سيرة ذاتية لرئيس الوزراء الصهيوني الأول ديفيد بن جوريون رغم صغر حجم الكتاب نسبياً إلا أن المؤلفة بذلت جهداً لا يخفى على أحد إعتمدت على العديد من المصادر العربية والغربية وأشهرها: Ben-Gurion: A Biography Israel Years of Challenge BEN GURION LOOKS BACK In Talks with Moshe Pearlman Rebirth and destiny of Israel; Ben-Gurion and the Birth of Israel تتبعت المؤلفة مسار حياته مُذّ كان يافعا في بولندا وتأثره بالأفكار الصهيونية، ونزوحه للأراضي المقدسة في فلسطين تطبيقاً لمبادئ الصهيونية، وكفاحه السري والعلني في إغتصاب الأرض العربية وتحريضه على تشريد أكثر عدد ممكن من العرب والعمل اسري في تنظيم عصابة الهاجاناه الإرهابيه والتعاون الدولي مع القوى الإستعمارية: بريطانيا أثناء الإنتداب وفرنسا بعد إنتهاء الإنتداب على فلسطين ثم الولايات المتحدة في مرحلة لاحقة، وإبتزازه لليهود الأمريكان لجباية الأموال لدعم دولته وتثبيت دعائم الحكم. لم يكن يتورع بن جورين عن فعل أي شئ في سبيل تحقيق ما يصبو إليه، فلا مانع لديه من أن يضرب قطب الصهونية الآخر "حاييم وايزمان" طالما لم تكن أفعاله على هواه، ولا مانع من إغضاب جيل الكبار "إشكول" و "جولدا مائير" في مقابل رضاء تلامذته الذين يقدسونه "موشيه ديان" و "شمعون بيريز"، أو تجريد صديقه "موشى شاريت" من سلطته طالما خالف سياسته، حتى أنه تحالف سراً مع مستشار ألمانيا "كونراد أديناور" وأخذ تعويضات عن حرق اليهود أموالاً وأسلحة وكانت وجهة نظره أن ألمانيا هتلر تختلف عن ألمانيا أديناور لكن فلسطين داوود وسليمان عليهما السلام لا تختلف عن فلسطين الإنتدابية ! كان بن جوريون السبب الرئيسي تقريباً في إطلاق يد اليهود المتدينين في المجتمع الصهيوني لأنه كان دوما ما يتحالف معهم ويطلق أياديهم في أمور التعليم وشئون المجتمع مقابل إطلاق يده في الشئون الخارجية والجيش. أجاد بن جوريون إخفاء أطماعه الإستعماريه في مصر حتى سنحت الفرصة المناسبة بتأميم قناة السويس والقصة معروفة لكن رداً على خطاب أحد القادة السوفيت برر بن جوريون العداون بأن "هدف إسرائيل هو عدم البقاء في سيناء ولكن منع المصريين من البقاء فيها" !! قرأت عن فضيحة لافون في كتاب "عملية سوزانا" لعادل حمودة من قبل (وكانت عمليات سرية إسرائيلية غرضها إثارة الوقيعة بين مصر وبريطانيا حتى لا يتم الجلاء الإنجليزي وتصبح قناة السويس في حماية المصريين وبذلك تشكل خطراً عليهم من جهة الجنوب) وقيل أنها السبب الرئيسي في زلزلة مركز بن جوروين السياسي في إسرائيل وعزلته السياسية الأخيرة وقد أكد لي هذا الكتاب هذه الأحداث. أعتقد أنه لولا وجود شخص كبن جورويون لما قامت لليهود دولة، فبخبثه وإصراره ومقدرته الفائقة على لي أعناق الحقائق وتأثيرة العظيم على باقي الصهاينة كان يعد أباً روحيا لهم بالقول والفعل، فهو قضى فترة إنعزاله المؤقت عن السياسة في مستعمرة "سدي بوكر" في صحراء النقب يزرع ويستعمر في الصحراء العربية السليبة.