من المجهول تظهر فناة ترتدي الخمار وتورط شابا بحبها دون أن يرى وجهها، ليجد نفسه منقادا خلفها إلى عالم مليء بالألغاز والغموض، مشترطة عليه تجاوز مخاوفه ليكشف أسرار عائلته قبل أن تسمح له برؤية وجهها. جورجيت ذات الخمار - فوزي عبده 18-9-2018 وللمرة الأولى يتم نشر رواية "جورجيت ذات الخمار" القصة الكاملة من البداية إلى النهاية، دون حذف أي جزء منها، ونلفت انتباه الجميع بأن أجزاء من هذه الرواية تم إعدادها سابقا لتناسب مجلة محلية فقط، وقبل سنوات وبدون إذن أو تصريح من الكاتب تم نشرها على شبكة الإنترنت وبالرغم من الأسلوب الرديء في التجميع والعرض إلا أنها لاقت شهرة واسعة، حتى أنها تحولت إلى أكثر الروايات تحميلا وقراءة على الشبكة وفي بعض المواقع تم نسبها لكتاب آخرين.
جورجيت ذات الخمار هي رواية اشبه بواقعنا الغريب، نركض لاهثين خلف المجهول، تدفعنا أحاسيسنا بقوة ثم نجد أننا وقعنا في فخ نصبناه بأيدينا... جورجيت تمثل البراءة التي حكم عليها العالم بالموت، فحاولت الاختباء عن العيون، وتبدلت بقوة لا مثيل لها، فالظلم قاسٍ جدا! ولكننا نجد أن البراءة ما زالت تختبئ فينا، ولن تختفيَ بسهولة، ولكن الشر هو اختيار لا اجبار! ومن يختار طريقه عليه تحمل العواقب ولا مجال للتراجع!! رواية تحمل في طياتها الكثير من المعاني العميقة، يتخللها مشاهد من الخوف والحب، السعادة والألم، الظلم والبراءة، ونكتشف في النهاية أن اللعنات لا تنتهي كما نشتهي وأن الحياة مليئة بأسرار تحتاج من يكتشفها...
تنويه هام: "لعنة جورجيت" أعدها الكاتب فوزي عبده لتناسب برنامجا إذاعيا ومجلة باللهجة الفلسطينية، وتم نشرها على الإنترنت بطريقة رديئة مشوهة دون إذنه. النسخة الأصل تحمل اسم "جورجيت ذات الخمار" تم نشرها كاملة بالعربية الفصحى والفارق بين النسختين كبيرة.
حين تنضح الصفحات بالأسرار حين يصير الحبر طريقا إسمنتيا ممهدا بين الواقع و الخيال فقط تذكر أنك تحمل عملا متفردا لكاتب تفوق على نفسه بجمعه بين تصورات هتشكوكية وتشويق شهرزادي
اسلوب الكاتب الجميل يشدك لانتهاء الرواية وفكرة الرواية الاساسية جميلة وغريبة بعض الشيء تجعلك تنجذب لها ايضا الا انك عندم تصبح في منصفها يظهر لك بعض السذاجة في شخصيات الرواية ثم تصل الى النهاية لتكتشف ان السذاجة لدى الشخصيات قد زادت عن حدها كثيرا لدرجة الاستخفاف بعقل القارئ النجوم الثلاث لأسلوب الكاتب وللغته السليمة ولفكرة الرواية الاساسية
رواية جورجيت ذات الخمار من اجمل واروع الروايات التي قرأتها سرحت بي الى حدود بعيدة من الخيال الممتع ، كلما قرأت صفحة منها زاد شوقي لقراءتها اكثر ، كم تمنيت أن تكون طويلة قد تمنيت ان لا تنتهي ، وعشقت اسلوب الكاتب فوزي عبده المبدع الذي اخذني الى عالم مخيلته الدافئ ، بعدما قرأتها اصبحت مهووسة باسلوبه في سرد الاحداث وانا بانتظار المزيد من رواياته الرائعة واتمنى من اعماق قلبي ان ينال جائزة نوبل للأدب
احببتها ، رغم كوني لم اقتنع ابدا بشخصية فارس ، فطبعه كمراوغ متحايل لا يتماشى ابدا مع ردود افعاله المستسلمة خصوصا بعد اختفاء ابناءه كان الكاتب يستطيع تجاوز هذا التفصيل ببساطة لكنه يمر على التفاصيل مرور الكرام اعجبني قوته في الكتابة وجراته ، فهو يقدم حدثا غريبا دون تبرير او تفسير ولا يخاف ردة فعل القارئ من استغراب او نفور بعض الاحداث استفزاز لنا لكن وببساطة بما انها رواية خيالية فالكاتب لم يهتم كثيرا بتبرير وقوع الاحداث او لم او كيف وكان ذكيا بحيث لم يغرق في تفاصيل كنت لاراها مهمة لسيرورة رواية منطقية لكنه كان مبدعا بحيث تجاوز تفاصيل ذات اهمية وتركها لخيالنا و لم ينزل في فخ المنطقي والعادي وسيرورة الاحداث الروتينية لاي رواية النهاية كانت مفاجاة لكنها ليست غريبة على الكاتب ولكن ما اشهد له فعلا بالابداع انه راوح بين روايتين منفصلتين ، احداها لجورجيت والاخرى لياسمين ، واحدة تلو الاخرى ، يقفز بين احداث الحكايتين ، الزمنين و الشخصيات دون عناء او ربط او صلة ورغم ذلك لم يكن الامر مزعجا او منفرا ولا مملا وهو امر صعب ، خصوصا في اقناع القارئ ذي الشخصية البصرية ، فهو يبدئ بتخيل رواية لتقطع عليه خياله برواية اخرى مخالفة ، امر مستفز و موتر للاعصاب لكن نجح فوزي عبده بابداعه في تجاوز ذلك فبرافو وفي الاخير رواية جيدة و حكاية كانت يمكن ان تكون اكثر حبكة وجودة ولكنها البداية في تطور الكاتب و بداية صقل مواهبه وفيها بذرة ابداع في الاسلوب خصوصا ملاحظة اخيرة ، مقارنة بجرة الذهب هاته الرواية هي فقط البداية فاسلوب الكاتب في جرة الذهب دل على نضوج واتقان لا مثيل لهما وفي الاخير شكرا على ابداعك فقد امتعتنا و ابهرتنا وتشجيعي
كالعادة أخذنا فوزي عبده إلى عالمه الخيالي الساحر حيث امتزج الأسلوب الجميل بالحبكة المتسلسلة بين زمنين مختلفين تربطهما صلة واحدة الانتساب إلى رحم جورجيت التي عانت و أمها الظلم و القهر و الفقر و الموت البئيس. فخص الكاتب الزمن الماضي لحكاية جورجيت من طفولتها البريئة لحد موتها البشع على يد رجل قاسي بشع الخلقة و الخلق. في حين خص الزمن الحاضر لحكاية ياسمين و سعيها الحثيث لإيقاف اللعنة التي امتدت لأسرة الدهري أبا عن جد. فكان السباق الزمني بين النور و الظلام شيقا و ممتعا و كأننا في تعاقب مستمر بين الليل و النهار. و لأن فكرة الحكاية في أساسها خيالية لا ارتباط لها بالواقع إلا من حيث ما يرتبط بالعالم البشري من شرور و آثام و انغماسهم في الرذيلة و الفساد حتى النخاع و انقيادهم طمعا في الكائن و الممكن و السعي وراء الثروة و لو بالخبث و الاحتيال، لكن طريق الشر مهما كان سهلا و ميسرا إلا أن نهايته خراب و ظلام و لعنته قد تمتد لسلسلة من الأجيال يتجرعون مرارة ما اقترفه سلفهم، و لا ينجيهم منها إلا بارقة نور و خير في قلب أحدهم تكشف له الحقائق المستورة و تقوده للطريق الصحيح و إن كان محفوفا بالمطابات الخطرة، فالصبر على البلاء و السعي للخير و الصلاح كفيل ببناء غد مشرق، لكن من يوقف لعنة الأجداد إن ظلت سابحة في الفضاء دون رادع أو وازع. حكاية جورجيت و حفيداتها أحيت بداخلي حكاية عمرة فكلتاهما سكنتا القبور هربا من معانتهن من الظلم و القهر و الآلام و رغم ذلك ظل الخير والمحبة و الرزق الحلال يطغى على كل تحركاتهن خارج فضائهن المسموح به، فهدفهن أسمى من أن يظل حبيس قبور باردة.
للأمانة أكثر شيء اعجبني هو أسلوب الكاتب في الرواية وطريقة كتابته العجيبة وفكرة الرواية من الأساس ، الرواية عظيمة من الأسم حتى نهاية القصة رغم اختلافي مع بعض الأحداث او معتقدات تواجدت داخل الرواية ... تمنيت لو أن لها جزء ثاني