مجموعة من القصص القصيرة جدا التي لا تتجاوز الصفحة الواحدة تلك النوعية من القصص تحتاج إلى أفكار مبتكرة حقا واسلوب ممتع وشديد التكثيف واستخدام إبداعي للصور الجمالية كي تجذب القارئ ويندمج معها رغم قصرها، وهو ما لم أجده هنا
بينما كنت في المقهى اتصفح الكتب شدني الى هذا الكتاب اسلوبه، جعلت اتصفح القصص مدفوعا بقصرها وبقصر الكتاب وبامكانية انهائه في جلستي الصغيرة. كأن الكاتب مدفوع بالالتقاطات الشعرية والايجاز الرمزي اكثر من القصص او قد يكون هذا هو القالب الخاص في القصص القصيرة جدا، لا ادري صراحة فهذه تجربتي الاولى مع هذا النوع ولا ادري ان كانت الاخيرة، هذا ان استثنيت بعض تلك الالتفاتات التي وجدتها لهذا النوع بين كتاب سابق للقصص القصيرة قرأته منذ مدة. النجمة الواحدة للاسلوب فاسلوب الكاتب محكم ورائع.
هذه القصص في مستواها ربما تصلح للنشر في وسائل التواصل اكثر من صلاحها بين دفتي كتاب، بعض القصص منفرة وبعضها لم يصل لدرجة اللا بأس به حتى. ارى ان الكاتب يستطيع.. فمع هذا الاسلوب الرفيع هو قادر على الاتيان بما هو افضل، ربما سيفلح في كتابة النصوص والخواطر اكثر. ما اكثر الكلمات التي وضعت العلمات تحتها لانني لم افهمها لا لانها جاءت في غير موضعها او لان الكاتب لم يحسن الاسلوب بل لقصور معرفتي اللغوية على ما اعتقد..
اخطأت الانتقاء وقتها لان القصص على قصرها تحتاج لشيء من التروي والتمهل وهذا ما لم املكه عندما اردت انهائه في جلستي، على اية حال لم استطع انهائه في المقهى ليلتها فرافقني مع انشغالي الى اليومين التاليين اذ كنت استرق اللحظات متابعا. في اعتقادي لا تحتاج القصص القصيرة الى كاتب خاص فقط بل الى متذوق خاص ايضا من هنا قد يتهم القارئ نتاج الكاتب وهو لا يحب تذوق هذا الصنف من الاساس.