ماذا يحصل لجود حينما تكتشف أن الناس ينشرون الإشاعات عنها؟ بل و تسمع من يقسم بالله أنه راها من شاب تو اثنين او ثلاثة؟ و انها تعود إلى البيت فجراً؟ و كيف تتعرض لأكثر من محاولة قتل؟ و في النهاية هل تستطيع ان تثبت للناس الذين يحبون الفضائح، و يكرهون البراءة أنها بريئة؟
مجتمعاتنا تحبُ الكلام، نقل الشائعات، وإلقاء الاتهامات، لا تلقي بالًا عن من تتحدث، وما أثر ما تقوله من كلمات، وبعادتها هذه تنهي حياة الآلاف، تُهدمُ البيوت، وتُنذرُ بالخراب، فكم من قلب حُطم نتيجة افتراء! وكم من تهمة ألصقت ببريء فقط يحاول الحياة، ولأننا مجتمعات تصدق كل ما يقال، نسيءُ الظن ببعضنا، ونتهم بالزور بعضنا، وننسى أن هذا إثم والإثم عقابه على الله، ولا يسامح الله بحق مظلوم قيل به ما ليس فيه، فاحذر ماذا تقول.
تدور القصة حول جود، فتاة تعيش حياة طبيعية مع والديها و اخيها و تذهب للجامعة كل يوم، الا ان الناس يبدأون باتهامها يوماً بعد يوم للترتسم صورة سيئة عنها في أذهان الناس، بينما هي في الحقيقة بريئة من ذلك، ماذا ستفعل جود؟ و كيف ستتعامل مع الشائعات التي ينشرها الناس عنها؟ بدأ الكاتب في الموضوع مباشرة دون اي مقدمات او حواروات او احداث من الماضي توضح حياة جود في السابق و هو الأمر الذي لم أحبذه، كما أن الحوارات في الرواية ينقصها بعض البناء حيث تبدوا كما لو أنها كُتبت على عجل، عدا عن ذلك لم أجد سلبية في الرواية الا اني وجدتها رواية عادية، و لا أنكر اني استمتعت بها لكنها ليست مناسبة لي ، مناسبة أكثر للفتيات بعمر 12ـ 15 عاماً او المبتدئين بالقراءة حيث تحمل رسالة مهمة حول الشائعات و التعامل معها و بعض القيم الأخلاقية و الاجتماعية المهمة بأسلوب سهل و سلس و بسيط.