تعتبر رواية سر الزيت للأسير وليد دقة العمل الأول لليافعين ضمن ما يمكن تسميته بأدب السجون الفلسطيني. وهي رواية مثيرة تحكي قصة الطفل «جود» الذي يستعين بأصدقائه الحيوانات وبشجرة الزيتون لزيارة أبيه السجين، وهي نموذج لأدب المغامرات الذي يعيش أبطاله في ظل الاحتلال، وما تستدعيه الظروف من ضرورة التخفي، دون أن نغادر عالم الخيال والطفولة." ليلى البطران الأسير وليد نمر دقة، من مواليد عام ١٩٦١ في باقة الغربية في فلسطين المحتلة عام ١٩٤٨. اعتقل في العام ١٩٨٦، وحكم بالسجن المؤبد، وقضى حتى الآن ٣٢ عاماً في سجون الاحتلال الإسرائيلي. حصل أثناء فترة اعتقاله على درجة الماجستير في العلوم السياسية، وأنجز العديد من الدراسات والمقالات، بالإضافة إلى نصوص سياسية وثقافية، من أهمها دراسة «صهر الوعي»، ونص «الزمن الموازي» الذي يتناول تجربة الأسر، وتم تحويله إلى عرض مسرحي. ويعتبر كتابه هذا «حكاية سر الزيت» تجربته الأولى في الكتابة لليافعين، والتجربة الفلسطينية الأولى لليافعين في أدب السجون.
حسنًا، لا أعرف من أين أبدأ، هذه الرواية الممنوعة من التّداول والنّشر هي أقوى من لعنة الإحتلال، رواية ذات طابعٍ طفولي لأسير فلسطيني من باقة الغربية محكوم بالسجن المؤبد منذ عام ١٩٨٦. الأسير وليد نمر دقّة لم يتوقّف عن التقدّم حتى في ظلّ إعتقاله، فهو مثالًا يُحتذى به في الحياة العلمية والعملية، تخيّل أنه نال على درجة الماجستير في العلوم السياسية داخل السجون؟ ملء قلبي هؤلاء العاجزين عن الإنجاز والتقدّم أمام هذا العالم المفتوح، ملء قلبي هؤلاء الذين لا يقدّرون كل نعمة وأبسط حقوقهم! في جوفٍ كل شخص منّا طفلٌ صغير يأبى أن يكبر ويشيخ، وأنا كقارئٍ أهوى قراءة روايات الصّغار اليافعين، وكانت حكاية سرّ الزّيت أجملها، فقد حوَتْ على مزيجٍ رائعٍ من الواقع والخيال في قالب من الهواجس الكثيرة؛ عشتُ سيناريو حيًّا بين تفاصيل هذه الحكاية والحماس يعتريني مُنفعلًا مع الشخصيّات فشتّان أضحك على حديثهم الشيّق وشتّان أحزن معهم على خيباتهم! لا تسعفني الكلمات لأعبّر أكثر عن مدى إندهاشي بهذه الحكاية البسيطة، فكونها تسرد واقعًا عميقًا في ظل الإحتلال الغاشم في وطننا ينخر عظامك بألمٍ وتتساءل إلى متى؟ صدقًا إستشعرتُ بالأمل في مخيّلة الكاتب الأسير وتوقه إلى الحرّية والتحرّر، يا ليتَ بعضًا من الخيال يصبح واقعًا... يا ليت!
ختامًا، شكرًا لصديقي الذي أهداني هذا الكتاب؛ شُكرًا لأنه جعلني أتعرّف على أسيرٍ محرومٍ من الحُرية لكنّه تحرّر بعقله خلف القضبان!:)
الكتاب هو نوفيلا قصيرة أو قصة قصيرة، للأطفال ربما، للأطفال الذين كبروا على الرغم منهم بسبب مجرد كونهم أطفالا فلسطينيين، وجدوا نفسهم يمثلون خطرا بمجرد كونهم مواطنين لا أكثر. القصة هي محاكاة لقصة الأسير وليد نمر دقة فرج الله كربه، فهو يحكي عن طفله - والذي يكنى هنا جود - الذي أنجيه عن طريق نطفة مهربة لرحم زوجته المحجوبة عنه منذ زواجهما داخل سجون وحوائط الاحتلال نفسه تحكي عن طفل يتنسم رؤيا أباه فيجتمع مع السمور وخنفور وأبو ناب - وكلهم حيوانات، حيوانات أيامنا - لوضع خطة محكمة لاجتياز السور الذي يفصلهم عن بعض قصة واقعية ومؤلمة ورمزية وحقيقية في كل حرف، وهي تصلح للأطفال والكبار وللجميع
رواية لليافعين عربية أصيلة، بلغة فصيحة تحترم عقل اليافع واستيعابه، وحوارات باللهجة الفلسطينية المحببة. يمكن تصنيفها تحت أدب السجون للأطفال، والفانتازيا. تحكي قصة "جود" وأصحابه الحيوانات الذين يرافقونه في مغامرةٍ يخوضونها معًا لمساعدته على رؤية أبيه الأسير في سجن مجدّو. جود طفلٌ وُلِد من نطفةٍ مهرّبة، لم يرى أباه منذ وُلِد وحتى بلغ الاثني عشر عامًا. يقابل شجرة زيتونٍ عتيقة تُطلِعه على سرٍ يمكّنه من عبور الجدار والدخول للسجن لرؤية أباه، وهو ما يُعرَف بسر الزيت.
لفت انتباهي اهتمام الناشر بوضع ترجمةٍ فصيحة في الهوامش للكلمات العامية الغريبة على القارئ غير الفلسطيني. الرواية يمكن أن تُدرّس في المدارس، وأتخيّل نفسي أقرأها لأطفالي مراتٍ عديدة.
ليست فقط اللغة ما ميّز هذه الرواية، بل أيضًا الشخصيات والقصة المتجذرة في الهوية العربية الفلسطينية.
لعل ما اجتمعت عليه الآراء حول هذه الرواية أنها روايةٌ عربية أصيلة، لا تستعير شيئًا من القصص "العالمية". لا تحاول تقليد بياض الثلج، أو روبن هود، أو توم سوير. أصدقاء البطل أرنبٌ وقطةٌ وكلبٌ وحمارٌ وعصفور، كلهم بأسماء عربية – سمّور، وخنفور، وأبو ناب، وبراط، وأبو ريشة. وسر الزيت تُطلِعه عليه شجرة زيتون عتيقة، اسمها أم رومي. كل شيءٍ في الرواية ينبض بهويتنا وثقافتنا. لكم وددتُ لو أن وليد دقة كتب المزيد من قصص اليافعين قبل أن يرحل لنُثري مكتبتنا العربية بمثل هذه الروايات التي تتفوق بسهولةٍ على هاري بوتر وتوم سوير، وذلك لأنها من عُمق ثقافتنا ولغتنا، ولا تحتاج لأن تُبقيَ عينيك مفتوحتان توجسًا من تفاصيلٍ لا نوافقها، ككثير من الروايات العالمية للطفل، إن لم يكن جميعها، وأنا لم آمن قط لرواية لليافعين كَتَبها كاتبٌ مسيحي أو لادينيّ، وإن بدت في ظاهرها بريئة، إلا أن كل كاتبٍ لابد واضعٌ قناعاته وثقافته فيما يكتب، بدايةً من تفاصيل أسماء شخصياته إلى طريقة حل الحبكة ومغزى الرواية. . . "«وباء العصر هو فقدان الحرية» قالت أم رومي، «ملايين البشر هاجرت من الجنوب إلى الشمال بعد أن فقدت حريتها، هاجر الناس عندما انتشر الجوع، وهاجروا عندما تفشّت الأوبئة، ويهاجرون اليوم لأنهم يفتقرون إلى الحرية، ووالدك أسير فاقد لحريته، ولفقدان الحرية ظاهر وباطن. السجون والحواجز والجدار والأسلاك الشائكة عند الحدود على أنواعها هي ظاهر فقدان الحرية، أما باطن الوباء فهو فقدان العقل والأخلاق، أو ما يسمّونه بعمومية الجهل، وهو أخطر السجون وأشدها قسوة. ما سأملّكك إياه من سر الزيت هو سر الإخفاء الذي سيمكنك فقط من علاج ظاهر وباء العصر، وعليك أن تبحث عن الزيت في عقلك وعلمك حتى تكتشف باطن السر كي تعالج باطن الوباء." . . وقعتُ على هذا المقطع الجميل، يُروى فيه مختصرُ الرواية بأسلوبٍ آسر جدًا، على طريقة الحكواتي: https://youtu.be/s_StgL-sNrk?feature=...
إنها قصة الأمل وقصة التحرير وقصة الحق قصة حق البشر والحيوان والنبات في أرضهم فلسطين قصة وكأنها خارجة من عالم الجنيات بكل ما تحمله في التأثير والسرد والخيال والرمزية آنها قصة للكبار قبل الصغار واليافعين لا اعلم ولكني بكيت في نهاية القصة وتخيلت فلسطين حرة بدون جدار فصل عنصري وبدون أطفال كبروا وشبوا وتحملوا مسؤوليات جسام دون آباء خلف القضبان ، ودون شجرة تقتلع من جذورها، ودون حيوان خائف من صوت المحتل البغيض، ودون أم وزوجة تحرم من زيارة ابنها او زوجها الأسير
القصة رمزية جميلة جدا، بها كثير من الأمل والتأمل، وظفت البشر والحيوان والشجر لبناء قصة تحكي الحلم بفلسطين حرة وما يترك في القلب حسرة هو أن صاحبها شهيد قد استشهد دون أن يلمس يد ابنته كما لامس بطل القصة جود يد والده المعتقل الأسير كميل خلف قضبان الزنزانة أحببت توظيف اللهجة الفلسطينية الدراجة فكانت قريبة من القلب
يقول وليد دقة أكتب حتى أتحرر من السجن على أمل أن أحرره مني
كان هو الشهيد الحر فعلا سلام على كل شهداء فلسطين من البحر إلى النهر
وليد دقَّة، أسير فلسطيني قضى قرابة ثلثي عمره في سجون الاحتلال واستشهد فيها جراء الإهمال الطبي بعد تشخيصه بمرض السرطان. مارس الكتابة داخل السجن وصدرت له مؤلفات عديدة توثق تجربة النضال والأسرو ومنها "حكاية سر الزيت"، رواية في 96 صفحة كتبها في سجن "الجلبوع" عام 2017، وفازت بجائزة الشارقة "اتصالات لكتاب الطفل" كأفضل كتاب لليافعين للعام 2018 اللغه متراكبه وسهله ما بين الفصيحة والعامية علي لسان الأشخاص وهذا برأيي يعكس مرونه لغوية وكم هائل من المشاعر إذا كانت الكتابه فعل مقاومه من الكاتب ؛فأعتقد أن القراءة لا تقل اهمية عن هذا الفعل ..... أمنحها ثلات نجمات ⭐⭐⭐
من أجمل ما قرأت مؤخرًا !! في الفترة القريبة كنت قد قرات كتب عظيمة ومختلفة ولكن هذا الكتاب - وجدانيًا - اثارني كما لم يحدث مع غيره !! كنتُ قد اقتنينه من مكتبة مكين لكتب الأطفال وذلك لاهتمامي العام بأدب السجون .. صراحة أكثر من مجرد سماعي باسم "وليد دقة" كأسير فلسطيني لم اكن اعرف عنه شيئًا !! وجلس الكتاب عندي على الرف فترة حتى حان دوره وانا انظر للاسم قلت في نفسي لقد رأيته قبل أيام معدودة فحاولت بسرعة ان استذكر أين كان ذلك ففطنت إلى صورة الملاك الصغيرة "ميلاد وليد دقة" التي انتشرت قبلها بأيام بالثوب الفلسطيني على وسائل التواصل الإجتماعي .. ورهف قلبي مرة أخرى، فكثيرًا ما يتم نشر صورة أطفال لطيفين ولكنها لم تستوقفني كهذه الجميلة (برأي) فدعوت لها في سري وانتهى . الان للكتاب أو للقصة أفضل .. بإختصار هي قصة جود الذي يرغب بزيارة والده في سجون الإحتلال فيستعين بأصدقائه .. ومن هم يا ترى ؟ هم الارنب والعصفور والقط والكلب والحمار .. كلها حيوانات من محيط الطفل ولم تأتي من المريخ ولا من روسيا ولا السويد ولا من الصين ! هذه من أكثر الأمور التي اعجبتني في الكتاب وهي توظيف الحيوانات والنباتات من البيئة القريبة للطفل الفلسطيني ، فغير الحيوانات هناك أيضا بطلة القصة شجرة الزيتون وحوض النعنع وشجرة الخروب... من الأمور الأخرى التي نالت اعجابي هي تعريف الأطفال بمصطلحات "سياسية" مثل جدار الفصل، التنسيق الأمني، المستوطنة، منع.... كذلك استخدام العامية (الذي لا احبذه عادة) كان جيد وبمكانه .. مع استخدام اللهجة والكلمات القريبة من بيئة الطفل أخيرًأ الكتاب مذهل ومناسب لكل الأجيال برأي - صغار وكبار- فيه من العمق الكثير، حورات غنية وهامة .. والرمزية مذهلة - أحبها!
حكاية من فلسطين للناشئة، بطلها جود الذي لم يرَ والده أبدًا ويخطط لزيارته في سجون الاحتلال. تتطرق الحكاية إلى العديد من القضايا الفلسطينية، اغتصاب الأرضي، المستوطنات، جدار الفصل العنصري، السجن بلا تهمة، عدم إعطاء تصاريح للزيارة و أهم قضية هي طفولة الأطفال الفلسطينيين المسلوبة!
بكل تأكيد، ما من فلسطينيّ إلا ويعرف وليد، من لا يعرف أنه كاتب، يعرف بالضرورة أنه أب. لم ير وليد دقة ابنته الجميلة ميلاد وليس لها شهادة ميلاد أو أوراق ثبوتية؛ بسبب الاحتلال.
إذ إن "ميلاد" نطفة مهربة من داخل السجن، لتتحدى الزنزانة وكلاب الحراسة وكاميرات المراقبة والأسلاك الشائكة وجدار السجن العالي وجدار الفصل العنصري.
ميلاد: حالة أمل وحرية يعيشها الأسير دقة المتشوق للشمس.
-------------------------------
حكاية سر الزيت:
"مجد" الطفل الذي لم يعش طفولته.
أمنيته أن يزور والده الأسير القابع في زنزانة في سجن العفولة فهو الممنوع من زيارته لدواعي أمنية كما يقول الاحتلال.
بإصرار الطفولة وبمساعدة أصدقائه الحيوانات - الأرنب السمور والعصفور أبو ريشة والقط الخنفور والكلب أبو ناب- يحاول أن يجد طرقا يصل فيها إلى السجن، كأن يطير، أو يعبر من خلال فتحه في جدار الفصل العنصري، أو يحفر نفقا ليصل إلى ما وراء الجدار.
يغامر الطفل حافرا مع أصدقائه نفقا تحت الجدار، متراجعا فيما بعد لعدم اكتمال الخطة.
ليكون الحل في جذع "أم رومي": الشجرة التي تجاوز عمرها ألف وخمسمائة عام، والتي يقرر الاحتلال جرفها ليزرعها في مدخل مدينة العفولة.
تكنز أم رومي سرين: سر الإخفاء، وسر الإظهار.
فما هو سر الإخفاء؟
بطفولية تأسرنا نعيش المغامرة مع مجد والأصدقاء، حين يدهن من حبات الجرجير المطفئ التي سقطت في جذع أم رومي.
سر هذا الزيت في إخفاء مجد ومن معه، فينطلقون في مغامرة "زيارة الأب" متحدين كل الحواجز والخوف والقلق والكلاب البوليسية والجنود.
"كميل أبو حية" الأب الذي حُرم من أن يمارس أجمل أدواره في الحياة: الأبوة. مجد: الطفل الذي لم يعش طفولته ولم يحلم مثل الأطفال الآخرين.
وجدتني أمسح الدموع وأنا أقرأ عن لحظة اللقاء بين الأب والابن، من وصف سماع صوت الابن لأول مرة، والتحديق في وجه الأب لأول مرة. هذه اللحظات "العادية" "الروتينية" التي لا تكون كذلك في فلسطين.
ينتهي الجزء الأول وقد استطاع هذا الطفل تحقيق ما كان يصبو إليه :"بدي أزور بابا"، ليصبح فيما بعد مهربا أطفال وحيوانات إلى شاطئ عكا وحيفا وطبريا، لتنتشر لهم صور في كل مكان وهم يلهون ويلعبون. أما الاحتلال اعتبر أن من يفعل هذا فهو يقوم بعمل تخريبي.
وعد جود أن يكمل بحوثه العلمية حول هذا الزيت وأن يكتشف سره الثاني.
"علشان شو؟ "
" علشان نحرر أقدم أسير عربي"
"مين هوي؟"
"المستقبل يابا، المستقبل".
إن هذا العمل هو أجمل ما قرأت من أدب اليافعين، فهو ليس مغامرة فحسب إنما أيضا تأكيد على أن الاحتلال وكل محاولاته لتقييد الأسرى غير "فالحة". وإن اعتقلوا الأجساد فإن الإبداع لا يمكن أن يُعتقل.
هذا الكتاب هدية من مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي، لولاهم لما كانت ستنتهي هذه السنة وأنا قد قرأتُ أجمل ما قرأت. امتنان كبير لهم.
دائما تأسرني قصص اليافعين .. تجد فيها دقة الأدب وبراءة الطفولة وكذلك عمق المحتوى.. أجد أنها قادرة على ارسال مغزى ورسائل وقيم كثير من خلال تعبير قليل ولغة بسيطة.
يتصور الإنسان أن ثقل الظروف التي يمر بها، والأقدار المخبئة له منعزلة عن كيانه وجسده. ولكن أجسادنا خارطة للحياة التي نعيشها، تقطن وتتراكم فيها المآسي كما يتراكم الفرح والآمال. نشهد في هذه الرواية كيف يواجه الطفل جود هذه المآسي في ظل احتلال شرس. وفي عمر صغير، نشهد سعيه وراء الآمال والأسئلة التي يكبر معها ابن الأسير بصحبة رفاقه من مكونات الطبيعة.
يستعير وليد الدقة في كتابته إلى عامل الخيال، ممّا ولو لِلحظة، يحرره من سجن الاحتلال. استمتعت بالحوار باللهجة الفلسطينية التي تدور بين جود وأصدقاءه، والتي تذكرنا أنه لا قيود قادرة على كبح جماح الحق والخيال.
الحمدلله على التمام (أكملت أول رواية لي هذه السنة)، ورحمك الله يا وليد الدقة أبو ميلاد. كلماتك ستعيش دائما وأبدًا.
“وقلبك ياجود طاهرٌ أبيض كالثلج، فقد سمعتُ صرختك وأنت تنادي أباك، صرخةً مزقت فيَّ اللِّحاء، لا شيء أطهر من صرخة طفلٍ مقهورٍ ينادي أباه، واليوم أمنحك سرِّي لتشفي أهلك والناس من وباء العصر، وليس أمامنا الكثير من الوقت، فهم يريدون اقتلاعي من هذه الأرض كما يريدون اقتلاعك من قلب أبيك."
استشعرت الكثير من الأمل والتوق للحرية والحسرة والألم في ذات الوقت، أسرني هذا المزيج بين الواقع والخيال وبراءة الطفولة في عمق المحتوى وبساطة لغته ألف رحمة وسلام على روح الشهيد الأسير وعلى أرواح كل الشهداء
رواية لليافعين بقلم الأسير وليد دقة. لم أستطع التوقف عن قراءتها، فأنهيتها في يوم واحد. برع الكاتب باستخدام الرمزية لمحاكاة الواقع الفلسطيني، فتناول العديد من القضايا المهمة التي يعيشها الشعب الفلسطيني بشكل يومي، مثل: اغتصاب الأراضي، السجن دون حق، منع الزيارات، جدار العزل العنصري، تحييد الحريات. لكن أكثر ما أوجعني من هذا كله هو حقيقة أن الطفل الفلسطيني مسلوب الطفولة. استخدم المؤلف الكثير من الأدوات التي نجدها في أدب اليافعين، كالحيوانات الناطقة والأدوات السحرية؛ فيصبح خيال الطفل هو الحل للهروب من الواقع المرير. كتبت الرواية بالفصحى، لكن المؤلف سرد الحوارات باللهجة الفلسطينية الجميلة، مع شرح المفردات في الهامش، هذا استخدام ذكي لتعزيز الهوية الفلسطينية في الرواية.. كانت النهاية مفتوحة نوعا ما، فربما نرى الجزء الثاني من الرواية. لم يسلط الضوء على المرأة الفلسطينية بقدر كاف لإظهار دورها البطولي في الواقع الفلسطيني. أغلب الشخصيات النسائية في الرواية كانت مهمشة أو منكسرة.
-جود: صبي فلسطيني لم يقابل والده المسجون من قبل. -أم رومي: شجرة الزيتون العتيقة (والتي ترمز للوجود الفلسطيني منذ القدم) -أبو ناب: كلب مدرب على التفتيش وتتبع الأثر قبل هروبه وانضمامه للشعب الفلسطيني.
"بس بعدي ما بعرف السر حتى يصير سري" أجابها جود وقد بدا عليه السرور بعد أن ضمن اصطحاب أصدقائه معه.
"قريبا ستعرفه، لكن عليك أن تدرك تماما بأن السر معرفة، والمعرفة تمنح مالكها قوة, والقوة خيارات، وأنت بهذا المعنى حر" ******
أنتم البشر قد تسمعون, لكن فهمكم غير مضمون, فكما تزرعون تقلعون, وتعتقدون أن الحيوانات أقرب منا اليكم, وتمتلك تجربة وعقلا أقرب لعقولكم, والتجربة حياة، فكم تعيش الحيوانات؟ هل عاش حيوان مثلي ألفا وخمسمائة عام؟ بل كم تعيشون انتم؟! تعيشون وتموتون وتعتقدون أن عمر الشجر بأعماركم. أنا في ظلي استظلت شعوب، وفي زماني انهارت ممالك, واختبأ في جذعي هاربون من السلطان، وأكل من زيتوني و يتي رسل وحجاج، ومسحوا به على أجساد الرضع، واضاءوا بيوتهم وبيوت الله.
أكتب حتى أتحرر من السجن على أمل أن أحرره مني .. قصة لليافعين.. مغامرة بسيطة يجتمع فيه إبن أسير مع الحيوانات و الشجر ( أهل الأرض الحقيقين ) كي يزور أباه لأول مرة في حياته .. و تنتهي برمزية جميلة تُلهم الكبار قبل الصغار ..
أثناء القراءة كنت أتخيل وليد دقة كيف كان يكتبها داخل السجن .. كيف كان يفكر و يحلم . و كيف سيكون شعور ابنته ميلاد في المستقبل حينما تقرأ قصص أبيها و رسائله و تع��ها بعد سنوات من وفاته و أسره الله يرحمك يا وليد و يبدلك بسنوات أسرك و شوقك و مرضك و حرمانك من كل شيء نعيما مقيا و حريةً أبدية .
جود طفل يبلغ تقريباً اثنتي عشرة سنة والده أسير وحملت أمه به بنطفة مهربة فلم يرَ الوالد ابنه إلا بالصور إذ لم يعطَ الطفل تصريح زيارة . يتكلم الطفل جود مع أصدقاء من الحيوانات الأرنب (السمور ) القط (خنفور) والحمار( براط) والكلب (أبو ناب ) والعصفور( أبو ريشة ) وحتى مع شجرة زيتون عمرها ألف وخمسمئة عام اسمها أم رومي يتعاونون جميعاً لمساعدة جود على تجاوز جدار الفصل العنصري ليزور والده في السجن. قصة لطيفة وذات مغزى. الجدير بالذكر أن الشهيد له ابنة وحيدة اسمها ميلاد من نطفة مهربة وكتب روايته هذه في سجن جلبوع ٢٠١٧. د.نسرين درّاج
الرواية دي كتبها وليد الدقة الأسير الفلسطيني الي مات في السجن الاسرائيلي من فترة ، قراءة الرواية دي مع معرفتي إن الكاتب ذات نفسه كان عنده بنت واتحرم منها خلت التجربة محزنة أكتر قعدت أتخيل احساسه وهو بيكتب الرواية حقيقي احساس صعب ربنا يرحمه ويجمعه ببنته في الجنة إن شاء الله
سر الزيت، قصة الطفل جود الذي منعه الاحتلال من صغر سنه من زيارة والده الذي يقبع خلف اسوار السجن، فقرر أن يستعين برفاقه الحيوانات والشجرة ليزور والده، وذهب للسجن وزار والده الذي لم يراه منذ ولادته.
رواية جميلة تعد لليافعين تتكلم عن ابن أسير مهرب بالنطف يشتاق هذا الابن لوالده المسجون بعدما منع السجان لقاءهم والسبب (أمني ) الجميل في قصص الحيوانات هناك اسقاطات على الواقع في قصة الكلب ابو ناب 🌗