Jump to ratings and reviews
Rate this book

هندسة الهيمنة على النساء

Rate this book
لم يكن الزواج ، في الحضارات القديمة ، حافظاً للحب ، ولم يكن الحب حامياً للزواج ولا ضامناً لاستمراريته ، طالما أن فيه جهة تخضع لجهة . الزواج لا يزال إلى اليوم يحمل مفهوم التبعية من أجل مقابل ؛ سواء كان ذلك عبر توفير الحماية ، أم الحصول على الشريك العاطفي والكفيل الاقتصادي ، أو الحصول على الأبناء .

و إزاء ذلك ، حافظت التعددية على استمراريتها عبر التاريخ لمصلحة الرجل منذ بدء التشريع للزواج الأحادي للمرأة ، واشتمل ذلك على الزواج الشرعي القائم على الدين ، سواء بالتشريع للتعددية عبر عقد الزواج ، أم بالسكوت عن خيانة الرجل والتواطؤ معه ، مايعني في المجمل استمرار خضوع المرأة لسلطة الرجل الذي احتفظ ولا يزال بميزات أضحت حقاً مشروعاً ، أول اعترافاً يقارب الحتمية البيولوجية الممنوحة من السماء بدوره في قيادة الأسرة ، وامتلاك مفاتيح السلطة فيها ، والتحكم في مقدراتها .

ولا يمكن في ضوء ذلك ، إغفال حقيقة العلاقة الوطيدة التي ربطت الزواج بالدين من جهة ، فرسخت ، من ثم ، مفهوم العفة والتعفف والحلال وأن الطيبين للطيبات ، مقابل ترسيخ مفاهيم الزنا والفتنة والحرام وأن الخبيثين للخبيثات . من جهة أخرى جرت شيطنة المرأة ، بوصفها المحرك للفتنة ، والسبب للخطيئة الأولى ، ورفيقة الشيطان ، وحاملة الإثم ، وجالبة الدنس .

وحتى تتخلص النساء من سلطة الاجتماع والدين ، اللدين قاما بهندسة الهيمنة عليها ، يقترح هذا الكتاب جملةً من الحلول ، من بينها الاستعاضة بالزواج المدني عن الزواج الديني ؛ فالزواج المدني يعمل على حماية حقوق المرأة التي لاتضمنها تشريعات الأديان التي انبثقت مدوناتها الفقهية وانتعشت في تربة الهيمنة الذكورية ، وهذا يستدعي مواجهة حقيقية وجريئة تعتمد إعادة تأويل النصوص الدينية ، وتأويل التاريخ ، وإنصاف النساء ، لا لأنهن يشكّلن نصف المجتمع فحسب ؛ بل لأنهن مستقبل العالم .

400 pages, Paperback

First published January 1, 2018

3 people are currently reading
89 people want to read

About the author

ميادة كيالي

5 books21 followers
باحثة وكاتبة سورية حاصلة على شهادة البكالوريوس في الهندسة المدنية من جامعة دمشق، وعلى شهادة الماجستير في الحضارات القديمة من جامعة فان بهولاند قسم الأديان والحضارات، تشغل منصب مدير مؤسسة سراج للأبحاث والدراسات في هيئة أبوظبي للإعلام .

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
5 (45%)
4 stars
3 (27%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
0 (0%)
1 star
3 (27%)
Displaying 1 - 2 of 2 reviews
Profile Image for Yarub Khayat.
291 reviews60 followers
December 26, 2019
*أربعة مباحث في فصلين* ضمّهما كتاب الباحثة السورية الدكتورة ميادة كيالي (هندسة الهيمنة على النساء.. الزواج في حضارات العراق ومصر القديمة) الصادر عن المركز الثقافي للكتاب في الدار البيضاء بالمغرب (2018) بما يقارب 400 صفحة من القطع الكبير.
كانت كيالي درست، في كتاب سابق لها، تحت عنوان (المرأة والألوهة المؤنثة في حضارات وادي الرافدين) الصادر في بيروت والرباط عن مؤسسة مؤمنون بلا حدود (2015)، والذي درست فيه انزياح المكانة والأهمية وتقصي آثار الانقلاب الذكوري في مظاهر حضارات وادي الرافدين، ما يدل على تواصل اهتمام الباحثة بموضوع المرأة في الحضارات القديمة بالعراق ومصر. وهو توجّه يبدو جديداً في موضوعه من حيث التخصّص الأكاديمي والمعرفي بالطريقة التي اشتغلت به الباحثة في وقت تعيش فيه المرأة العربية مشاكل هيمنة الذكورية في غير قطاع من قطاعات الحياة، وهي إشكاليات تبدو متجذرة في عمق الحياة العربية استعادت ميادة كيالي بحثها برؤية موضوعية تستحق التوقف عندها.
أبوي وأمومي

تدخل الباحثة في *الفصل الأول* إلى نشأة الحياة الدينية والاقتصادية للزواج منذ عصور ما قبل التأريخ والعصر التأريخي القديم فتدرس في *المبحث الأول* "كيفية ظهور الزواج؟"، و"العلاقة ما بين الزواج والدين"، و"الزواج المقدس"، و"البغاء المقدس"، وهو ما يخص مسائل الانقلاب الذكوري على المرأة وقوننة تشريعات مسائل الجنس والزنا والعفة والطهارة والبغاء والزواج، وأثر ذلك في ظهور بنية قانونية ليست بعيدة عن الآثار الدينية والسياسية والاقتصادية ما أدّى إلى ظهور "النظام الأبوي" مقابل "النظام الأمومي" وخروج المرأة عن دائرة الحرية في متعها الجنسية إلى دائرة العلاقات المحكومة بقوانين الزواج.
أما في *المبحث الثاني* فتدرس مكانة وأهمية الزواج من حيث علاقته بالاقتصاد، والعلاقة ما بين قوننتها وفق نظام أبوي، وبالتالي التعددية فيه، لتؤكِّد الباحثة على تأطير فكرة نشوء الزواج الأحادي الخاص بتقييد جنسانية المرأة والحصول على أبناء يحملون النسب من جهة الأب.

في *الفصل الثاني* تذهب كيالي إلى دراسة المظاهر الحضارية والاجتماعية للزواج في حضارة وادي الرافدين ومصر القديمة عبر مبحثين؛
*الأول* تدرس فيه الجوانب الدينية من حيث الزواج والزواج المقدس في *مطلب أول*، ومن حيث مراسم هذا الزواج في *مطلب ثان*، وكذلك شرائع وقوانين الزواج في *مطلب ثالث*
في حين تدرس في *المبحث الثاني* مكانة المرأة في الحضارات الشرقية القديمة عبر *مبحث أول*، ومتعلقات الزواج في *مبحث ثان*

*الانقلاب الذكوري*
في رحلة البحث هاته، ترى الباحثة أن الانقلاب الذكوري على الأمومي ظهر في الألفية الثالثة قبل الميلاد (تعتقد الباحثة أنه يعود إلى خمسة آلاف سنة) عندما تم فرض الزواج الأحادي على النساء عندما سعى الرجل إلى نقل النسب لصالحه فحاصر جنسانية المرأة وفق رغباته وسلطته، وهو ما أدّى إلى ظهور *أبويّة السلطة، لا سيما في حضارات وادي الرافدين*.
أما في *حضارات مصر فالأمر مختلف؛ فقد بقي التأثير الأمومي قوياً حامياً لتوازن أكبر في العلاقة بين المرأة والرجل في ظل سلطة الأب*.

ترى ميادة كيالي أن الرجل المحارب أخضع المرأة لنظامه الأبوي، وكانت الفتوحات العسكرية في الألفية الثالثة قبل الميلاد قد أدّت إلى استرقاق المرأة واستغلالها جنسياً، وهو أمر أدّى إلى نظام الدعارة الجنسية التجارية، وصار الجنس معيارا للمفاضلة؛ بل هو نوع للسيطرة على مشهدها الجنساني.
وإذا كانت الدولة الأبوية ظهرت منذ شريعة حمورابي، فإنها أنتجت نظام الدولة الذي نقل السيطرة على المرأة من يد الأب إلى يد الملك، لا سيما ان مجمل القوانين سمحت بالتعددية للرجل في الزواج وامتلاك المحظيات، *وهذا ما جرى في العراق*، بينما *في مصر كانت للمرأة حقوقاً* حتى إنها يمكنها ممارسة الحكم والسلطة المالية وصنع القرار.

*الزواج الأحادي*
لقد بينت قوانين الزنا في العراق القديم أن الزواج هو عقد توقع فيه المرأة صك العفة والالتزام بالعفة عبر علاقة أحادية مع الرجل، ولذلك ترى أن تشريع الزواج الأحادي أسس لهيمنة أبوية ربطت جنسانية المرأة بالرجل ما يساهم بإخضاعها للرجل هو ما مهد لظهور طبقة العبيد؛ بل تذهب الباحثة إلى أن نشأة النظام الأبوي كانت على أكتاف السيطرة على المرأة، وتالياً السيطرة على الطبقة، ومن ثم تولي زمام الحكم وتوزيع الثروات ليتم تأسيس الدعارة التجارية.

ووفق القانون رقم أربعين أصبحت جنسانية المرأة محكومة بيد الزوج لكنها ومنذ العصر الآشوري أصبحت بحسب رغبات الدولة لتأسيس قانونها الخاص بالمرأة، وليس للمرأة الحق بطلب الطلاق في العراق القديم إلا في حالات عدة منها تحقير المرأة. بينما *كانت قوانين الزواج في الحضارة المصرية أكثر تحضرا*، بحسب رؤية الباحثة؛ فكان الانقلاب الذكوري أخف في الحضارة المصرية مقارنة بالحضارة العراقية الآشورية!

تطرح الباحثة إشكالية اتكالية المرأة خلال الزواج على الرجل؛ فهذا الأخير لا يحافظ على الحب بقدر ما يرى في الزواج حماية، بمعنى أنه الزواج ليس سوى تبعية في مقابل الحماية والحصول على الأبناء الأود الاقتصادي. وفي مقابل ذلك كانت الحضارة المصرية تقدس الحياة الزوجية، وتصر على حقوق الزوجة، وتحث على تبني الأطفال في حالة العقم، وكل ذلك يؤشر إصراراً على بناء العائلة؛ بل وصول المرأة إلى سدة الحكم، ما جعل الباحثة تستنتج أن *وضع المرأة المصرية القديمة لا يصطبغ باستفحال الذكورة كما هو الشأن في الحضارات العراقية القديمة*.

تختم الباحثة كتابها بالقول إن تأكيد مبدأ تعددية الزواج في التشريع الإسلامي مقابل منع الطلاق في الديانة المسيحية وجهان لعملة واحدة هي *هيمنة النظام الأبوي واستمراره*، فلا بد من تأويل جديد لكل ذلك بحيث يضع المرأة في مكانها الأصيل الذي يجب أن يكون لها.

*مسارد*
ما هو لافت في هذا الكتاب هو أنه يضم أحد عشر ملحقاً بالمواد القانونية في الحضارات القديمة، وأسماء الباحثين المعتمدين في البحث، ومختصر تعريفي بالحضارات الشرقية القديمة، ومسرد بالمصطلحات والمفاهيم والتعريفات الواردة في متن الكتاب، وألقاب الكاهنات في حضارة وادي الرافدين، وأسماء الآلهة، ومسرد بعصور ما قبل التاريخ، وأسماء الآلهة باللغة الإنجليزية، وبعض المسميات باللغة السومرية، وأسماء المدن والعصور، وأسماء المصطلحات باللغة الإنجليزية أيضًا.

وبعد، إن كتاب (هندسة الهيمنة على النساء.. الزواج في حضارات العراق ومصر القديمة) للباحثة الدكتوره ميادة كيالي يبدو لي منجزاً معرفياً مهماً في تأريخ المسألة النسوية خلال فصولها الحضارية والفكرية الباكرة، لا سيما أنها لجأت إلى منهج تاريخي وصفي مقارن بين الحضارات العراقية (سومر، أكد، بابل، آشور) والحضارة المصرية. وهو كتاب يفتح الأفق للمضي قدماً ببحث المسألة النسوية في الآداب القديمة.

ما ورد أعلاه منشور في جريدة بين نهرين، العدد 80، 28/6/ 2018، ص 40- 41، وقد أوردته لشموليته؛ ولعلي أضيف ما يلي:-

1- المنهج العلمي للكتاب مركب من أكثر من منهج، فهو منهج *تاريخي وصفي مقارن*

2-يؤطر الفصل الأول من الكتاب *لتقييد جنسانية المرأة، والحصول على أبناء يحملون النسب*

3- يتناول الفصل الثاني من الكتاب *علاقة الزواج بالبنى الدينية والسياسية والثقافية والاجتماعية، وانعكاساتها على طقوسه وقوانينه*

4- تلخص خاتمة الكتاب *علاقة الزواج وقوانينه بالجنسانية، والسلطة، وقضايا المرأة* ، مما مهد ل *جملة من الاستنتاجات والتوصيات*

5-يسلط الكتاب الضوء على علاقة الزواج المتأثرة والخاضعة لتغييرات الاقتصاد وتشكيلة المجتمع، وذلك في محاولة *لاستقراء شكل الزواج القادم في المجتمعات المعاصرة في ظل الثورة المعلوماتية الرقمية وغيرها من المتغيرات*
Profile Image for Nour Al-Sarraj.
223 reviews3 followers
Read
October 30, 2019
لا استطيع تقييم هذا الكتاب للاسف ولا تقديم مراجعة ذات قيمة! فلا دراستي الجامعية ولا مطالعاتي السابقة تعينني على قراءة هذا الكتاب قراءة موضوعية وتقييم محتواه العلمي فهذا يتطلب معرفة معمقة بتاريخ الأديان والانثروبولوجيا

إلا أن صعوبة التقييم لا تعني صعوبة المحتوى بكل تأكيد فهو مفهوم وواضح حتى لغير المختصين فالكتاب مكتوب بأسلوب أكاديمي (هو رسالة دكتوراة للكاتبة) مليء بالحواشي والملحقات الغنية والمفيدة (يعادل حجمها ثلث حجم الكتاب تقريبا) سهلت القراءة وأغنتها كثيرا

بينت الكاتبة في دراستها أثر الوضع الاقتصادي والعسكري للمجتمعات القديمة على مكانة المرأة فيه وذلك بذكرها للتشريعات القانونية أو العقود الخاصة بزواج المرأة أو تركتها في حضارات بلاد ما بين النهرين وتغيرها مع تغير اوضاع هذه المنطقة وعززت من فكرتها بمقارنة هذه النصوص بمثيلاتها في حضارة مصر الفرعونية التي كانت أكثر استقرارا وبالتالي كانت أكثر انصافا مع المرأة ، وطبعا كان لتغير مكانة المرأة في المجتمع مع تغير اوضاعه صدى في الأساطير الدينية للحضارات القديمة لم تغفل الكاتبة عن ذكره

للاسف ما زال اثر الكثير من هذه القوانين المهينة والظالمة بحق المرأة حاضرا حتى وقتنا هذا إن لم يكن بالخطاب الديني الصريح ففي العرف الاجتماعي إلا أني لا اتفق ابدا مع خلاصة الكتاب وتوصيات الكاتبة فيما يخص هذه النقطة والتي ترى في النموذج الغربي لحرية العلاقات نموذج يعيد للمرأة حريتها الاصلية قبل هيمنة الرجل على المجتمع

،ففي هذه النقطة تحديدا ( اي ارتباط هيمنة الرجل بالحد من علاقات المرأة بعد ان كانت مفتوحة)عانت الدراسة من ضعف ولم تكن الفكرة مقنعة تماما
فقد تم الاستشهاد بنتائج العديد من الباحثين في هذا الصدد منهم من رأى ان العلاقات تطورت مع تطور الانسان وظروفه من علاقات مفتوحة للرجال والنساء إلى علاقات زواج احادية من جهة المرأة ومفتوحة للرجل بتعدد الزوجات او المحظيات بينما رأى أخرون ان الأصل في العلاقات كان الزواج الأحادي منطلقا من احتياجات الأسرة إلا أنه مع هيمنة الرجل عبر الزمن جعله ملزما للمرأة فقط
ما أعيبه هنا أن الكاتبة اعتمدت على الرأي الأول وأفاضت به وذكرت عرضا الرأي الثاني دون ذكر سبب تجنبه على الرغم من ان عقود الزواج المستشهد بها من الحضارة المصرية تدعم الرأي الثاني أن الأصل في العلاقات الزواج الأحادي كما أن الدراسة في ملحقاتها بينت أهمية الحضارة المصرية في دراسة التطور التاريخي للمجتمعات كونها امتدت على فترات تاريخية كبيرة موصلة العصور القديمة الحجرية فيما بعدها ب
كم�� أن الكاتبة اعتمدت على قانون اوركاجينا الذي يجرم المرأة التي تتزوج بأكثر من رجل كدليل وحيد وكافي!! على أن المرأة قبله كانت تتزوج بأكثر من رجل

ختاما اتمنى ان تتاح لي فرصة أخرى مع هذا الكتاب بعد أن يكون اطلاعي في مجاله قد اتسع علي عندها اعيد كتابة هذه المراجعة كما يجب
Displaying 1 - 2 of 2 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.