مركز نون للتأليف والترجمة مركز ثقافي متخِّصص بشؤون التأليف والترجمة والتعريب في مجال الدراسات والأبحاث والموضوعات الإسلاميّة، ينطلق من حاجات السّاحة الثقافيّة ويراعي المناهج والطرق التربويّة الحديثة.
التأسيس تأسَّس المركز عام 1996 م وقد قام بترجمة وتعريب وإصدار المئات من الإصدارات المتنوعة في مختلف العلوم الإسلامية.
من إصدارات المركز - كتب تتعلق بالقران الكريم علوماً ومناهج وتفسيراً ومفاهيم. - كتب دراسية للمعاهد والدورات والبرامج الثقافية المتنوعة. - كتب اجتماعية تعالج الظواهر المسلكيّة المتنوّعة. - كتب فقهية متنوّعة بأساليب معاصرة. - كتب أخلاقيّة. - كتب عقائديّة. - كتب تاريخيّة. - كتب حول ثقافة المقاومة. - كتب تبليغيّة تساعد المبلِّغ في عمله التوجيهيّ. - كتب إسلامية تراثيّة. - إضافة إلى عناوين أخرى.
يُبرز هذا الكتاب، من خلال أربعين حديثاً من أحاديث رسول الله وأهل بيته الأطهار (عليهم سلام الله أجمعين)، عظمةَ القرآن الكريم وفضلَ تاليه وسامعيه ودارسيه ، فالقرآن ليس مجرّد كتاب، بل هو منجٍ من الفتن، وشفيعٌ لصاحبه يوم القيامة، حاوٍ لخبرِ ما كان وما سيكون، ومصدرُ شفاءٍ للقلوب والأبدان، ومجلبةٌ للمنافع في الدنيا والآخرة... ولأهل القرآن مكانةٌ رفيعة؛ فهم في الغِنى، وعلى الدرجات العُلى، مكرَّمون، وهم عُرَفاءُ أهل الجنة. وقد خصّ الكتاب بالذِّكر مَن يتعلّم القرآن رغم المشقة، مبيّناً أنه يُجزى أجرَين؛ لصبره وجهده، على خلاف مَن تعلّمه دون عناء... كما نبّه إلى خطورة أن يُدرك المسلمَ الموتُ قبل أن يتعلّم القرآن أو يسعى في تعليمه، مستعرضاً أصنافَ القرّاء: فمنهم مَن اتّخذ القرآن تجارةً، ومنهم مَن حفظه ولم يعمل به، ومنهم مَن انتفع بما علّمه الله، فكان له نوراً وهداية... وقد دعا الكتاب إلى ملازمة القرآن، وعدم هجره، ولو بقراءة عشرِ آياتٍ يومياً، كي لا يُكتَب المرءُ من الغافلين... وبيّن أنّ السُّوَر تأتي للإنسان يوم القيامة، فتقول: "كان لي أن أرفعَه، لولا أنه هجَرني ونَسيني"وفي ذلك تتجلّى منزلةُ حافظ القرآن، إذ يُضيء نورُه البيوت، وتتنزّل به البركة، ويزيد الخيرُ لأهلها، وهكذا ينبغي أن يكون بيتُ المسلم عامراً بذكر الله وتلاوة كتابه، لا كبيوتِ النصارى واليهود، التي اقتصرت عبادتُهم فيها على الكنائس والمعابد، وهجروا العبادة في بيوتهم ، فالنظر في المصحف، والقراءة منه، عبادةٌ قائمة، يُثاب عليها المسلم، وتعود بالنفع حتى على والديه، ولو كانا من غير المؤمنين... إنّ القرآن، في هجر الناس له، كمثل المسجد المهجور، وكالعالِمِ بين الجهّال، يشكو لربّه قلةَ الأنيس، وكثرةَ الجفاء...
لقد كانت فترة قراءتي لهذا الكتاب فترةً مؤلمة؛ قهرتني صورُ عودة الحرب إلى قطاع غزة و اليمن السعيد ، ودمّرتني مشاهدُ سقوط قادةٍ شجعان، اتّخذوا من كتاب الله نهجاً لهم، فاصطفاهم الله إلى جواره، بينما نحن لا نكاد نعرف شيئاً عن ديننا... وكأنما جُمِدت ألسنتُنا، ووُئدت قوّتُنا، وارتخت عزائمُنا عن نصرة ديننا، وتقهقرنا حتى صارت كلمات هذا الكتاب الصغيرة طويلةً قاسية، أستشعر عند كل سطر منها عجزي وضعفي، وانكساري وبكائي، وهو كله بلا نفع، بلا هدف، تجاه مَن هم في أمسّ الحاجة إليّ وإلى غيري من أبناء هذه الأمة، أمة الملياري مسلم...
فهل نحن، حقّاً، أهلٌ لفضل هذا الكتاب؟ وماذا يمكن لنا أن نفعل، غير الاكتفاء بالدعاء؟ لعلّي أجد فيكم أحداً رشيداً !!!