Jump to ratings and reviews
Rate this book

من القرآن إلى العمران #7

التوحيد والوساطة في التربية الدعوية

Rate this book
هذا الكتاب قضية التوحيد والوساطة في التربية الدعوية التي عالجها الباحث هي القضية المحورية في مجال التحرر من العبوديات وإسترداد إنسانية الإنسان ونسخ الألوهيات المعاصرة وإلغاء معابر الشرك والوثنية من النفوس لتتحقق العبودية لله تعالي

135 pages, Kindle Edition

First published January 1, 2000

20 people are currently reading
800 people want to read

About the author

فريد الأنصاري

44 books2,134 followers
ولد د. فريد الأنصاري بإقليم الرشيدية جنوب شرق المغرب سنة 1380 هـ = 1960م.

حاصل على:
> إجازة في الدراسات الإسلامية من جامعة السلطان محمد بن عبد الله - كلية الآداب - فاس..
> دبلوم الدراسات العليا (الماجستير) في الدراسات الإسلامية تخصص أصول الفقه من جامعة محمد الخامس - كلية الآداب - الرباط..
> دكتوراة الدولة في الدراسات الإسلامية تخصص أصول الفقه من جامعة الحسن الثاني - كلية الآداب المحمدية..

* عضو مؤسس لمعهد الدراسات المصطلحية التابع لكلية الآداب والعلوم الإنسانية..
* أستاذ كرسي التفسير - الجامع العتيق - مدينة مكناس..
* رئيس لقسم الدراسات الإسلامية - كلية الآداب - جامعة مولاي إسماعيل - مكناس..
* أستاذ أصول الفقه ومقاصد الشريعة - جامعة مولاي إسماعيل - مكناس..
* رئيس وحدة الفتوى والمجتمع ومقاصد الشريعة، بقسم الدراسات العليا - جامعة مولاي إسماعيل - مكناس..

= بعض إنجازاته العلمية:
التوحيد والوساطة في التربية الدعوية، أبجديات البحث في العلوم الشرعية، المصطلح الأصولي عند الشاطبي

= بعض إنجازاته الأدبية:
ديوان القصائد، جداول الروح، ديوان الإشارات

انتقل إلى رحمة الله مساء الخميس 5-11-2009م بمستشفى سماء بمدينة إستانبول

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
62 (47%)
4 stars
51 (38%)
3 stars
16 (12%)
2 stars
2 (1%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 30 of 36 reviews
Profile Image for Mahmoud Abd.
12 reviews10 followers
March 8, 2013
كتاب قوى اللهجة جرىء فى الطرح فاصل فى تقريراته
من كتب الصدمات التى تمس مسلمات وثوابت الكثير منا.
الكتاب موضوعه الاساسى التربية واستقصاء مصادرهاو ومادتهاوسائلها عبر التاريخ الاسلامى الممتد من البعثة حتى يومنا
بدء الكتاب بالتعريف بالمصطلحات الرئيسية فى الدراسةمثل
التربية والتوحيد والوساطة وانواع الوسطات
فيقصد بالتوحيد فى التربية أن يرتبط الانسان فى تدينه بالله وحده بجعل الكتاب والسنة المصدر الوحيد والحاكم على ماسواهما دون تدخل من وسيط سواء فكريا او روحيافى تلك العلاقة.وميز انواع الوسطات وساطة روحية كالتى يمارسها مشايخ الطرق المتصوفة ووساطة فكرية التى تتجلى فى اتخاذ مفكر او كتاب كمصدر اصيل للتصور والفهم والسلوك دون مراجعة او رد.ثم فرق بين المربى والوسيط وبين التكوين والتلقين.بعد ذلك انطلق فى رحلته مع التربية عبر العصور فبدء بالتربية النبوية التى كان لها خصائص ثلاث مصدرية القران ,تعميق الاتجاه التوحيدواعتماد التكوين لا التلقين .ويرى ان هذا المنهج ظل متبع فى القرون الخيرية الثلاثة الاولى ثم بعد ذلك بدء الانحراف يتسلل للامة عبر وساطات عقدية وفقهية وروحية.وهو يحمل مسئولية شرعنة وتمكين الوساطة العقدية لابوالحسن الاشعرى وحمل مسئولية شرعنة الوساطة الروحية لابوحامد الغزالى.ثم تحدث عن الوساطة الفقهية المتمثلة فى اتخاذ اقوال الائمة واصحاب المذاهب مصدرا للفتوى لا النصوص الشرعيةحيث عرض نماذج مخزية ومؤلمة لهذه الوسطات.ثم عرض نماذج لمدارس وحركات توحيدية اصلاحية كابن الجوزى وبن تيمية والشاطبى ومحمد عبدالوهاب ثم ختم بالحركة الاسلامية الحديثة التى بدئت توحيدية مع حسن البنا وسيد قطب والمودودى ثم تسللت اليها انواع الوسطات والانحرافات مع التقادم واتساع الحركة وانتشارها وازدهار تنظيماتها ثم عدد مظاهر هذا الانحراف من ضعف همة واتكالية وغياب العقلية النقدية فى مقابل عقلية القطيع القائمة على التلقين وحزبية وعصبية للتنظيمات التى حل الولاء لها محل الولاء للعقيدة واعتبار هذه التنظيمات وافكارها ورموزها هى السبيل الوحيدة الموصلة الى الله
وماعاداها باطل
.ثم ختم بدعوة للمراجعة وتصور للحلول
Profile Image for Engy.
119 reviews
August 6, 2012
الكتاب جيد، و مُتعب لى فى نفس الوقت، يضع الإنسان وجها لوجه أمام سؤال مهم و هو عمن يتلقى ؟ ما هى مصادره المعرفية أهى القرآن و السنة حقاً، أم فِهم مشايخه و مُعلميه، أيهماأعلى النص الشرعى أم فهم و استنباط أئمة المذاهب، هل فعلا إرتباطه بالكتاب و السنة إرتباط وثيق و مباشر أم هناك حواجز كثيرة و موروث ثقيل يضغط و يغبش الرؤيا. و هل فعلا نستعين بقول الشيخ أو المُفكر أو المُربى كوسيلة مساعدة لفهم الوحى أم أن أقوال البشر و تفسيراتهم بلغت مبلغ كبير فى نفوسنا حتى حلت محل الوحى فى الفهم والتلقى

عندى مأخذين ليسوا فى صلب فكرة الكتاب و لكن فى بعض الأمثلة التى ضربها الكاتب لبيان الفرق بين المدرسة الوساطية و المدرسة التوحيدية، فقد شَعُرت ببعض التحامل على الإمام أبو حامد الغزالى و إعتباره أول من سوغ الوساطة فى فى المنهج الصوفى - على الرغم من إشارة الكاتب فى أكثر من موضع أن الغزالى لم يكن يدعو للوساطة- فرأيى المتواضع أن الغزالى لم يُعبر سوى عن تجربته الإنسانية و الروحية سواء فى المنقذ من الضلال أو فى مشروعه الإحيائى لعلوم الدين، و الذى أتى فى ظروف إنحدار علمى كبير، فلا يعيبه أن الوسائل لم تسعفه لضبط منهجه، فمن المفترض أن تأتى الأجيال اللاحقة و تُكمل على عمله، و هو ما حدث بالفعل و أتى من بعده من حقق الإحياء و بين الصحيح من الضعيف، و ليس من الإنصاف أخذه بوزر بعض أتباعه من رفعوا مؤلفاته فى المركز و جعلوها المصدر الأول فى التلقى

أما المأخذ الثانى و لن أخوض فى تفاصيله هو مثال حركة محمد ابن عبد الوهاب بإعتبارها نموذج للعودة إلى المنهج التوحيدى، فالتجربة الوهابية أعقد من أن تُختزل فى كونها حركة لرد مصادر المعرفة و التلقى للكتاب و السنة ، فالتجربة لها زمانها و مكانها و مُلابستها التى يجب أن تتناول بصورة أعمق من هذه
Profile Image for ولاء شكري.
1,290 reviews598 followers
March 13, 2025
التربية فى الإصطلاح الدعوي كما يعرفها الشيخ هى: تعهد الفرد المسلم بالتكوين المنتظم بما يُرَقِّيه في مراتب التدين عقدياً وسلوكياً وأخلاقياً - فالمقصود هنا التربية الدينية للفرد المسلم من خلال المحاضن التربوية الدينية كالمعاهد والمساجد وحلقات الدرس و .. غيرها وممن يأخذ على عاتقه نشر الدين والتدين - و رغم كثرة التصورات والمناهج التربوية المقترحة والممارسة إلا أنها لا تخرج إجمالاً عن نوعين أو اتجاهين تربويين : اتجاه توحيدي و اتجاه وساطي.

♡التربية التوحيدية

▪︎هي التربيه المبنية على أساس التوحيد، حيث تكون النصوص الشرعية - القرآن الكريم والسنة النبوية - هي بذاتها مادة التربية الأساسية وهي المصدر الأساسي للعمل التربوي، أى تكون الشريعة هى المرجعية التي تُحكَّم عند الإختلاف ويُستمد منها التفاصيل والأحكام وتكون هي المهيمنة والفيصل بين الأشخاص.
▪︎أى منابع أخرى للتربية تساعد على فهم النصوص الشرعية وفهم النفس الإنسانية والمجتمع الإنساني والواقع المتطور المتجدد ... وغيرها من المنابع تُعامل باعتبارها مراجع - و ليس مصادر - تساعد على تنزيل الحقائق الإسلامية المستفادة من النصوص الشرعية في النفس والمجتمع.
▪︎ خير مثال لها تربية الرسول عليه السلام لأصحابه.
》استفاض الشيخ فى ذكر خصائص التربية النبوية و مراحلها والتى قسمها الى ثلاث مراحل :الأرقمية - المنبرية -العلمية ، موضحاً سمات كل مرحلة، وكيفية تعامل الرسول عليه السلام خلالها مع الصحابة (من أجمل أجزاء الكتاب)

♡ التربية الوساطية

▪︎تعتمد الفكر البشري في تربية الأفراد باعتباره المنبع الأول للمفاهيم التربوية فالمصدرية هنا لا تكون للنصوص الشرعية وإنما لافهام المصلحين والمربين لهذه النصوص، وهذا هو عين الوساطه.
▪︎وهي تربية تلقينيه وذلك أن السكون السلبي الذي يمارسه المتربى إزاء الوسيط وبرنامجه التربوي هو ضرب من اغتيال العقلية النقدية، وتكريس لقابلية التقبل المطلق والاستسلام التام لكل المفاهيم الوساطية، ولذلك فهو أبواب مشرعة لدخول التفكير الخرافي والتواكلي.
▪︎يكون المتربي بهذا المنهج متديناً بالإسلام كما فهمه الوسيط.
▪︎الوساطة في المجال التربوي الإسلامي نوعان:
》الوساطة الروحية
وهي التربية القائمة على أساس الوسيط الروحي، أي الشيخ الصوفي أو شيخ الطريقة الذي يتدين مريدوه بواسطة أوراده وأحواله ويسعون لاكتساب مقاماته باعتباره (الشيخ الكامل) و(القطب الرباني)، و هنا المريدون يتوسطون إلى رضى الله بمحاكاة صورة الشيخ.
》الوساطة الفكرية
وهي التربية القائمة على أساس الوسيط الفكري أى الاستاذ المفكر أو الكتاب المعتمد، وهنا ينحو المتربى في تدينه منحى أستاذه، فيقلده في كل ذلك تقليداً يقوم على التقديس الشعوري أو اللاشعوري لافكاره ومؤلفاته، بحيث لا يكاد يرى الحق إلا فيما قاله أستاذه ولا يجد الصواب إلا فيما ذهب إليه.

■ تتبع الشيخ المحطات الهامة التى مرت بها التربية بشئ من التفصيل ..يمكن ايجازه كالتالى :
▪︎كانت القرون الثلاثة الأولى فترة ذهبية بالنسبة للمنهج التربوي التوحيدى
▪︎لكن القرن الثالث الهجري عرف دخول الثقافات الأجنبية، مما أدى إلى ظهور وساطات فكرية وعقدية في فهم الإسلام، فشرع الفلاسفة الإسلاميون في بناء المشروع التلفيقي بين الدين والفلسفة.
▪︎ولكن السيطرة الواسعة للمنهج الوساطي لم تكن إلا فى بداية القرن الرابع الهجري بظهور المنهج الفلسفي لابي نصر الفارابي وأبو الحسن الأشعري، كما جَمُد التفكير الاجتهادي الفقهي فصار الرجوع في الأمور العلمية لا إلى قول الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ،ولكن إلى قول أبو حنيفة أو مالك أو الشافعي أو أحمد بن حنبل وبدأ شيوع التعصبات المذهبية.
▪︎في القرن الخامس الهجري بدأ ظهور الوساطة الصوفية، وكان للغزالي أكبر الاثر فى نشر الصوفية والدعوة اليها، وخاصة في كتابه (إحياء علوم الدين)،  حتى أنه جعل التصوف جوهر الإسلام وغايته النهائية، وقد تتبع الشيخ باستفاضه فكر الغزالى منذ بدايته، و ناقش آراءه الواردة فى كتابه.
▪︎من القرن الرابع حتى بداية القرن السابع كانت مرحلة ازدهار المنهج التربوي الوساطي
▪︎منذ القرن السادس بدأ ظهور رد فعل إيجابي للمنهج التوحيدى واستمر إلى يومنا هذا، ويمكن اعتبار القرن السادس هو القرن الذي شهد بواكير الدعوة التوحيدية كرد فعل تصحيحي لماحدث خلال القرن الخامس.
▪︎ تميز القرن الثامن بكثره الدعاة والمصلحين أمثال ابن تيمية وأبو اسحاق الشاطبي.
▪︎فى القرن الثاني عشر ظهرت دعوة محمد بن عبد الوهاب التوحيدية والتى كان لها أثراً بالغاً وواسعاً في نفس الوقت وانتشرت عبر الأقطار الإسلامية

■ وقف الشيخ عند محطات هامة في تاريخ الفكر الإسلامي عامة والتربية التوحيدية خاصة، وهى:
▪︎في القرن السادس عبد الرحمن بن الجوزي
▪︎في القرن الثامن ابن تيميه والشاطبي
▪︎في القرن الثاني عشر محمد بن عبد الوهاب
فتحدث الشيخ عن دعواتهم لنقل الناس من التدين الوساطي إلى التدين التوحيدي، ومن تقديس الأشخاص إلى تقديس رب الأشخاص، ثم محاكمة أقوالهم وأفعالهم إلى نصوص الشريعة التي هي مصدر التعبد دون سواها.

وتطرق في نهاية الكتاب إلى التربية فى العصر الحديث وما فيها من الوساطية والتى تظهر الآن فى التعصب للاحزاب الإسلامية والشيوخ والمفكرين.

الكتاب مهم جداً و رائع 💙
Profile Image for محمد حمزة.
351 reviews133 followers
January 26, 2022

المربي هو معلمك كيفية صيد الأسماك.. الوسيط هو الذي يتصدق عليك كل يوم بسمكة، فانظر أي فريق بينهما!
Profile Image for إيمان عبد المنعم.
469 reviews460 followers
May 27, 2016
كتاب مهم للغاية في موضوعه ...
أعجبني جدا ترتيب فصوله ومباحثه وتنظيم أفكاره وتسلسلها مترتبة على بعضها سببيا وزمنيا ..
هاهنا يعرض الشيخ الأنصاري فكرة التربية الدعوية ويرى أنها تقوم على أساس واحد : إما التوحيد الخالص لله باتخاذ القرآن العظيم وسنة الرسول الكريم مصدرين رئيسيين لا ثالث لهما وماعداهما مجرد مراجع يؤخذ منها ويرد ، وإما الوساطة سواء كانت فكرية ( عقدية أو فقهية ) أو روحية حيث تعتمد على مؤلفات الأشخاص وآرائهم وأذواقهم الوجدانية كمصادر للدين .
يستعرض الشيخ المدرسة النبوية ومنهجها التوحيدي في التربية ثم ما طرأ من وساطة فكرية وروحية بدءا من القرن الرابع الهجري ثم محاولات العودة للمنهج التوحيدي متخذا ثلاثة أمثلة : ابن الجوزي ، ابن تيمية ، الشاطبي
ثم يعرض مناهج التربية سواء كانت وساطية أو توحيدية في حركة الوعي الإسلامي الحديث .
وينهي مؤلفه الهام بدعوة إلى كلمة سواء تتوحد فيها التصورات والمناهج بين أهل الدعوة جميعا مع مراعاة الاختلاف الفروعي في تنزيل هذه المناهج على الواقع .
يستحق القراءة ***
Profile Image for Malik.
156 reviews58 followers
June 8, 2022
اتجاهان تربويان لا تخرج عنهما المناهج التربوية المقترَحَة والممارَسة:
اتجاه توحيدي: مركزية المنهج النبوي في التربية واستلهامه.
واتجاه وساطي: مآله توثين الوسيلة؛ تنظيماً كانت أو مفكّراً أو شيخاً، تكون سداً بين التعامل مع الوحي والتعايش معه، والانطلاق به ومنه.

التربية التوحيديّة والتربية الوساطية؛ مفهومان اشتقّهما الشيخ فريد الأنصاري رحمه الله، ليفرّق بين ما يراه التربية الإسلامية النبويّة الأصيلة بأسلوبَيْها: الأَرْقَمي (الفترة المكيّة)، والمنبري (الفترة المدنيّة)، والتربية الوساطية التي تضع «السدود» بين المسلم والنصوص، وهذه السدود تأخذ أشكالاً مختلفة عند الشيخ، فهي فكرية تشمل المجالين العقدي الكلامي والفقهي الاستنباطي. وروحية متعلقة بفضاء التزكيّة والتي أخذت شكل التصوّف الطُرُقي.

فالربط التوحيدي ربطٌ بمتجاوزٍ، أمّا الوسايط ربطٌ بعالَم الشهادة وذواته، ويَضيق هذا العالَم حتى يكون ربطاً وتَمَركُزاً بذواتٍ شخصانيّة مرتبطة بالتنظيم (في حالة الجماعات) أو الشيخ والمفّكر (في حالة الدعوة والتدريس والطُرُقيّة) الذي ينتمي له المرء؛ فيتحوّل الارتباط بالله والنبيّ صلى الله عليه وسلم والشريعة ونصوصها إلى ترميزٍ وأَيْقَنَةٍ وتوثينٍ للشيخ/الجماعة وإسباغ العصمة عليهما.

المربي "أداةٌ إجرائية بالقصد الأصلي، تساعد على تنزيل المعلومة التربويّة على أحسن وجه"؛ فالمربي بتعريف الشيخ يُنتج منتِجاً والوسيط يُنتج بدلاً عن المريد/الطالب/المُتَربي فيعطيه المفاهيم جاهزة من خلال كتابه أو حاله، والمربي يُعلّم مَن تحت يديه كيف ينمّي نفسه ومواهبه، والوسيط يقتل هذه المواهب ويغتال القدرات فيخرُج من تحت يديه أفرادٌ ذوو نمطٍ واحدٍ، متعددة الأشكال، نسخٌ كربونيّةٌ تتعبّد ليس باقتداء النبيّ صلى الله عليه وسلّم وصحابته، بل بالشيخ أو المفكّر.

وهناك تفريقٌ بديع عند الشيخ بين «المصدريّة» و«المرجعيّة»، فالقرآن كما يقول سيّد رحمه الله: كان النبع الأول الذي استقى منه ذلك الجيل، فما كان حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهديه إلا أثراً من آثار ذلك النبع. (المعالم، صـ١٢، بتصرّف).
فَجَعَلَ القرآن العظيم والسُنّة المشرّفة مصدراً وحيداً أصيلاً، وغيره من منابع أخرى تساعد على فهم النصوص وفهم النفس الإنسانيّة والمجتمع الإنساني والواقع المتطوّر المتجدد "مراجع تساعد على تنزيل الحقائق الإسلامية المستفادة من النصوص الشرعية في النفس والمجتمع."
والتربية الوساطية كما يقول الشيخ "تعتمد الفكر البشريّ في تربية الأفراد باعتباره المنبع الأول للمفاهيم التربويّة، سواء كان هذا الفكر ذوقاً صوفياً أو فهماً عقلياً. وإن كان ثمّة من نصوص شرعيّة في هذه الوساطات، فلا تبلّغ المتلقّي في نسقها القرآني أو الحديثيّ ولكن في نسقها الصوفي أو العقلاني، فالمصدريّة ههنا إذاً لا تكون للنصوص الشرعيّة وإنما لأفهام المصلحين والمربين لهذه النصوص، وهذا هو عين الوساطة"
فالمحاضن التربويّة؛ سواءٌ منها التي يغلب عليها الطابع السياسي أو التي يغلب عليها الطابع التربوي، حين تقرر برنامجاً تربوياً تكون ‏مادته كتب فلان وتنظيراته أو أحواله ومواجيده باعتبارها مصدراً لا مرجعاً، ومنبعاً لا نهراً تكون قد أضفَت قداسةً لا شعوريّة في نفوس المتربين.

إذاً فالفرق بين التربية التوحيدية والتربية الوساطية هو الفرق بين الأيديولوجيا والإسلام (الدين المحفوظ)؛ الأيديولوجيا نَسَقٌ مغلقٌ، ينطلق من ذاته إلى ذاته، والإسلام ينطلق من وحيٍّ ربّاني؛ [إِنّ هذا القُرآنَ يهدي التي هِيَ أقوَمُ]، أقوم في كل شأن.. "من جَوْر الأديان إلى عدل الإسلام" عدلٌ في كل شأن.
فأي تراث بشري يُجعَلُ قاعدة عامّة، فيه عَلمنة؛ أي إنزاله منزلة النصّ أو بمعنًى آخَر: حلول الوحي -وخصائصه- فيه، أي التراث.
فدعوة المسلمين يجب أن تكون: [يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السِّلم كافّة], [يا أيها الذين آمَنوا اتقوا الله وآمِنوا برسوله]، ودعوة الكفار: [اعبدوا الله ما لكم من إلهٍ غيره] فمن عبادة العباد إلى عبادة ربّ العباد، وليس "من عبادة الله إلى عبادة التنظيم" و"عبادة أوثانٍ نظريّة" على حدّ تعبير الشيخ رحمه الله.

ويتحدّث الشيخ عن غلاة التمذهب، وتنكّبهم الوحي، ويشدد في هذا كثيراً، ويكاد الشيخ يردّ متون المذاهب الفقهية كلها، وهذا أمرٌ شائك لا أُحسنه، فلعلّ مَن يحيط بمسألة التمذهب أقدَر على الحديث عنها وتبيين إن أخطأ الشيخ بها.
وهو ينصح خاصةً بكتب ‏الأوائل في التفسير والحديث وغيرها فإن قيل لماذا هذه خاصةً؟ يقول الشيخ: لا نعدُّ مثل هذه الكتب من أدوات الوساطة، لأنها بذاتها خاضعةٌ للنسق القرآني أو الحديثي على الإجمال، وقصدها إنما محاولة ربط أعمق للقارئ بنص شرعي.

ولا شكّ أنّ الشيخ لا يروّج لقطيعةٍ معرفية/ابستمولوجيّة على غرار تنظير الجابري الأبتر، بل هو يحتفي بالتراث، ويتضح في هذا الكتاب ذروة التزام مذهب السلف تلقياً واستدلالاً ودعوةً وتربيةً.
وقد قامَ الشيخ بما نظَّرَ له هنا في مجالس القرآن، ويجب دراسة التجربة، وهل أنتجَت نسخاً من الشيخ متعصبةً لطريقته -وهذا غالب الظنّ- أَم لا! وقد يُقال أنّ الشيخ نفسه وقعَ فيما كان ينكر عليه من تعلّقه بترميزات النورسي، فشرحها وحَشَّى عليها، وله كلامٌ في غولن، لا يبعُدُ مَن جعله من جنس كلام المتصوّفة الذي أَنْكَرَهُ الشيخ بشدّة في كتابه.

ويعرض الشيخ لنماذج «توحيديّة» تراثية همُ الأئمة ابن الجوزي وابن تيميّة وتلميذه والشاطبي رحمهم الله، ونموذجٌ معاصر هو الإمام محمد بن عبد الوهّاب.
ثم يناقش حالة الحركة الإسلامية وفق هذين المفهومين: التوحيدية والوساطة.
لا نغفَل أنّ الكتاب كُتِب عام ١٤١٥، فلم يكن هناك تيارٌ جهاديّ ولم يكن التوجه الدعوي الرقمي هذا موجوداً، أمّا الإخوان أقلّ ما يوصفون به أنهم كالأحزاب الأوروبية المسيحية على حدّ تعبير أحمد عبد الفتاح، فمن مضيعة الوقت نقاش حالتهم.

بدايةً، يبدو أنّ هناك نمطاً متكرراً في أي تجمّع إسلامي؛ تربوياً كان أو غير ذلك في تقديس الشخصيات، ينبع من سيطرة التديّن الوساطي على المخيال العام، مع هشاشةٍ جليّة عند المتدينين، خاصةً عند أبناء الصحوة الرقميّة الجديدة، فيضطرب أحدهم إن انتُقد شيخه أو سمع نقداً يسيراً لطيفاً على برنامجه، فيدفعه هذا للتمسّك أكثر بالشخوص والصور، وهذا يستدعي دراسةً وعلاجاً واستيعاباً وتجديداً في التعامل.
وهذا له أهله، والحديث فيه متيسّر، وذوو الشأن فيه كثُر.

أمّا التيار الجهادي، ولفظة تيار لا تحدد جماعةً بعينها بقدر ما تحدد منهجاً عاماً يقوم على المدافعة باللسان والسنان، لا الأولى فقط!
فمن الجليّ أنّ التيار الجهاديّ وإن كانت دعوته توحيديّةً خالصةً (١)، وأزعم أنه لا خلاف في ذلك، ولا يكاد يُحصى عدداً تأكيد قادة المُجاهدين في توجيه المنتسبين إليهم خاصةً نصاً ومعنًى في أنّ الجماعة ما هي إلا وسيلة ويجب ألا تكون مدار ولاءٍ وبراءٍ، ودعواتهم للتوحّد مع الجماعات الأخرى تحت كلمة التوخيد للدعوة والمُدافعة منتشرةٌ مشهورة، ولكن مع تقادم الزمن، حصلَ نوعٌ من الانغلاق في النَّسَق، فصارَ في التيار تحولٌ «أيديولوجيّ» يقدّس -ربما لا شعورياً- أناساً معينين، وينزّل نصوص أشياخه منزلةَ «المصدريّة» أحياناً، وإن كان هذا قليلٌ كذلك، لعيبٍ آخَر عند أبناء التيار هو نقص الاطّلاع أصلاً على أصول التيار الشرعيّة واستيعابها. فهذا الانتقال من كلمة أبي عبد الله: "ندورُ مع العقيدة حيث دارت" إلى: ندورُ مع بيان الجماعة حيثُ دار، فمثلاً ينتشر خبر عمليةٍ ما، فيسارع البعض إلى إنكاره لغلطٍ فيه فإن تبنّت الجماعة عاد وسوّغَ ونصبَ الأعذار، وما أبرّئ نفسي؛ وهذا لا شكّ انتقالٌ من «التوحيد» إلى «الوساطة».

وفي معالجة هذه الثغرات عند التيار الجهادي، لا بدّ من استحضار عوامل مهمة جداً:
الفداء والبَذل: فمناصرو التيار المنتسبين له أو من عامّة المسلمين المتعاطفين، يرونَ أنّ أهله يبذلون أنفسهم حقيقةً، والمناصر فضلاً عن المجاهد يوقنُ أنه متى ما ناصرَ المُجاهدين فإنّ أقلّ ما يواجهه هو الأَسْر، فهذا سببٌ مهمٌ في رفعَة هذه الشخصيات وتعظيمها في النفوس؛
القتال: واقع التيار الجهادي ما بين حربٍ ومطاردات سببٌ رئيسٌ في التأخّر في معالجة نفوس مناصريه، خاصةً.
الخونة: أخسّ صفقة في تاريخ الحركة الإسلامية على حدّ تعبير أبي بكر ناجي واصفاً «أمنجيي» الإسلاميين، وتعاملهم مع الأمريكان أو أجهزة الأمن ضد المُجاهدين، مَنَعَ -وهذا الصحيح شرعاً وعقلاً إن شاء الله- من أي تسامحٍ مع الآخَر الذي يدّعي الإسلامية.

ويُحسَب للمُجاهدين وأنصارهم، ردّهم لأي قولٍ فيه شطط وإن صدَر من كبارهم، ونقدهم لأي عملٍ يخالف ما يعتقدونَه، وهذا النقد الداخلي لا تكاد تجده عند الآخرين، وإن كان يعيبُه أنّ معظمه فيما بينهم فلا يظهر للعامّة. ولا يُعفيهم هذا من أخطاء كثيرة هي لازمةٌ لأي حركةٍ بشريّة، هداهم الله وأصلحهم.
ويُحسَب لهم كذلك، تغيير أساليبهم وهيكلياتهم التنظيميّة كما في حال جماعات أنصار الشريعة، وتبنّيهم الدعوة باللسان والتبيين في بلاد الثورات، وأظن تبيّن خطأ ذلك أو عدم التعامل الصحيح مع الواقع حينها بهذا التوجّه الدعويّ دون الإعداد وغير ذلك، والله أعلم.

ولم أَسُق هذا تسويغاً لهم، وإنما لاستحضار هذه العوامل -وأُنسيت غيره�� عَلِّي أضيفها بعدُ إن شاء الله- في محاولة علاج الأخطاء أو قراءة تجاربهم.

_______
(١): لمكانة التربية في الأدبيات الجهاديّة وصورها وصفتها، انظر:
وكونوا عباد الله إخواناً لأبي الخير الأسلمي.
دروس وعِبَر تربويّة لأبي سعد العاملي.
أخلاق المُجاهد لأبي عمر السيف محمد بن عبد الله بن سيف آل بو عينين الخالدي
التربية الجهاديّة للإمام عبد الله عزّام
ولأبي قَتادة كلامٌ نفيس في هذا، في: صبغة الله الصمد من صـ٤٢٦ في كلامه على آية: [إلا تنفروا يعذبكم عذاباً أليماً], وفي: التربية الجهاديّة والفداء، وفي: في ظلال الأخلاق، وفي: طيب المقال شرح حديث: ولكنكم تستعجلون. وغير ذلك.
كتابات الشيخ رفاعي سرور رحمه الله، خاصةً: في النفس والدعوة، وقدر الدعوة، وبيت الدعوة، وحكمة الدعوة.
كتابات أبي عبيدة عبد الله العدم، وعطية الله وأبي يحيى الليبيَين، وأبي زيد خالد الحسينان، و��ارث النظاري، وأبو الحسين البليدي رشيد بن محمد.
وكتب عبد العزيز الجليّل ثبّته الله، مقدّمة عند أبناء التيار كذلك.
وما يزال هناك نقصٌ كبيرٌ لعَلَّ الله ييسّر له مَن يسدّه وينفع به.
Profile Image for شيماء عامر .
84 reviews13 followers
June 27, 2014
على الرغم ان الكتاب قعد معايا يومين تقريبا و لم احظى من الانتهاء منه الا انه مثل لي قنبلة لافكاري و اعتقادي ، التوحيد و الوساطه كتاب يلقي الضوء على افدح خطأ قد يقع فيه الشخص علاوة عن التيارات و الحركات الاسلامية اذ يفرق الدكتور فريد الانصاري بين

1- التربيه التوحيديه ذات المصدر التشرعي : القرآن و السنه و يوضح مدى اهمية تلك التربيه على اتكوين الفرد المنتج ذو عقليه منهجيه ناقده تعتمد على التحليل و البحث فهي تساعد على اكتشاف الافراد لذواتهم واحدا اثر عليهم من الجذور

2- التربية الوساطيه : و التي تمثل موضع ضياع الامه و انحرافها عن الطريق المستقيم و الحبل المستعصم به فهي اتيه من وسيط وهو ان يرتكز الفرد في تكوينه على اشخاص سواء على المستوى الفكري او الروحي و يصبح فقط فرد مستهلك لا منتج اذا ان هذه الطريقه من التربية عباره عن عملية تنميط لا تكوين و استنساخ نسخ سطحيه لهذا المفكر او ذاك لذلك نجد ان الكثير من الحركات او التيارات التي اعتمدت على مثل هذا النوع سرعان ما ضلوا الطريق و فقدوا الثقه في انفسهم و في قدرتهم على الفعل ..
و اخيرا عقيدة ابي الحسن الاشعري ليست عقيدة اهل السنه و الجماعه انما هي عقيدة ابي الحسن الاشعري فقط "


ومن ثم قسم الكاتب تربية الرسول صلى الله عليه و سلم للنشأ الاول من الصحابه الى

- نربية ارقميه : وهي تهدف الى انشاء العقليات القياديه الذين حملوا لواء الاسلام الى شتى بقاع الارض و اعتمدت في ذلك على الوحي الذي كان يهدف الى تربية كل فرد من الصحابه و اكتشاف ذواتهم و كانت تعتمد على الايات المكيه من القرآن

- التربية المنبرية : و هي التربية التي كانت من خلال خطب الرسول صلى الله عليه و سلم و التي كانت لا تشترط بوقت معين اذ كان يلاحظ عليه افضل الصلاة و السلام انحراف السلوك في المجتمع المدني و يغدوا الى تقويمه على الفور

- و اخيرا مرحلة ما بعد وفاة الرسول عليه افضل الصلاة و السلام : و التي اعتمد فيها الصحابه على العلم التربوي على التعليم و التعلم و العمل
فقد حرص صلوات الله عليه قبل وفاته على الحث على طلب العلم و تعليمه اذ يقول صلى الله عليه و سلم " علموا و يسروا و لا تعسروا ، و بشروا و لا تنفروا ، فإذا غضب أحدكم فليسكت "
" ان فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب "


وبدأ الكتاب في سرد حقب من الزمان شهدت انحراف و تحول من التربيه المصدريه الى الوساطه
فبدياة من القرن الثالث الهجري ظهرت بدايات الانحراف و حتى القرن الرابع و الذي ظهرت فيهما التربيه الوساطيه من و تعظيم الناس للأشخاص و من ابرز اعلام الذين انحرفوا عن المنهج القويم ابي حامد الغزالي المتوفي ( 505 ) ه في كتابه الاحياء و الذي اشتمل على كثير البدع التي لا سند لها و لا اصل و اعتماد ابي حامد الغزالي على اضعف الاحاديث فيما يقوله ..

وفي القرني الخامس و السادس حيث ظهر ابرز اعلام الرد على تلك الوساطات التي اتخذها الناس وسيط لهم دون اعمال عقلهم فصاروا مجرد اتباع لاشخاص لا يغنوا في النفس شيئا حيث يقول فيهم الشاطبي " (قبيح لمن أعطي شمعه يستضئ بها أن يطفئها و يمشي في الظلمه )

( من ابرزهم ( عبد الرحمن ابن الجوزي ، ابن تيمية ، ابن القيم ، الشاطبي في الاندلس


وهكذا هو حال الاتباع الذين ادعوا خوفهم من ضلالتهم و ضياع دينهم ففروا الى الاشخاص دون اعمال عقلهم و دون نقد لما يطرحوه فالمعصوم من الخطأ و الذي يجب اخذ كل ما يقوله هو شخص واحد فقط افديه بروحي و قلبي محمد صلى الله عليه سلم ..و غيره يجب علينا اخذ كلامهم بملكة وحس نقدي لا التسليم و الاستسلام لما يقوله الغير


حقا استمتعت به و اتمنى لنفسي ان اتيسر للحصول عليه مره اخرى قريبا ان شاء الله
Profile Image for أسدالدين أحمد.
Author 3 books86 followers
May 1, 2017
هذا الكتاب هو واحد من الكتب التأسيسية الرائعة جدا التي تقدم لنا أحد أهم المفاهيم فى تنظيرات التربية الاسلامية - الكتاب يقوم بالسرد والتوثيق لحقيقة التوحيد داخل المجتمع التربوي وتلخيص ذلك بمنتهى القوة والبساطة في آن واحد - ليت كل الجماعات الاسلامية التي تتخذ التربية منهجها تلتزم ببذلك الكتاب - نحن أمام فيض غزير من التقييم حقا - كما يقسم الكتاب المراحل التربوية داخل القرون الثلاثة الاولى في منتهى الدقة حقيقة
رحم الله الشيخ فريد الانصاري بما نفعنا به من علم داخل هذا الكتاب
Profile Image for Hameed Muhammadian.
1,049 reviews195 followers
November 7, 2017
كتاب قيم جدا في فكرته العامة لكن أظن المؤلف رحمه الله لم ينجح في تبيانها التبيان الكافي..رحمه الله..
Profile Image for مهني  أسيا.
11 reviews2 followers
August 12, 2021
الكتاب جيد الطرح قوي اللغة سلس الأسلوب الافكار مرتبة بطريقة منهجية رائعة أعجبتني طريقة تبويبه يتناول موضوع مهم يحتاج تركيز عالي و دفتر و قلم و فنجان قهوة لتستطيع ان تتشرب أفكاره بصراحة لبثت فيه طويلا و كنت كلما أمسكه أتوقف لأتأمل نبوغ الدكتور في التحليل أنصح به
Profile Image for Rawan Hamarsheh.
56 reviews31 followers
Read
March 15, 2018
..حركة الوعي الإسلاميّ الحديث

بنظرة نقدية لحركة الوعي الإسلامي الحديث, في سيرها المُعاصِر المُشاهد, وبقراءة لما كُتب في هذا الاتجاه, مما عرف بكتب النقد الذاتي, ومشكلات الدعوة ونحوها, نجد أن الحركة تعاني في بعض مواقعها, أو بعض هياكلها من مجموعة من الأمراض التي كثر فيها القيل والقال, وترددت به الألسنة والأقلام, كلام بحث عن مواضع الضعف والخلل..
وهي تتعلق حيناً بأفراد الحركة كأفراد; كضعف الهمة وقلة المبادرة, والانتظارية الاتكالية و وندرة الرواحل من الأقوياء الأمناء..
وتتعلق حيناً آخر بالتنظيم الحركي، كإطار كلّي يستوعب أفراده, كوجود أدبيات تُمجّد التنظيم كتنظيم, مما يؤدي إلى ظاهرة الحزبية والتعصّب, ثم التآكل والحرث في الأرض المحروثة. فتتناحر الجماعات فيما بينها, بسبب ذلك,
مما يؤدي إلى تحريف الولاء في قلوب الأتباع, من عبادة الله إلى عبادة التنظيم!
من حيث لا يدرون, فيكون الحب والأخوة بين شباب الصحوة, مبنياً على الآصرة التنظيمية, لا العقدية الصافية.
فتُنصب التنظيمات والهياكل والزعماء والألقاب، وسائل تحول دون الاتصال المباشر بالله عز وجل ..
وهذه نتيجة طبيعية لغياب التربية التوحيدية داخل الحركة أو ضعفها وانصرافها لضرب من التربية الوساطية على الصورة الفكرية أو الصورة الروحية سواء..
فأما الوساطة الفكرية, فقد تجلت في أخذ بعض أبناء الصحوة الإسلامية لأفكار بعض مفكريها بشيء من التقديس اللاشعوري, فتكون الأحكام التي أطلقها بعض الرواد - وهي أحكام اجتهادية في الطبع- صالحة لكل زمان ومكان في اعتقاد بعض المنتمين للحركة, وربما كانت تلك الأحكام خاطئة في أصلها, وربما كانت صحيحة في حينها وظروفها التي صدرت فيها..
حيث صارت كتب معينة متناً تشريعياً للحركة .. ذلك أن فكرة وضع مقررات تربوية, تكون مادتها الأساس هي كتب فلان أو فلان.. ولا ننكر أن تكون هذه الكتب وغيرها من الوسائل التربوية لأبناء الحركة, ولكنها على أساس أن تكون ذات قيمة مرجعية للقراءة والمطالعة قصد الاستفادة من التجربة الحركية والفكرية للمؤلف.. أما أن تكون لها قيمة مصدرية فتكون هي "التربية" وتحتل بذلك مكانة القرآن والسنة في النفوس فهذا هو الخطير..
إن بعض كتب حركة الوعي الإسلامي تحتاج إعادة صياغة شكلاً ومضموناً أي سواء من حيث طبيعتها وغايتها أو من حيث ما ورد فيها من أحكام تتسم بالعموم والشمول مما يخالف المنهج العلمي الحقّ..
ومرة أخرى القصد ليس هو إلغاء قراءة تلك الكتب وإنّما القصد أن توضع في مكانها الطبيعي كمرجع مفيد فيه الحقّ والخطأ..
أضف إلى ذلك أن الوساطة الفكرية حينما تنتشر في صفوف الصحوة الإسلامية تؤدي إلى نوع من الحيرة والتمزق بين أبناء الحركة الواحدة إذ كلٌّ يتّخذ كتاباً من الكتب التربوية إماماً له في التربية فتتناقض الأفكار والمناهج ..
فبعض من تخرجوا على كتب بعينها قد انغلقوا على بعض مفاهيمها انغلاقاً تجاوزته المرحلة التي صاروا إليها
وهذا يُفقد الحركة القدرة على الحوار مع المكونات الأخرى, من التيارات والتنظيمات, والقدرة على التأقلم مع الاوضاع الجديدة التي قد تدخلها الحركة بسبب تغير الظروف الاجتماعية والسياسية مما لا يستجيب لمناهجها التي سطرتها في أدبياتها الداخلية أول مرة
وذلك كله كان مما أدى إلى خفوت الفعالية واضمحلالها حيناً, وحيناً إلى تضخّم الشخصانية وطغيانهاأو الوثنية التنظيمية فتكون صراعات وانقاسامات وتفرقات لا ترجع إلى أسباب معقولة من أصول الخلاف بقدر ما ترجع إلى الاهوء الوساطية أساساً.. وهذه نظرات تسعى إلى الانتخاب النموذجي لا الستقصاء والاستقراء التام, ونختم بالتركيز على قضية من أهم قضايا الحركة الناتجة عن نفس الإشكال المذكور ألا وهي التفرقة المذمومة والتآكل الدوري المفرغ..

وهذه مناشدة لكل حركات الوعي الإسلامي الحديث المجاهدة في هذا الثغر أو ذاك وتحت هذه اللافتة او تلك أن تشرع في فصل جديد من تاريخ العمل الدعوي هو فصل المراجعة والحوار الداخلي قصد توحيد الجهود وتركيزها في اتجاه مجاهدة المد المعادي للإسلام واتجاه إقامة دين الله إذ الأساس من كل عمل وحدوي هو توحيد التصورات فيما يتعلق بفهم الدين والتدين وفهم الواقع وتفسيره للوصول إلى وحدة لا تلغي الاختلاف الطبيعي الفروعي فيما يتعلق بمجال التنزيل للعمل الدعوي الإسلامي
هذا وإن أول خطوات التوحد إنما تبدأ بتوحيد التصور االتربوي .. بالفهم عن الله ورسوله بالأدوات المنهجية الإجرائية مما أنتجه العلماء في إطار العلوم الشرعية
وصناعة جيل من الرواحل تتم بتكوين المسلم القرآني وبوضع التصورات التربوية وإخراج البرامج العلمية نصوصاً قرآنية وحديثية وإعادة قراءة السيرة النبوية كنموذج تطبيقي لاكتشاف سنن التربية العملية والمعالجة التفصيلية للنفوس والأشخاص ثم المعالجة الكلية للظروف والمواقف والمراحل ولا علينا بعد ذلك إذا اختلفنا في الانتخاب والاستخراج إذا انضبط لنا التصور الكلي والمنهج العام للتربية ثمّ لا يعلينا بعد ذلك إن استفدنا من عقل الفقيه أو مواجد الصوفي أو تحليلات المفكر السياسي ما دام النّص هو الحَكَم..
وتلك طبيعة التربية التوحيدية الكفيلة بإخراج الطاقات الدعوية المخلصة لله

"قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ ۚ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ"
Profile Image for أخضر أخضر.
Author 92 books869 followers
August 25, 2021
قليلة هي الكتب التي يستمتع المرء بقراءتها فضلًا عن تلخصيها، والحكم بذلك على مؤلفات الدكتور فريد الأنصاري يعد ظلمًا نوعًا ما، فمعظم كتاباته إن لم تكن جميعها ذات مذاق ونكهة خاصة جدا فهو يصيب الهدف بدقة يسبر أغوار القضية التي هو بصدد الحديث عنها ويجمع أطرافها ويعرضها أمامك،.وهذا الكتاب على الرغم من عمق أفكاره، دسامتها ربما، إلا أنه جامع ممتع مفيد بكل ماتحمله هذه الكلمات من معنى، أن يتطرق العالم أو الداعية لمثل هذا المفهوم أن يلتقطه ابتداء ثم يفصل فيه هذا مما يمن الله به على من يشاء، وكم من أعمار فنيت بعد أن تخبطت زمانًا وماعلمت أن تخبطها ذلك كان بسبب خلل في هذا المفهوم، هذا الكتاب من الكتب التي ستحتاج أن تقرأها مرارًا لتستطيع جمع أفكاره في عقلك.
Profile Image for Reda.
33 reviews4 followers
December 4, 2021
كتاب مهم جدا جدا لكل مشتغل بالدعوة، ولكل الحركات الإسلامية المعاصرة بمختلف أطيافها.

العنوان قد يكون مُوهما، فليس كتاب عقيدة، بل هو كتاب تقعيد أصولي لنظرية التربية الإيمانية في الإسلام، بين منهج ربط الأفراد بكتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم (التوحيد)، ومنهج ربطهم بوسائط يتخذهم الناس مصدريات في حد أنفسهم بدل الكتاب والسنة (الوساطة)، وتجليات هذه المقابلة في مختلف التيارات الدعوية التربوية الإسلامية قديما وحديثا، بما في ذلك الحركات الإسلامية المعاصرة

النظرية مبثوثة منثورة بأجزاء في كتب التأصيل التربوي والمقاصدي عند مختلف المدارس العلمية الإسلامية، كما في "اقتضاء العلم العمل" للخطيب البغدادي، و"جامع بيان العلم" لابن عبد البر، وبعضها عند الغزالي أبي حامد في الإحياء والمنقذ، ثم العز بن عبد السلام، قبل أن تبدأ في التجلي والرسوخ بوضوح أصولي
ومنهجي علمي وعملي تطبيقي مع ابن تيمية وأبي إسحاق الشاطبي وتلاميذهما

الشاطبي حاضر بقوة من خلال "الموافقات" و"الاعتصام"، وكذلك الفقيه الحجوي الثعالبي الفاسي حاضر بقوة من خلال "الفكر السامي"، بصفته أحد أعمدة الصحوة والدعوة الإصلاحية في المغرب الكبير، والذي تبنى بشكل تأصيلي ومنهجي وتطبيقي فكرة التوحيد التربوي من خلال الكتاب والسنة..

فهذا الكتاب تجميع للمنثور من الفكرة، وتمثيل لتجلياتها وتطبيقاتها والإنحارافات عنها في كل الحركات والتيارات الإصلاحية، ودعوة إلى الغرف من المعين الأصلي، ودعم وتأييد لمنهجية التوحيد التربوي من الكتاب والسنة عبر وساطات تعليمية مرجعية لا غير، ودعوة لنبذ المناهج المنحرفة التي استصنمت الوساطات المصدرية بديلا عن المصادر الأصلية

الكتاب يُخاطب الدعوة الإسلامية في بُعدها التربوي لا في بُعدها الأكاديمي البحثي، فمن عاب على الدكتور فريد رحمه الله انتقاده للمذهبية الفقهية أو للأشعرية كمنهجية للدرس الفقهي أو العقدي فقد أخطأ وضع كلامه رحمه الله في مكانه، وكلامه رحمه الله في غير هذا الكتاب وفي منهجتيه الدعوية والتربوية يشهد بنقده للامذهبية والتفلت العلمي في الإقبال على الإستنباط الحر من الوحي، ويشهد بتبنيه للمدرسة المالكية في التفقه مع دعوته لإصلاح مناهجها في التلقين بالربط الإستدلالي بالإصليين..


لا زالت لي ملاحظات وإيرادات على مسائل مختلفة من الكتاب، لا زالت لم تنضج، أعود إليها هنا لاحقا إن أطال الله العمر وفتح في الفهم

رحم الله الدكتور فريد وعلمائنا ومشايخنا وأئمتنا، وتقبل من مصلهحم وتجاوز عن مُخطئهم

"رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيم"
Profile Image for Muhammad Yousef.
84 reviews24 followers
August 20, 2013
يبدأ الشيخ في شرح المصطلحات التي يتكون منها عنوان كتابه : التوحيد , الوساطة ثم التربية
ثم يشرع في توضيح الهوة الواسعة بين ما هو قائم وما يجب ان يكون في مجال الدعوة والتربية الاسلامية
كيف حولنا القران والسنة من مصادر للتلقي الي مصادر مساعدة
وكيف ابدلنا الكتاب والسنة بكتب المشايخ والاعلام والمذاهب الفقهية واوراد الذكر فصار الشيوخ والفقهاء وسطاء بيننا وبين المصدر الاصلي
كيف تعصبنا لفكر معين او لمذهب معين او لطرقة معينة ولم نقبل غيرها ..... كيف حال هذا دون التوسع في الاجتهاد ورؤية الحقائق من كل الاتجاهات
وهذا هو الفارق بين من كانت دعوته توحيدية وبين من كانت دعوته وساطية
يشرح الكاتب تفصيلا في بداية الكتاب مراحل الدعوة المحمدية وقسمها الي ثلاث : المرحلية الارقمية , المنبرية والعلمية
شرح العبقرية المحمدية في اختيار كل طريقة وملائمتها لظروف الزمان والمكان وتطورها طبقا للتغيرات
اوضح كيف كان القران المكي مربيا للجيل الاول تربية هدفها الاساسي هو تخريج القادة والدعاة ... كيف ركز القران المكي علي الكليات والافكار الرئيسة وشدد علي الامتثال الكامل لامر الله ونهيه .
ثم بعد ان توسعت الفتوحات ودخل الناس في دين افواجا لم يغفل الصحابة دور المربي والداعية وساروا علي نهج الرسول في جعل القران والسنة هما طريق الدعوة الوحيد
ثم تطرق الكاتب الي نماذج لدعاة سلكوا مسلك التوحيد في الدعوة واخرون سلكوا مسلك الوساطة عبر التاريخ الاسلامي
شرح تأثير الفكر الصوفي والطرق الصوفية وانتشار البدع والخرافات التي اسشرت في جسد الامة بعد ان حاد التصوف عن الطريق الحق ... و كيف تحققت فينا الاية الكريمة (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ ) بعد ان ظهر فينا التعصب المذهبي وصناعة الكهنوت سواء كان لشيخ او طريقة او هيئة
Profile Image for سياف جمال.
81 reviews26 followers
December 31, 2014
عندما يجبرك كتاب على إمساك الورقة والقلم وتلخيص أفكاره ، وإعادة قرائته مرة ومرة ، ويكون حاضرا كنظرية تقيس على مبادئها ما تقرأ من كتب ومناهج تربية وأطروحات غيره.

الجزء الأول من الكتاب ذي الجزئين كان الأكثر فائدة وتركزت فيه المقدمات المنهجية التي بنى عليها الشيخ طرحه الأصيل من فروق شاسعة بين المرجعية والمصدرية ، والمربي والوسيط ، والتكوين والتلقين ، والاختلاف بين نتائج كل مسار من هذه الثنائيات ، ثم مراحل التربية لدى النبي صلى الله عليه وسلم ومعالم التربية التوحيدية عنده وعند أصحابه من بعده ، ثم مظاهر الالتزام بنهج النبي صلى الله عليه وسلم في حياة مسلمي القرون الثلاثة الأُول _خير القرون.

ثم انتقل في الجزء الثاني لبيان الانحراف بسيادة الوساطة والتقليد بداية من القرن الرابع الهجري ، وبيان المدارس التوحيدية وأعلامها الذين قاوموا الانحراف ، ثم عرضٌ لرأي الشيخ في تحقق الوساطة في الحركة الإسلامية في القرن الماضي وتنظيماتها ، مع الإقرار بفضلها وإصابة مؤسسيها وجهادهم ، وختام بدعوة أهل الدعوة والحركات الإسلامية إلى مراجعات لمناهج تربيتهم وعلاج مرض الوساطة الذي ساد وعم على أساس كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم والمنهج التوحيدي الذي اتبعه واتبعه من بعده أصحابه والتابعين في خير القرون.

رحم الله الشيخ ، ويبقى كتابه في مقام المرجعية لا المصدرية كما تعلمنا منه ولا مصدرية إلا لنصوص الشرع ، ولا اجتهاد يصح إلا ما تقيد بها وبمعانيها ومقاصدها.
Profile Image for Abu Hasan محمد عبيد.
532 reviews183 followers
June 6, 2014
أول قراءة لي لإنتاج الشيخ فريد الأنصاري، وأظنني وفقت في اختيار هذا الكتاب
الكتاب يرصد الأخطاء في المناهج التربوية التي تربط المتربي بشخص آخر (واسطة/مرجع) بدل أن تربطه بالوحي (التوحيد/المصدر)
وهو يتتبع المناهج التربوية من أيام السلف والقرون الثلاثة الأولى إلى العصر الإسلامي الوسيط فالعصر الحديث ليدلل على صحة نظريته ويرصد مبدأ الانحراف وجذوره
كما أنه يأتي بنماذج على كلا المنهجين من مختلف العصور
Profile Image for Naima.
34 reviews13 followers
December 25, 2020
سعيدة جدا أن وضعت الصدف والظروف هذا الكتاب بين رفوف مكتبتي، كتاب يستحق القراءة، يتحدث عن تطور وتغير التربوية الدعوية من عهد الرسول ثلى الله عليه وسلم الى يومنا هذا، يتكلم عن مختلف المذاهب والاجتهادات المبالغ فيها احيانا الى حد التحريف....الخ
اعيد القول كتاب يجب أن يقرأ، ذو اسلوب سلس مفهوم، بمعلومات قيمة وانصح بقراءته خاصة لمن يريدون اكتشاف المذاهب والتربية الدعوية لانه جيد جيدا كبداية .
558 reviews20 followers
January 24, 2016
رحم الله الشيخ الفريد الفذ البصير فريد الأنصاري ورفع درجاته في الجنة وجزا الله من عرفني بهذا الكتاب كل خير
Profile Image for سهام الدلالي.
6 reviews1 follower
February 15, 2016
كتاب يعالج أفدح خطأ قد يقع فيه طالب العلم أو العامي
استمتعت واستفدت .
1 review
April 17, 2025
لعل رأيي سيكون مغايرا لما قرأته من الأراء حول هذا الكتاب لانه فاجأني ببساطة وانا التي من محبي الدكتور فريد الأنصاري، لكن هذا الكتاب للأسف لم يوفق فيه في طرح نظرة عميقة وشمولية لموضوع التوحيد والوساطة لأسباب عدة سأختصرها فيما يلي:
اولا، قدم الدكتور مفهوم التوحيد والوساطة كنقيضين لا يجتمعان ابدا وهذه مسألة وجب فيها إعادة النظر لأن الوساطة هي الآلية الأولى التي بها تحقق التوحيد فلولا وساطة جبريل وبعدها الرسول وبعدها الصحابة والتابعين والوساطة العقلية الإيمانية لما تحقق توحيد اصلا ولو شاء ربك لما جعلها مدخلا وبابا للوصول اليه. إذا منطقا وعقلا لا يتحقق التوحيد الا بالوساطة.
ثانيا: فريد الأنصاري انتقد بشدة وضراوة الصوفية وامتدح السلفية الوهابية وهذا تناقض في حد ذاته فهو يرفض الوساطة الروحية الصوفية ولا يعترف بايجابياتها ولكن في نفس الوقت يدعو للوساطة السلفية الوهابية. والحق ان هذا الخلط الذي وقع فيه فريد الأنصاري نابع من كونه لم يعي من الناحية المنهجية مقارنه الغير العادلة بين اسلوب تربوي علائقي تفاعلي قائم على مربي مرشد(الصوفية) واسلوب تربوي كلامي دعوي أفقي قائم على دعاة نصبوا أنفسهم اوصياء على كتاب الله وسنة نبيه وخصوا أنفسهم بالحراسة الوصاية من دون الناس على ما هو صحيح وغير صحيح في كتاب الله وسنة نبيه الكريم. والاقبح من ذلك أنه اسلوب يخاطب الناس بلغة جافة واحدة مصاغة في قالب واحد لا يراعي الاختلاف بين البشر وتضارب المدارك والفهم فما صلح لهذا لن يصلح لذاك والعكس صحيح نظرا لاختلاف المستويات الفكرية.
ثالثا: فريد الأنصاري اعتمد بشكل مفرط فيه على الفقيه الحجوي في الرد على الكثير من خصومه واستعان به بشكل
احادي وكانه تماهى مع آراء الحجوي واتخدها نموذجا مصدريا للدفاع عن ارائه.
رابعا: انتقد مفهوم الأذن عند الصوفية وازعجه بشكل ملفت لكنه لم يزعجه الأذن الأكاديمي والعلمي الذي يخول للعالم التكلم في الدين وهو إذن مكتوب محفوظ بشهادات ووثائق أكاديمية وايجازات ورقية. أليس هذا إذن بالكلام. لكن حينما يتعلق الأمر بإذن الشيخ المربي فهذه وسطية غير مقبولة عنده! غريب
رابعا: الكثير مما قاله عن الصوفية لم يستدل به في الكتاب ولو باية واحدة من القرآن أو حديث واحد وهذا ما استغربته فقد هاجم الصوفية دون أن يرجع للكتاب والسنة وهو الذي يدعو في كتابه إلى التشبت بمصدريتهما. كان لزاما عليه أن يعزز رأيه وانتقاده بناءا على الشريعة الغراء.
خامسا: تكذيب الناس في تجاربهم التي وقعت لهم والتي حدثوا بها هو تزكية لعقلك وشخصك، استغرب له كيف استطاع أن يكذب بعضما سمعه من تجارب الصوفية فقط لأنه لا يوافق عقله وادعى ان بعض المكافآت الروحية التي تقع للناس لا يتقبلهاالمنطق وهي ضرب من الغيب الذي لا يعلمه إلا الله الم يفهم اية ولا يحيطون بشيىء من علمه الا بما شاء. لو كان العقل مقياس الإيمان لما أمن الناس بالغيب اكيد العقل الي فهم مهمة جدا في حياة الإنسان للوصول إلى الله لكن ليست الوحيدة فرب جاهل مؤمن بالله خير من عالم.
خلاصة القول الكثييير من الكلام والمراجعات عندي فيما جاء في الكتاب لكن المقام لا يتسع لذلك خاصة لو أردنا الوقوف على كل مفهوم والعودة للدليل الشرعي.
لكن على كل حال، ما يحسب له في الكتاب هو نقده البناء لمن اتخد من الصوفية بابا لنشر الجهل ومدخلا لتحقيق مآرب شخصية قد تصل حد الكفر فحذر من هؤلاء الزنادقة ولفت الانتباه للاصنام الفكرية كذلك وشدد على النقد الذاتي وهذا أمر مهم جدا جدا
Profile Image for نورهان أنيس.
300 reviews51 followers
May 31, 2017
مادام الكتاب للدكتور فريد الأنصاري فلتقرأ وأنت على يقين أنك لن تخرج بنفس التفكير الذي بدأت به الكتاب
الله يرضى عنه ويغفر له ويرحمه
الكتاب مادة تأسيسية لمن أراد أن يبدأ بتربية نفسه أو تربية مجموعة ممن حوله
ما بين التوحيد والوساطة وما بين القرآن والسنة وأقوال الشيخ المربي
ما بين المصدرية والمرجعية
يتحدث الدكتور ليوضح لنا المنج الذي ينبغي اتباعه لنكون في النهاية قد تربينا ومصدر تربيتنا القرآن والسنة لا أقوال الشيخ وكتاباته فقط...

جزى الله خيرًا من رشح لنا الكتاب..
Profile Image for هالةْ أمين.
781 reviews484 followers
April 1, 2021
نحن في زمن ابتعدنا فيه كثيرا عن رواء الروح
ماعدنا نفهم ولا نستشعر خطاب الله لنا وكلام رسولنا المصطفى
من جهة استعجمت ألستنا واستصعبنا فهم العربية
ومن جهة أخرى أغلقنا على عقولنا أبواب التدبر وجعلناه حكرا لشيخ أو مدرسة أو كتاب يشرح ويبين لنا مراد الله منا ، وهو أيسر مما ضخمتهم أفكار المتعصبين لسلوك طريق الله بالطرق الوعرة،،

ردنا الله إليه ردا جميلا
وفقهنا في ديننا كما أنزله على نبينا المصطفى ﷺ
Profile Image for زهير.
82 reviews25 followers
March 21, 2025
المقصود بالتربية الدعوية: تعهد الفرد المسلم بالتكوين المنتظم، بما يرقيه في مراتب التدين، تصوراً وممارسة. والاتجاه التوحيدي هو ربط التربية بالنصوص الشرعية مباشرة، أما الاتجاه الوساطي فهو توسيط الشيخ؛ سواء كان متكلما أو فقيها أو صوفيا. ومن الأخطاء التي وقعت فيها الحركة الإسلامية -في نظر الشيخ- ربط التربية بالوسيط، لا ربطها بالقرآن والسنة، خلافا لما كان عليه الأمر في التربية النبوية والقرون الخيرة.ـ

Profile Image for Moazzar.
20 reviews
October 13, 2022
كتاب مهم من كاتب حصيف يناقش مسألة أراها محورية في تدهور وسقوط الحركات الإسلامية المعاصرة وانكفائها على ذاتها .
130 reviews8 followers
October 27, 2022
كتاب مهم جدا لتوحيد الأمة الممزقة.
استمعت إليه على تطبيق منطوق للكتب الصوتية
398 reviews4 followers
April 11, 2025
وجدت الكتاب صوتيا مجانا على تطبيق منطوق للكتب الصوتية
57 reviews3 followers
November 13, 2017
لقد قال تعالى في كتابه: ( وقال ربكم ادعوني أستجب لكم ) ولم يجعل بينه وبين خلقه من وسطاء أو سماسرة... ولقد ربى رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه على هذا المبدئ التوحيدي المرتبط بالحق لا بالرجال ... وكانت علاقته بهم علاقة المربي الذي يدل على الله ويعمل على استخراج أحسن ما في الإنسان من قدرات ومواهب وطاقات.. لذلك كان كل من أصحابه متفردا متميزا معطاء ... ولم يكونوا تُبَّعا خانعين ..
فظهرت بعد ذلك العلاقات الوسيطية التي ألغيت فيها ذوات الأفراد في عقيدة الشيخ أو رأيه أو فهمه .. وصار هو النائب الذي يخطط ويفكر، وليس على الأتباع إلى السمع والطاعة والانقياد الأعمى وتسليم العقول والتحجير عليها !
وقد تشكلت عبر التاريخ الإسلامي مدارس تعكس هذه الصورة القاتمة لتراجع عقليه الاجتهاد وغياب الإبداع والانتاج والاستسلام للرجال والأشخاص وتغييب الحقائق والنصوص . بل واعتبار أن آراء الرجال هي الحاكمة على النص وليس العكس!!
وإن خالف الحديث رأينا أولناه أو بحثنا له عن مسوغ لنمضيه !!
وصارت هذه هي السمة البارزة في مختلف المجالات منذ القرن الرابع الهجري لأسباب كثيرة منها انفتاح العالم الإسلامي على مختلف الحضارات ، وظهور الحركة العلمية وبداية تقعيد العلوم وتعقيدها ونشأت المدارس المختلة، حيث صار لكل مدرسة شيخها وتلاميذها وأحبابها وخصومها ...
وظهر هذا في نموذج المدرسة الكلامية : حينما انتصرت الأشعرية على أنقاض المعتزلة وصارت هي عقيدة الجماهير، واحتكرت الحقيقة ... وتطورت أصولها الكبرى إلى حواشي وخزعبلات... ...
وكذلك في مدارس الفقه حين أغلق باب الاجتهاد وصار التقليد هو العمدة وكل طائفة تقوقعت على نفسها ، وصرات للأخرى ندا وخصما ... مع الع��ل أن جيل الفقهاء الأول كان ربانيا نبويا أقام أصوله الكبرى على الكتاب والسنة ... ولكن الأتباع زادو وتعصبو وجمدو ...
وأكبر تجل لعقلية الوسطاء والنواب الدينيين ! مع طوائف المتصوفة وكيف ينبغي للمريد أن يكون مع الشيخ كالميت مع مغسله ...
- وفي الكتاب إشارة إلى أبي حامد والإحياء وانتقاله من العقلية الفلسفية الكلامية الفذة والجبارة إلى الحديث عن الأقطاب خوارق الكرامات ... وتغييب العقل النقاد . !!
ولقد عرج الكاتب على ذكر رواد المدرسة التوحيدية – كما يطلق عليها – والتي حاولت استرداد الدين المسلوب ورفض الوساطة الدينية وتنقية أصول الإسلام مما علق به.. من أعلام القرن الثامن ..
فذكر بن الجوزي وتلبيس إبليس – وابن تيمية وجهوده المعروفة في مناهضة البدع ومحاربة الفرق الضالة وعد من بينهم الأشاعرة.! وحربه الدروس على الطرق الصوفية والكلامية وغيرها ...
- وأبي إسحاق الشاطبي الذي سبق زمانه حين نظر لمقاصد الشرع وحدود المكلف في كتابه العبقري (الموافقات ) وكذلك الاعتصام ولم يكتب غيرهما . وكيف تحامل عليه الناس واتهموه بالبدعة ومعاداة الأولياء (الوسطاء)
- وفي الزمان المعاصر أشار إلى محمد بن عبد الوهاب وجهوده الإصلاحية التوحيدية !

وفي كل هذا لا يخلو الكتاب من تحامل وزيادت وأحكام تعميمية ..ورؤية قاصرة لمشروع تربوي متكامل ونظرة فلسفية عميقة لطريقة الفصل الممكن بين الرجال والمبادئ ، وما مدى قدرة العامة والأتباع في تكوين عقلية مستقلة نقدية شرعية بعيدا عن الوسائط ! ونشدانا للتوحيد الخالص ..
123 reviews21 followers
July 1, 2017
عظيم جدًا وجريءٌ جدًا هذا الكتاب من الشيخ رحمه الله، أستطيع تسميته (كتاب الانتصار للتوحيد في عصر الجماعات).
تأصيل قوي جدًا، وانتقاد لكل خطأ مهما كان اسم المخطئ ومنزلته، لأنه لا عصمة إلا للأنبياء.
يوضح الكاتب الابتلاءات وضياع العقول وضياع التفكير الذي يصيب من يتربى بالطرق الوساطية، فذكر شركيات تبدأ ولا تنتهي عند أسماء صوّرت لنا بالتوحيد الخالص، شركيات يستحيي الطفل ويتورع من التلفظ بها، لكنّها الوساطية الخبيثة التي تضرب بالعقل عرض الحائط، فيصبح (المريد) يرى في شيخه منزلة بين النبوّة والألوهية (شعر أم لم يشعر) وقد تصل للألوهية في بعض الأحيان منه أو من شيخه والحلاج أكبر مثال، وأول ما تقوم عليه تلك الوساطية القميئة هي الأوراد البدعية (وكل بلاء في الإسلام أصله الابتداع واستحسان العقل لشيء لم يأت به الرسول صلى الله عليه وسلم).
بعد قراءة هذا الكتاب ستدرك عظمة دور المجددين أمثال الشاطبي وابن تيمية وابن عبدالوهاب وابن الجوزي وحسن البنا وغيرهم، وستسرّّ في نفسك حسرة لشيوخ كانوا أساس هذه الوساطة.
رحمهم الله هؤلاء الذين وقفوا في وجه هذا المد الوساطي ولولاهم لكنّا اليوم نقول خزعبلات نعتقد أننا نعبد الله بها
Profile Image for Mohamed Ramadan.
32 reviews8 followers
November 5, 2014
من اروع واجل الكتب التى كتبت فى طريقة التربية ومصادر التلقى
فهنا يسرد مولانا الانصارى مصدرين للتلقى وهما
1_ التلقى مباشرة من الوحى
2 _ التلقى عن طريق الوسيط ( شيخ الطريقة او المفكر .. إلخ )
ويعرض مولانا الانصارى مميزات وعيوب كل طريقة ثم يسرد كيف تربى الجيل الاول من الصحابة مباشرة من الوحى وكيفية تطبيق ذلك
اراه من الكتب المهمه فى طريقة التربية
و معرفة من اين وكيف نتلقى
Displaying 1 - 30 of 36 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.