كتاب رقيق، من الكتب التي تنقلك إلى الآخرة، فكأنك تراها رأي عين، وأنت لم تفارق الدنيا بعد
والزهد ليس ترك الناس والتوحد والانعزال، بل هو ترك ما يدنس النفس من الأخلاق والأعمال، والتزود بالفضائل والصالحات
وهو في أبواب شتى من الأحاديث والآثار المُسندة، على نسقٍ جميل الترتيب والتقسيم، ولعله من أفضل كتب الأئمة التي تحمل هذا العنوان
ومؤلفه هو سيدنا الإمام القدوة العابد الجليل، هَنّاد بن السَّريّ، شيخ الأئمة المحدثين: البخاري ومسلم وأصحاب السنن الأربعة وغيرهم
وقد تتبع محققه الأحاديث والآثار الواردة بالتخريج في الهامش، وبين صحيح الإسناد منها مما دونه، وهو جهد مشكور.. لكن لا تنشغل به كثيراً أثناء القراءة، ويمكنك إذا شئت ألا تلتفت إليه.. ففضائل الأعمال يُتساهل في أسانيدها ولا تحتاج ما تحتاجه أحاديث الأحكام
وقد أحببتُ أن أطيل قراءته ما استطعت، لجماله وفائدته، وأملاً أن أُتبع علمه بعمل، وهو بعدُ جديرٌ بالاقتناء لتعود إليه كل حين