سكت "الحكيم الفارسي" برهة ثم أضاف: بدء الحب يا ولدي سهم غرب يقع في الفؤاد، لا تقدر على نزعه و لا تصبر على ألمه. "راغب" و قد شعر أن البحر يزداد عمقا: يا سيدي قطعت إليك الفيافي شوقا إليه، لكن حديثك الآن عنه يجعلني حائرا بين الرغبة فيه و الرهبة منه. “الفارسي”: هكذا الحب يا بني تفر منه إليه، و ترغب عنه فيه، و ترحل منه إليه، و تدور معه فيه، يوما تجد مرارته شهدا و يوما تجد حلاوته حنظلا. “راغب”: حتى متى؟ “الفارسي”: حتى تستعذب عذابه.
كتاب ذات عمق انساني وديني بنكهة صوفية. يشبه رحلة الى داخل الذات الإنسانية بمختلف معانيها في محاولة لفهمها من خلال البحث عن الحب والعشق الذي هو جوهر الانسان وفطرته.