يروي الكاتب محمد فحص في روايته القصيرة والتوثيقية سيرة الشهيد القائد فوزي محمد أيوب، منذ انضمامه إلى صفوف المقاومة ومشاركاته في عمليات عسكرية ضد الاحتلال، وحتى سفره إلى كندا وأميركا ثم تسلله إلى فلسطين المحتلة وأسره هناك.
صُورةُ غِلافٍ مُمَيّزة، عُنوانٌ مُمَيّز، شخصيَّةٌ جِهاديّة مُمَيَّزة، وتعليقٌ خلفيٌّ مُمَيّزٖ على الغلاف ِكاتِبُه مُمَيَّزٌ أيضاً... كُلُّ ما ذُكِر دفعني لمطالعةِ هذا الكتاب، ولكن واأسفاه، فقد خيّبَ مضمونُه آمالي.
لم يُعجبني السَّردُ بتاتاً، شخصيَّةٌ كشخصيَّةِ هذا الشّهيدِِ تستحقُّ عملاً أدبيَّاً رائِعا، لا كُتيِّباً يُقرأُ بأقلّ من ساعتين، تُستَعمَلُ فيه مُصطلحاتٌ عاميّة هنا وهناك، ويُنتقل فيه بين حدثٍ وحدثٍ بسرعةٍ مُشتِّتة، ويُفقد فيه تَرتيبٌ زَمانِيٌّ للأحداث. كُلُّ ما احتواه هذا الكِتاب هُوَ بعض ُمشهديّات اﻷسرِ والعمليَّاتِ الجهاديّةَِ والتّحريرِ المسرودةِ بِشكلٍ سريعٍ نِسبيَّاً وغَيرِ مُرَتب زمانياً، أينَ هُوِيّةُ الشَّهيد؟! أينَ التّعمّقُ في سردِ العمليّاتِ الجهاديّة؟! أين مقابلةُ عائلَته ومعارِفه وأصدقائِه؟! إن قيلَ بأنَّ الهدف مِنَ الكِتاب هو مجرَّدُ ذِكرٍ سريعً لبعض ِاﻷحداث، فلِم يُطبع كتاب ٌوضيعُ الهَدف؟! أعجب كيفَ طبعَ《دار الولاء》هذا الكتاب. 💔