تدور أحداث هذه الرواية التي تمتزج فيها بمهارة الوقائع التاريخية المتعلّقة بنشأة البهائية، وما واجهته من صعوبات، مع المخيّلة الخصبة للكاتب الذي ينحو بها في كلّ مفصل في اتجاهات . تغير متوقّعة بين مدينتَي الإسكندرية وحيفا في مطلع القرن العشرين. تعالج هذه الرواية أيضًا إشكالية تحديد الأولوية بين الشكل والجوهر وما ينجم عنها من تداعيات تلامس الحتمية في المجتمعات العربية التي غالبًا ما ترجّح الشكل وتمضي في الدفاع عنه مهما كانت الكلفة والوسيلة
إنها بالفعل رواية مشوّقة وعميقة في آن تطرح إشكاليات لا يزال السجال حولها مستعرًا، مثل الحق في تغيير الدين وتبني المعتقدات التي يقتنع بها المرء لا تلك التي يفرضها عليه المجتمع. كما أنها تلقي الضوء على نشأة الدين البهائي ومرحلة انتشاره من إيران إلى الشرق الأدنى. سمير زكي كاتب ممتع يتمتع بموهبة جعل القارئ يشاهد نصه لا أن يقرأه فقط.