إلى الغرب الجزائري انخرط في صفوفها. وشارك في عمليات عسكرية في المدينة, ثم انتقل إلى الجبل بعد تضييق الحصار عليه. جرح جرحا بليغا في ساقه إثر مجابهة مع العدو, انتقل بعدها إلى المغرب. تولى في المغرب مسؤولية ( إدارة الاتصالات الخاصة ) التي كانت مهمتها تهريب السلاح للثوار الجزائريين عبر الحدود. اعتقل في أسبانيا مع بعض أعضاء الشبكة السرية في أخر محاولة لتهريب السلاح وذلك اثر وقف اطلاق النار خلال شهر مارس ١٩٦٢ وتدخلت الحكومة الجزائرية المؤقتة والحكومة المغربية لاطلاق سراحهم. بعد الاستقلال تولى مناصب عديدة في الجيش, ثم احيل على التقاعد وكان برتبة نقيب.
كتاب رائع و مهم ، يبرز لنا جانب هام من تاريخ الثورة الجزائرية ويكشف لنا عن طرق ووسائل السرية لامداد الثوار الجزائريين با لسلاح ونحتاج لمثل هذه النوعية من الكتب لنطلع على كل جوانب الثورة التحريرية الجزائرية ،الله يرحم شهداء الجزائر.