كانت معظم الإجابات مراوحة بين تبديد الغضب واستنزاف النّشاط الإضافيّ. كنت أفكّر في لكْم سطح بحيرة راكدة وأن تطرب أذني لصوت الماء المضطرب. لكْمُ الماء يبدو كزرع فكرة داخل فراغ مليء بالإسفنج بصوت رنّان مليء بالمعنى. ووجدت راحة قصوى في تخيّل لكم الماء، تلك الرّاحة التي ما إن تستفق من نشوتها الذّهنيّة حتى تحاول من جديد لملمة معناها المتلاشي في العدم.
مجموعة قصصية جميلة جدا، هربت معها من هواجسي لأجد نفسي في بعض حكاياها. لأشارك الكاتب أحلام يقظته، لأسترجع بعض المعاني التي غابت عني منذ فترة..لأرقص السامبا مع الغراب و أركض مع الجموع، لأعتلي خشبة المسرح و لأبحث عن لوني، لأبحث مجددا عن نفسي... أسلوب جميل، ساخر ، غامض لا يخلو من طرافة..ستبتسم رغما عنك و ستستسيغ السفر مع الكاتب إلى أماكن مجهولة حول العالم و داخل نفسك.. الكثير من المجاز، من الترميز، و الصور السريالية التي أضفت على المجموعة طابعا خاصا و مختلفا.. استمتعت كثيرا بقراءة المجموعة التي لم أستطع الاّ إتمامها في جلسة واحدة، لأعود إلى الواقع بمزاج جيد و بخيال أكثر خصوبة و تمردا... كأول مجموعة قصصية للكاتب، أعتبرها بداية موفقة جدا.. في انتظار قادم إصداراته..